وجهة نظر ماثيلداكان مركز غراند أفينيو مول في قلب ساموا يبدو أقلّ كمركز تسوّق وأكثر كمتاهة من الفخامة الخانقة. امتدت الأرضيات الرخامية تحت قدميّ كصفيحة جليد مصقولة لا نهاية لها، تعكس البذخ الذي ما زلت أشعر أنني لا أستحقه على الإطلاق. ولساعات، كنت خاضعة لتدقيق لا يرحم من مصممي الأزياء، أُجبرت على ارتداء فستان من أشهر المصممين بدا لي كقفص مذهّب، وعالقة في كعبين عاليين لا يقلان خطورة عن سلاح قاتل، ومغطاة بطبقات من مستحضرات التجميل الباهظة تكفي لإخفاء وجه شبح. شعرت وكأنني مجرد أداة مسرحية—ممثلة هاوية أُجبرت على ارتداء زيّ أصغر من مقاسها وأداء دور لم تتقدم لاختباره أصلًا.— ارفعي ذقنك أثناء المشي يا ماثيلدا. لم تعودي أمينة صندوق تختبئ في زاوية مظلمة من متجر صغير بعد الآن — همست ماريا، وكان صوتها كسكين حاد يشق ضجيج المركز التجاري.حتى الآن، وهي تقف بحضور إنزو، لم تستطع إخفاء سميتها الساخرة التي لطالما ميّزت علاقتنا. كانت تؤدي دور المساعدة المهنية بإتقان، لكن عينيها بقيتا ضيقتين ومليئتين بالأحكام المسبقة.شعرت بانزعاج يشتعل في صدري.— ماريا، إذا سمحتِ لي بالكلام، فأنا أجد هذه الطريقة في الحد
Leer más