منظور ماثيلداجلستُ متجمدة في زاوية السرير، أحدّق في أرجاء الغرفة التي ما زلت غير قادرة على التأقلم معها.كان هذا يومي الثالث في قصر إنزو العميق داخل الغابة قرب منطقة سايلنت دروب، واليوم الخامس أيضًا منذ خضوعي لعملية إعادة بناء وجهي.ما زلت لا أفهم لماذا أحضرني إلى هذا القصر المعزول، بينما في اليوم الذي استعدت فيه وعيي، كنا نقيم في قصره الخاص المتصل بشركته في قلب مدينة ساموا، تلك المدينة الغربية غير البعيدة كثيرًا عن نيويورك.أعني، ربما لو بقيت هناك، لما شعرت بأنني بعيدة إلى هذا الحد عن الحياة التي اعتدت عليها.هذا الشعور بالغربة كان مختلفًا تمامًا. وكأنني عالقة داخل كابوس مريع. أردت الاستيقاظ، لكنني لم أستطع. كل هذا جعلني أشعر بفراغ قاتل."ماثيلدا، هل يمكنني الدخول؟"لسبب ما، مجرد سماعي لصوت إنزو من خلف باب الغرفة جعل الدموع تنهمر على وجهي. وقفتُ أحدق بنفسي مجددًا في المرآة."أنا لا أعرف من تكونين"، همستُ لانعكاسي.وبشكل تلقائي، لكمتُ جانب المرآة قبل أن أمسح دموعي وأفتح باب الغرفة.كان إنزو يقف هناك مرتديًا قميصًا أسود وبنطال جينز أزرق داكن، ينظر إليّ بابتسامة لطيفة. وفي يده زجاجة شف
Leer más