التوأم الخاطئة للألفا الصحيح

التوأم الخاطئة للألفا الصحيح

Todos
Última atualização: 2026-08-22
Bianca C. Lis  Atualizado agora
goodnovel18goodnovel
0
Avaliações insuficientes
21Capítulos
13leituras
Ler
Adicionado
Resumo
Índice

انزلقتُ تحت ذراعيه باحثةً عن مساحة آمنة للتنفس. لاحظتُ ابتسامةً مرحةً تنفلت من شفتيه، لكنني اخترتُ تجاهلها. — هل سيؤلم التحوّل؟ – خفضتُ نظري، سائلةً بصوتٍ همسٍ بسيط. — أكثر مما يمكنكِ تخيّله، أيتها البشرية... – جعلتني صراحته في كلماته أرفع ذقني باتجاهه. — كيف يكون التحوّل؟ — سألتُ، فجعلته يقترب مجددًا وهو يتكلم ببطء. — أولًا، ستبدأ عظامكِ بالتكسّر، قاذفةً إياكِ إلى الأرض. – كانت عيناه مغمضتين. – ثم سيحدث نموّ الشعر الكثيف في كل جسدكِ. استطالة الأطراف، أعتبرها الجزء الأكثر إثارةً في الألم. – مازح وهو يُصدر صوتًا بلسانه قبل أن يواصل. – ثم يأتي قصر الخطم ونموّ المخالب والأنياب الحادة. ضحك وهو قد وصل إليّ بالفعل، يسحبني قريبًا ويغرس مخالبه ليس بعمقٍ كبير في خاصرتي، مُثيرًا أنينًا من الألم. — لا تقلقي، سأكون هنا طوال عمليتكِ... — سحب مخالبه تاركًا واحدًا طويلًا فقط، وعاد إلى ذقني يخدشه ويجمع قطرة دم. — لأضمن أن أموت؟ – بدموعٍ في عينيّ، تقدّمتُ بضع خطواتٍ أخرى. — تُشبهينها كثيرًا. – همس وهو يُسند جبهته إلى جبهتي. – لأضمن ألا يخرج تحوّلكِ عن السيطرة، ولأشهد اختيار الإله. – وبضغطٍ أكبر على الجبهة، أجبرني على التراجع بضع خطواتٍ من الألم. — أنا خائفة...— اعترفتُ وأنا أضغط يديّ. ظلّ الذئب جالسًا غامضًا دون أن ينطق بكلمةٍ واحدة. بدأت آلام المفاصل، وانقلاب في المعدة، وبدت أضلاعي تتباعد من الداخل كأنّها تفتح مساحةً لتستوعب روحًا كلبية. — آه... ما هذا الألم...— أنِنتُ وأنا أربض وألفّ ذراعيّ حول بطني. — لا أريد هذا...— توسلتُ وعيناي ممتلئتان بالدموع أنظر إلى الألفا أمامي. — أرجوك، ساعدني على تجنّب هذا! — آه... اللعنة، يا إلهي – صرختُ مستسلمةً للألم. سال عرقٌ بارد على جبهتي، وعندما رفعتُ يدي لأمسحه أدركتُ أن الشعر بدأ ينبت. – أمي، أبي، أرجوكما ساعداني!

Ler mais

Capítulo 1

مقدمة

كان تنفسها ثقيلاً بسبب الهواء الجليدي في شوارع كولورادو، وكانت رئتاها تحترقان مع كل شهيق عميق، وهي تبحث يائسة عن الهواء في هروبها المتواصل. ومن بعيد التقطت صوت صفير مهدد، مصحوباً بضحكات قاسية ووعد محمّل بالكراهية.

— لن تستطيعي الهرب منا. سنطاردكِ حتى الجحيم، وستدفعين ثمن خيانتكِ! — أعلن أحد المطاردين.

— ملعونون! — همست أغاثا لنفسها، منهكة. — لماذا لا تتركوني وشأنى؟

انعطفت عند الزاوية ودخلت زقاقاً مظلماً، معتقداً أنها وجدت ملاذاً مؤقتاً. لكن قبل أن تستعيد أنفاسها، اقتربت خطوات ثقيلة. وخرج ظل من الظلام على شكل ذئب، أنيابه بارزة، معلناً بوضوح الخطر الوشيك.

