كادت هورتينسيا أن تفقد وعيها مرة أخرى من شدة الغضب، لكنها صكت على أسنانها وتحاملت على نفسها بقوة. حدقت في كاميلا بوجه شاحب، وكانت عيناها المليئتان بالسم مثبتتين عليها وكأنها تريد اختراق جسدها بتلك النظرات الحادة والقاتلة.ومع ذلك، لم تكن كاميلا تشعر بأي خوف على الإطلاق. فقد أصبحت هورتينسيا الآن شخصاً يعاني من إعاقة جسدية، وحتى لو كانت ترغب في إيذائها أو الانتقام منها، فلن يكون بيدها أي وسيلة لفعل ذلك. كانت كاميلا واثقة تماماً من قدرتها على إجبارها على الصمت التام والمضي قدماً في تنفيذ خططها الشريرة.سألت هورتينسيا بنبرة مليئة بالانزعاج والحدة: "ما الذي تريدينه مني بالضبط؟ أخبريني فوراً!"تحدثت كاميلا ببطء وتأنٍ قائلة: "هورتينسيا، لطالما كنا بمثابة أختين مقربتين، فكيف لي أن أفكر في إيذائك؟ أعلم أنني قد خدعتك في بعض الأمور، لكنني حاولت دائماً الوقوف بجانبك ومساعدتك. لقد فعلت كل تلك الأشياء فقط من أجل حبي الكبير لأليساندرو!"تحدثت كاميلا بانفعال ظاهر، واحمرّت عيناها وكأنها على وشك البكاء. "لقد جئت إلى هنا فقط لأذكرك بأننا كنا صديقتين مقربتين وسنظل كذلك دائماً. سقوطك من المبنى لم يكن متعمد
Leer más