04

**الترجمة إلى العربية:**

إيثان غرينوود

رائحة السجائر تختلط بالموسيقى الهادئة التي تُعزف.

كانت عيناي وسمعي يمسحان بدقة كل حركة في قاعة الحانة، ويلتقطان كل تفصيل. كانت مرة أخرى عملية استحواذ.

كانت حانة مخفية، متنكرة خلف حانة تبدو بريئة، إحدى أفضل استراتيجياتنا للحفاظ على سرنا. كنت أرتاد هذه الحانة منذ فترة طويلة، وعندما سنحت الفرصة لشرائها، لم أتردد ثانية واحدة.

في الواقع، كنت أملك أكبر سلسلة مناشر خشب هنا في كولورادو، وكنت أوسع أعمالًا أخرى في المنطقة.

كنت أتحكم وأصدر الأوامر في قطيعي، وأصنع أعداء في كل مكان أذهب إليه.

«تبدون اليوم في مزاج جيد بشكل خاص، يا ألفاي.» اقترب بيتي مني، استند بذراع على البار وترك نظره يتجول في المكان.

«الصفقات الجديدة دائمًا مثيرة، نيك.» استندت إلى البار، التفت إليه، وابتسامة خفيفة لعبت على شفتي بينما أراقب الحشد حولنا باهتمام. «لكنني أكره هؤلاء البشر.»

«رائحتهم لا تُحتمل»، علق نيك.

أن تكون ألفا في عالم مليء بالبشر يتطلب منا جميعًا حذرًا شديدًا وسرية تامة.

«علينا أن نتحملهم.»

كان لدينا محمية هنا في إستس بارك، حيث يمكننا أن نكون ذئابًا فقط.

قدت السيارة إلى المحمية، كان عليّ أن أوضح شيئًا مع أعضاء القطيع. أحد الذئاب تمرد، ولم أتسامح مع مثل هذه السلوكيات.

عندما وصلت إلى المحمية، شممت الهواء عميقًا في رئتي. شعور العودة إلى المنزل كان رائعًا.

تبعني نيك، بيتي – لحمايتي ولأنه ذراعي اليمنى.

«يا ألفاي، يسعدني رؤيتك هنا»، رحّب بي الدلتا المسؤول عن المحمية.

«أرني أين هذا ابن العاهرة»، قلت وأقصد الذئب الذي لم يطعنا.

تبعته إلى زنزانة السجن التي بنيناها بالضبط لمثل هذه الحالات.

كانت الذئاب تتمرد، والولاء بيننا كان ذا أهمية كبيرة. من لا يتبع قواعد القطيع يُنفى.

ربما أرهقتني التوقعات المبالغ فيها التي وضعها الجميع عليّ. كنت الأول في خط خلافة الألفا. وعندما مات أبي، علمت أنني سأكون التالي.

رُبيت لأكون واحدًا، ودُرّبت لأكون قويًا.

البشر يكرهوننا، وهذا متبادل. كنا نعيش مختبئين، في شكلنا غير الطبيعي، وفقط في المحمية أستطيع أن أكون حقًا من أنا.

لكن في عيون الجميع كنت مجرد مدير تنفيذي محترم.

عدت مرة أخرى إلى الحانة لأذهب لاحقًا إلى المنزل. كل شيء كان مرهقًا، وأحيانًا كنت أتمنى فقط أن أكون حرًا.

دخلت المكتب فقط لإنهاء أعمال اليوم، عندما ناداني أحد ذئاب أمني.

«هناك امرأة تبحث عنك، يا ألفاي»، قال واقترب.

«امرأة؟» رفعت حاجبًا. «لا أعرف من قد تكون. أنا مشغول جدًا ولا أريد زيارات. أبعدها.» كنت بالفعل أتجه نحو الحانة.

«قالت إن اسمها ميا ميلر، سيدي.»

توقفت فجأة أمام الأوميغا.