— من فضلكم، اتركوني وشأنى... أعدكم ألا أكشف شيئاً لأحد! — توسلت أغاثا إلى الوحش أمامها.

— آه، يا عزيزتي، لا يمكننا أن ندعكِ تفلتين. أنتِ تحملين انتصارنا عليه، ونحن بحاجة إلى الصغير! — زأر الكائن الخارق، موجّهاً إليها نظرة باردة أرعبتها.

— هذا لم يكن جزءاً من الاتفاق — ضغطت أغاثا يديها بقوة. — لم يكن يتضمن بريئاً. لقد استخدمتموني! — احتجت بثبات.

— استخدمناكِ؟ هاها، أليس هذا بالضبط ما فعلتِه به؟ ماذا تظنين أنه سيحدث عندما يكتشف أنكِ كنتِ متسللةً غويته وأنجبتِ وريثه كعملة مقايضة لقطيع آخر، فقط من أجل المال والسلطة؟ — أصبح نبرة الكائن أكثر تهديداً، محرضاً إياه على التقدم نحوها.

— لن تفعلوا شيئاً إن لم تستطيعوا العثور علينا! — لمست أغاثا بطنها، متخذةً وضعية دفاعية، مستعدة لأي هجوم. في تلك اللحظة انقض ذئب بفراء بني دافئ بشراسة، محاولاً أن يعض ويمزق بمخالبه الحادة. أصدرت أغاثا صفيراً وهي تتفادى بمهارة، ثم أخرجت بسرعة مسحوقاً رملياً من جيبها ونفخته في خطم مطاردها. أصيب الذئب بالارتباك، فعطس.

— ملعونة، ما هذا؟ — صاح العدو بينما تشوشت رؤيته، فجعله يتمايل من جانب إلى آخر.

— هدية صغيرة من الساحرات. ارجع إلى الظلال التي جئت منها وأخبر زعيم قطيع قمر الدم أنكم لن تضعوا مخالبكم أبداً على ابني! — وبهذا أدارت أغاثا ظهرها لتفر، لكن ليس قبل أن تسمع تهديداته الأخيرة.

— سنجدكم. سنقتل كل من تحبين. مصيركِ مختوم، أيتها البشرية...

نظرت أغاثا من فوق كتفها، فرأت الجدية في كلماته، قبل أن يسقط البيتا مغمى عليه في الشوارع الباردة المتجمدة.

وجهة نظر: صوفي

منذ بضعة أشهر، عادت أختي التوأم المتطابقة، التي كانت قد اختفت، دون تفسيرات كبيرة. كانت تجعلنا نرتدي قلادة تفوح منها رائحة الطحلب. وتبريرها كان بسيطاً: حماية منحتها الساحرات المنعزلات في كولورادو، حصلت عليها خلال إحدى رحلاتها حول العالم.

أدركتُ زيادةً في وزنها، وبالتالي في قلقها. بدت تعيش في حالة تأهب مستمرة، كأن شيئاً خفياً يطاردها.

— هل هناك شيء خاطئ؟ — سألتُ، وأنا أراقبها تنثر مسحوقاً بنفسجياً لامعاً في أنحاء المنزل.

— أحتاج أن أخبركِ بشيء! — صرخت، وعيناها متسعتان تلتقيان بعينيّ. كان ملامحها تظهر الإرهاق، شيئاً كنتُ ألاحظه منذ عودتها. فمها كان جافاً باستمرار، وجلدها شاحب وبارد. لم يكن أي من ذلك يتوافق مع الشابة البالغة من العمر ثلاثة وعشرين عاماً التي كانت عليها.

— أنتِ لا تبدين بخير. يجب أن تستلقي — اقتربتُ، لكنني توقفت فجأة عندما شعرت بشيء رطب تحت قدميّ. بركة ماء تحيط بساقيها، مع آثار دم تسيل على جلدها.

— لا وقت، أنا... آآآآآآه — صرخت، فجعلتني أركض إلى جانبها في حالة صدمة.

— ماذا يحدث؟ — سألتُ بيأس.

— أنا، أنا، آآآآآآه. أنا في مخاض! — تردد تصريحها في ذهني.

حامل؟ كيف يمكن ذلك؟ كيف لم ألاحظ؟

— حامل؟ لا بد أنكِ تهذين. كنتُ سألاحظ.

