عاد باولو ببطء. لم تكن صحوة مفاجئة من تلك التي يقفز فيها الجسد من السرير. في البداية جاء الألم.ثقل عميق في الصدر، ونبض مؤلم في الرأس، وإحساس مزعج بشيء يضايق ذراعه، أسلاك، إبر، أنابيب. ثم جاء الصوت، صفير ثابت، وهمس بعيد لأصوات، وخطوات مطاطية على الأرض.فتح عينيه. سقف أبيض. ضوء بارد. رائحة مستشفى. لقد كان هناك من قبل. لقد استيقظ في مكان كهذا من قبل دون أن يعرف حتى ما الذي يريده. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مختلف. لم يكن هناك فراغ. كان هناك ثقل. حكايات. صور لم تعد تبدو مبعثرة، بل بدأت تتشابك.صوت ملعقة تضرب كوبًا زجاجيًا. رائحة قهوة قوية في مطبخ صغير. صوت ثلاث ضحكات أطفال مختلطة، واحدة أعلى، وأخرى أرفع، وثالثة أكثر خجلًا. الريح تضرب ستارة نافذة بسيطة. إحساس الوصول إلى مكان لم يكن قصرًا، ولا مخبأً، ولا حصنًا… ومع ذلك، كان المكان الوحيد الذي شمّ رائحة البيت.رمش. فُتح الباب ببطء. دخلت أليا. كانت أشحب من المعتاد، والهالات تحت عينيها واضحة، وشعرها مربوطًا في ذيل حصان عالٍ. وعلى ذراعها ضمادات. وعلى وجهها محاولة لأن تبدو أقوى مما كانت عليه فعلًا.توقفت بجانب السرير، على مسافة ليست مسافة غريبة
Ler mais