الفصل 92
كان سيارة المحقق تطير على الطريق المهجور، ومصابيحه تخترق ظلام الفجر بينما كان الدم يسيل من ذراعه، ملطخًا قميصه. كان يمسك المقود بيد واحدة، والأخرى تضغط الرسالة على صدره، كأن حياته تعتمد عليها. وفي العمق، كانت تعتمد فعلاً.
كانت الألم حادًا ونافذًا، لكن الأدرينالين كان يبقيه مستيقظًا. كان بحاجة إلى إخبار أحدهم. كان بحاجة إلى تسليم تلك الرسالة.
بجهد كبير، أخرج هاتفه، فتحه ببصمة مرتجفة، وبحث عن رقم رافائيل أفيلار. رن الجوال عدة مرات قبل أن يُرفع.
— ألو؟ — جاء صوت رافائيل خشنًا من النوم.
—