— سامحيني، يا أختي. لم تكوني لتلاحظي. كنتُ أضع لعاب الضفدع في مشروباتكِ، لأشوّه رؤيتكِ، وأحرّف مظهري...

— ماذا فعلتِ؟ لماذا تفعلين هذا؟ — قبضتُ يديّ بإحكام، وأشعر بالغضب ينمو.

— آه، كم يؤلم... من فضلكِ، من فضلكِ يا صوفي، ساعديني... — ثم أغمي عليها.

— اللعنة، أغاثا، لماذا تجذبين المشاكل دائماً؟ — لعنتُ قبل أن أحملها على عجل إلى المستشفى.

كانت صفارات الجهاز تردد، تستحضر ذكريات مرعبة من الماضي، عندما تلقينا المكالمة من المستشفى تخبرنا أن شيئاً ما هاجم أبانا. «الصفارات تجعلني أتذكر ذلك اليوم الرهيب. مكالمة من المستشفى... أبونا...» أكد رجال الشرطة المحليون أن المخلوق المسؤول كان خارقاً، لكن لم يكن هناك أي دليل على ذلك؛ وأُغلق الملف على أنه «هجوم دب». بعد موته، غرقت أمنا في الاكتئاب، وانتهت إلى تركنا.

كانت أغاثا دائماً مندفعة، وأجبرتني تصرفاتها غير المسؤولة على النضج مبكراً، في سن الثامنة عشرة، ورعايتها منذ ذلك الحين. تنازلتُ عن أشياء كثيرة من أجلها، لكنني حرصت دائماً على ألا ينقصها شيء. حتى عندما اختفت، بقيتُ وفية لحسابنا السري، مواصلةً إيداع المال. كان للطوارئ، درساً تعلمناه من أبينا، الذي كان يعيش بشكل غريب في حالة تأهب مستمرة، تماماً كما كانت أغاثا تفعل في الأشهر الأخيرة.

— أين أنا؟ — استفاقت أغاثا من إغمائها، تئن من الألم. — هذا لا يمكن أن يكون حلماً... الألم لا يُحتمل، شيء يمزقني من الداخل!

— اصمدي، سأستدعي طبيباً! — أسرعتُ، لكنها أمسكت يدي بيأس.

— لا!

— ماذا تقولين يا أغاثا؟ أنتِ في مخاض. نحتاج إلى طبيب بشكل عاجل. — بأجفان مقطبة، أشير إلى حالتها.

تلوّت، تصرخ من الألم. — من فضلكِ يا صوفي، اسمعيني... من فضلكِ افهمي... آآآه، يؤلم كثيراً!

— يمكننا الحديث لاحقاً. فقط اصمدي! — لكنها لم تفلت يدي.

— اسمعي لي. لا أعرف كيف أواجه هذا وحدي... — نظراتها قلقة. — لكنكِ كل ما أملك الآن. — وافقتُ بإيماءة وأنا أربت على يدها، محاولةً تهدئتها.

— أبو هذه الطفلة... ليس عادياً، إنه استثنائي، شيء لم أره من قبل. كنتُ حمقاء... آآآآه! — موجة ألم أخرى تقاطعها.

— من فضلكِ، دعيني أستدعي الطبيب. بعد ذلك نتعامل مع الأبله الذي حبلكِ. سأتولى أمره شخصياً! — ابتسمتُ بتفهم.

— لا، انتبهي. لقد تغيرتُ... أصبحتُ شبه خارقة لحماية... أحتاج منكِ أن تحميه، أن تخفيه، لأن هناك من سيبحث عنه. الشر سيطارده.

— أنتِ تتحدثين بكلام غير مترابط يا أغاثا. أنتِ تهذين! — اعترضتُ، لكن كلماتها بدت غريبة واضحة رغم الظروف.

— صوفي، ارتكبتُ حماقة كبيرة أخرى، ولهذا اختفيتُ... أنا... أردتُ أن أردّ لكِ كل ما فعلتِه من أجلي. كان مالاً سهلاً... كل ما احتجتُ إليه هو أن أغويه وأنام معه. لم يبدُ تضحية كبيرة... — عبست وهي تضغط يدي، مظهرة أن انقباضاً آخر يضربها. — حاولتُ اكتشاف الحقيقة عن موت أبينا... — توقفت تتنفس بعمق — ليس لديّ وقت كثير...

