MATHILDA'S POVوقع صوت مفتاح الباب وهو يدور وكأنه حكم بالإعدام في ممر هذه الشقة الهادئة. خطوت إلى الداخل، تاركة الباب الثقيل يغلق خلفي. طِق. بدا صوت القفل التلقائي أعلى من اللازم. وأكثر حسماً من اللازم.هذه الشقة فاخرة. منحها إياي إنزو لتكون «مقر قيادتي» الخاص. أرضيات من الرخام الأبيض، نوافذ زجاجية عملاقة تطل على أفق مدينة نيويورك، وأريكة جلدية ربما كان ثمنها كافياً لشراء قرية كاملة من تلك التي كان يعمل فيها والدي سابقاً. لكن في هذه الليلة، بدا هذا المكان وكأنه ضريح جليسي. بارد. فارغ. تفوح منه رائحة معطر الجو الصناعي الذي يحاول عبثاً إخفاء رائحة الوحدة.ركلت حذائي ذا الكعب العالي البالغ اثني عشر سنتيمتراً بعيداً عن قدمي. ولامست أصابعي المخدوشة والمتزنزفة أخيراً أرضية الرخام الباردة. شعرت وكأنني أُمِحت لي إمكانية التنفس بعد اثني عشر ساعة أُجبرتُ فيها على أن أكون دمية من الخزف محظوراً عليها أن تتشقق.دون إضاءة الأنوار الرئيسية، سرت ببطء متثاقل نحو الحمام. وحدها الإضاءة الخافتة لمصباح طاولة التزيين كانت مشتعلة، لتنعكس صورتي على المرآة الكبيرة الممتدة من الجدار إلى الجدار.توقفت.كانت المر
Leer más