الفصل مائتان وسبعة عشر— أخي... لم أكن أريد أبدًا أن تصل الأمور وتتدهور إلى هذا الحد — بدأت هورتينسيا تتحدث بصوت متقطع ونبرة ترتجف من شدة الخوف والاضطراب، ثم تابعت قائلة: — تلك المرأة اللعينة... هي من استفزتني بشكل لا يطاق! كانت تعرف بدقة شديدة أي الأزرار تضغط لتثير غضبي. لقد أردت فقط أن ألقنها درساً وأخيفها، أقسم لك بذلك! لم أكن أخطط أو أتوقع أبدًا أن يكون ذلك الحادث مروعاً وفادحاً إلى هذه الدرجة.في تلك اللحظة، حاولت بيرتا التدخل بسرعة لإنقاذ الموقف، فاقتربت من ابنتها بخطوات متثاقلة ومادت يديها نحوها قائلة:— هورتينسيا، يا حبيبتي الغالية، لا تقولي مثل هذا الكلام الفارغ والترهات، لقد كنتِ خارج وعيك تماماً وبلا وعي، ولم تكوني تدري ماذا تفعلين...— دعيها تتحدث ولا تقاطعيها يا أمي — قاطعها أيساندرو فجأة، وكان صوته حاداً وصارماً يشبه سوطاً من الجليد القاطع الذي شق هواء الغرفة الساكن.انفجرت هورتينسيا بنشيج مرير، وأخذت الدموع تتدفق من عينيها بغزارة دون أي قدرة على السيطرة عليها، مما أدى إلى تشويه وتدمير صورة "الضحية البريئة" التي حاولت جاهدة رسمها وبناءها أمامهم:— ذلك المال الذي اختفى وst
Leer más