— موت أبينا؟ ما علاقة هذا بكل هذا؟ — وضعتُ الشكوك جانباً، شممتُ بعمق ونظرتُ إليها بجدية — توقفي عن الهراء يا أغاثا. أنتِ في مخاض، ولستِ تموتين! أضغط يديها بقوة، خائفة من النظرة اليائسة التي وجهتها إليّ.

— بغض النظر عما يحدث هنا، ستعتنين بهذا الطفل، تضعين قلادتي عليه وتهربين. هل فهمتِ؟ لا تتوقفي أبداً عن الهرب، لأي سبب، لا تثقي بأحد...

— أنتِ تخيفيني يا أختي...

— وعديني أنكِ ستفعلين ما أطلبه. — أصبح تنفسها أثقل وغير منتظم. — من فضلكِ يا صوفي... لطالما وعدنا بعضنا بعضاً بالحماية. هذا الطفل جزء مني... من فضلكِ، احميه كما لو كان ابنكِ!

كلماتها تتركني مذهولة بينما تغشى عليها. ينفجر صفير من الجهاز، ويردد إنذار في أنحاء المستشفى كلها:

«كود أزرق، الجناح الشمالي، الغرفة ١٣.»

يدخل الممرضون والأطباء الغرفة، يسحبونني جانباً، بينما أظل جامدة، أراقب في يأس.

— هي في توقف قلبي! — تصرخ طبيبة، موجهة نظرة إلى الآخرين.

— عملية قيصرية طارئة! — يركضون بعربة الإسعاف، وأتبعهم في حالة من الكرب.

— انتظروا، لا تأخذوها... من فضلكم، لا تأخذوها مني!

لكنني أُمنَع من المتابعة عندما تحتجزني إحدى الممرضات في مكاني.

لا يمر وقت طويل حتى يقترب مني طبيب، والكلمات غير ضرورية أمام الخبر الذي يشعر به قلبي مسبقاً. أشعر كأن جزءاً من روحي ينفصل معها... أكاد أشعر بآخر نفس لها، وأرى آخر دمعة تسقط منها، وأسمع همسها المتوسل: «احمه!»

أتنفس بعمق، وعيناي ثابتتان على الطبيب أمامي.

— هل يمكنني رؤية الطفل؟ متى سأستطيع أخذه؟

— لقد تلقيتِ للتو خبراً ساحقاً. هناك خيارات للطفل، إن رغبتِ في استكشافها.

— أريد أخذه الآن! — أنهض فجأة من المقعد الذي كان قبل لحظات ملاذاً لدموعي وصلواتي. — متى سأستطيع أن أحظى به معي؟

Mais
Próximo Capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais Capítulos