عند سماع الاسم، مرّ في رأسي فورًا فلاش باك: هي على حضني، يداها تنزلقان على بطني، تتحركان بوحشية صعودًا وهبوطًا. كانت الإنسانة الوحيدة التي جذبتني حقًا.

ميا ميلر – اسم أتذكره بوضوح تام. كان لديها شيء غير عادي بالتأكيد.

كان عليّ أن أعرف ما تريده ولماذا ظهرت فجأة بعد كل هذه السنوات.

«أدخلها»، قلت ببرودة.

جلست على الكرسي وفكرت في كيف وجدتني هذه المرأة وماذا قد تريد مني.

مرّ بالضبط عامان منذ أن ضعفت ونمت معها.

فُتح الباب ببطء وكشف عن شكل المرأة البشرية التي ما زال لها نفس الوجه الملائكي.

حدقت فيها بثبات وحافظت على ملامحي الجادة.

«لماذا بحثتِ عني؟» صوت صوتى تهديديًا.

رغم دهشتي برؤيتها – فإن إظهار المشاعر ليس من صفات الألفا.

«أحتاج مساعدتك»، قالت. كانت ساقاها ترتجفان كأنها عصبية.

«لا أفهم لماذا أنتِ هنا وكيف وجدتني»، عبست.

«حدسي قال لي إن شخصًا في هذه الحانة قد يعرف شيئًا عنك. اختُطف ابني. وليس لدي وسائل للبحث عنه. قيل لي إذا اتصلت بأي أحد، سيقتلونه فورًا.» تكلمت بسرعة وبشكل متلعثم.

«وما علاقتي بحياة ابنكِ؟» تفحصتها.

«لأنه ابنك أيضًا.» خرجت الكلمات كأنها مبصوقة من فمها.

شعرت كأن الأرض اختفت من تحتي. ارتجف جسدي، واستندت إلى المكتب.

عند هذه الكلمات اجتاحتني موجة من المشاعر التي دفنتها منذ زمن طويل. فكرة أن يكون لدي جرو – ومع إنسانة أيضًا – كانت مستحيلة بالنسبة لي. عالمي المنظم بصرامة بدأ ينهار ببطء.

كألفا، كنت دائمًا فخورًا بانضباطي، بسيطرتي المطلقة على مشاعري وأفعالي. لكن في تلك اللحظة شعرت كأنني أقف على حافة هاوية، وأي خطوة خاطئة سترمي بي إلى الأعماق.

استندت إلى الطاولة، تنفست بعمق وحاولت استعادة رباطة جأشي. لم أسمح لها برؤية أي ضعف.

ميا ميلر. الاسم الذي لم أستطع نسيانه. كانت الإنسانة الوحيدة التي جذبتني حقًا، التي جعلتني أخفض دفاعاتي لليلة واحدة. عادت ذكرى يديها على جسدي، لمساتها الحارة واليائسة – ومعها الإدراك لما يعنيه ذلك الآن.

جرو. جروي.

قلبي الذي كان قد تصلب منذ زمن طويل، ينبض الآن بقوة شبه مؤلمة.

ثم سيطر شعور جديد: الغضب. غضب مكثف يحترق كنار برية. أخفته عني. كانت ميا تعرف بوجود ابننا واحتفظت بهذا السر لمدة عامين.

ستدفع هذه الإنسانة ثمن ما فعلته بي.

كان هذا أحد الأسباب التي جعلتني لا أتورط مع هذا الجنس – فهم لا يحترمون شيئًا.

لكن الآن لدي ابن هجين. كان لدى هذه المرأة شيء لا أستطيع حتى تفسيره. القدر جمعنا لسبب ما، وإذا كان حقًا ابني، سأنقذ جروي من أيديهم وأتأكد من أنه ينسى أنه كان إنسانًا يومًا ما.

Sigue leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la APP
Explora y lee buenas novelas sin costo
Miles de novelas gratis en BueNovela. ¡Descarga y lee en cualquier momento!
Lee libros gratis en la app
Escanea el código para leer en la APP