ظل الدون يحدق بي لبضع ثوانٍ، وهو يقيّم الموقف. وبعد صمت قصير، أومأ برأسه برفق، في إشارة واضحة إلى أنني حصلت على إذنه.
— افعل ما يجب فعله، مايكون — قال الدون، وصوته بارد وخالٍ من العاطفة، وكأنه يتعامل مع مجرد إجراء شكلي.
نظرت إلى ماريا إدواردا. رفعت حاجبها، ووجهها هادئ، دون أي أثر للاشمئزاز. ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيها. كان الأمر كما لو أنها تعلم أن دورها في هذا الأمر لم ينتهِ بعد. أخذت حقيبة صغيرة كانت قد أحضرتها، وأخرجت منها خيطاً وإبرة. لم يكن هناك أي تردد في حركاتها.
انحنيت، وأخذت قطعة ال