الفصل مائتان وثلاثة وتسعون
لم تكن لوانا قد واجهت أو عاينت خطباً وموقفاً كهذا منذ أمد بعيد للغاية. لقد بدت الأجواء وكأن كامل طاقتها وقوتها الجسدية قد جرى استنزافها وامتصاصها عنوة، مخلّفة قوامها في حالة من العجز التام والضعف عن إبداء أي لون من ألوان المقاومة أو الحراك المضاد، ومستسلمة بالكلية لسطوة وتدبير امرئ آخر. وفي بادئ الأمر، بذلت حواسها شيئاً من الممانعة الخفيفة، غير أنه مع انقضاء الثواني، آل شأنها للانغماس والارتحال في جوف تلك العاطفة الطاغية.
غير أنه فور التقاط حواسها لحراك كفي أليساندرو