Você também vai gostar de

Último capítulo

Não há comentários
21 chapters
مقدمة
كان تنفسها ثقيلاً بسبب الهواء الجليدي في شوارع كولورادو، وكانت رئتاها تحترقان مع كل شهيق عميق، وهي تبحث يائسة عن الهواء في هروبها المتواصل. ومن بعيد التقطت صوت صفير مهدد، مصحوباً بضحكات قاسية ووعد محمّل بالكراهية.— لن تستطيعي الهرب منا. سنطاردكِ حتى الجحيم، وستدفعين ثمن خيانتكِ! — أعلن أحد المطاردين.— ملعونون! — همست أغاثا لنفسها، منهكة. — لماذا لا تتركوني وشأنى؟انعطفت عند الزاوية ودخلت زقاقاً مظلماً، معتقداً أنها وجدت ملاذاً مؤقتاً. لكن قبل أن تستعيد أنفاسها، اقتربت خطوات ثقيلة. وخرج ظل من الظلام على شكل ذئب، أنيابه بارزة، معلناً بوضوح الخطر الوشيك.— من فضلكم، اتركوني وشأنى... أعدكم ألا أكشف شيئاً لأحد! — توسلت أغاثا إلى الوحش أمامها.— آه، يا عزيزتي، لا يمكننا أن ندعكِ تفلتين. أنتِ تحملين انتصارنا عليه، ونحن بحاجة إلى الصغير! — زأر الكائن الخارق، موجّهاً إليها نظرة باردة أرعبتها.— هذا لم يكن جزءاً من الاتفاق — ضغطت أغاثا يديها بقوة. — لم يكن يتضمن بريئاً. لقد استخدمتموني! — احتجت بثبات.— استخدمناكِ؟ هاها، أليس هذا بالضبط ما فعلتِه به؟ ماذا تظنين أنه سيحدث عندما يكتشف أنكِ كنتِ
Ler mais
الفصل الأول – مطاردون
بعد الأيام الحزينة التي مرت، توليتُ المهمة المؤلمة في حراسة جثمان أختي الحبيبة ودفنها إلى جانب والدينا. كان شعور الهجر يحيط بي وأنا أحدق في التراب المُلقى حديثاً، كأن كل من أحببتُهم قد أداروا ظهورهم لي. انبعث تذمر احتجاج من الرضيع في حضني، فانتزع تنهيدة متعبة من شفتيّ.— حسناً، يبدو أن الجميع قد تركني، إلا أنتَ يا كونان... — همستُ بابتسامة حنونة موجّهة إلى الكائن الصغير المضطرب بين يديّ. بعد ذلك غمرت الدموع عينيّ، وسالت قطرة عنيدة واحدة على وجهي. «نعم، أعرف»، واصلتُ وأنا أضم الرضيع وأضعه بعناية في الحاملة أمام صدري. «أنا أيضاً أفتقدها، لكننا الآن أنا وأنتَ فقط، يا شجاعي».علت ابتسامة رقيقة على شفتيّ وأنا أمسح نعومة خد الرضيع، أهزّه بلطف لأهدئ اضطرابه. وبينما أفعل ذلك، كنتُ أدندن لحناً ناعماً، ذكرى عاطفية من الأغاني التي كانت أمي ترددها لنا ونحن صغار.فجأة، تردد ضجيج مزعج من الجهة الأخرى للقبور، فأجبرني على الالتفات فجأة نحو الصوت. تسارع قلبي عندما واجهتُ قطيعاً من الذئاب يخرج من الظلال، عيونه تتقد بنار برية جائعة. أنياب مكشوفة وزمجرات مفترسة رسمت مشهداً مرعباً.— ذئاب؟ — أفلت صوتي في
Ler mais
الفصل الثاني – محاصرة من الألفا
استفقتُ فجأة، أبحث عن كونان. لاحظتُ أن جروحي قد عولجت، ومسحتُ المكان بعينيّ، فوجدتُ ابن أختي في مهد قريب من سريري. لفت انتباهي الهيئة الغامضة للذئب، الذي كان يحمل لوناً أبيض ثلجياً مختلطاً بأضواء فضية، وهو يدخل الغرفة.— لا تقترب منا، أيها الوحش! — صرختُ، أبذل جهداً لأبدو مهددة، رغم أن صوتي خان التوتر الذي أشعر به.واصل الذئب تقدمه، وتوقف أمامي وجلس على قدميه الخلفيتين. أصدر صوتاً ساخراً، كأنه وجد تهديداتي مضحكة.— أحذرك أيها الوحش. لن أسمح لك بأن تؤذي طفلي! — عززتُ كلماتي حتى لا يبقى أي شك.اقترب ذو الفراء، يحدق فيّ بشدة ويشتم الهواء من حولي.— هذا الصغير ليس لكِ. الرائحة متشابهة، لكنها ليست مطابقة. هو يخصني — زمجر، كاشفاً أنيابه.— أنت تتكلم؟ أم أنني أجن، أسمع ذئباً يتكلم... — تمتمتُ مرتبكة.— سلميني الصغير، أيتها البشرية! — زمجر بشكل أكثر تهديداً، وصوته يتردد بسلطة.— الصغير؟ لن تلمس طفلي! — صرختُ بيأس، واقفة أمام المهد في وضع دفاعي.اقترب الذئب أكثر، وحاولتُ مهاجمته. لكن بحركة سريعة تكاد تكون غير ملحوظة نجح في إسقاطي على الأرض ووضع وزن جسده عليّ، وهو يشم عنقي.— بما أنكِ فريسة ضعي
Ler mais
الفصل الثالث – الهروب من التحول
بعد أن وضعتُ ابن أختي الأكثر هدوءاً مرة أخرى في المهد، أعاد نظرته الجليدية في اتجاهي.— أنتِ تطرحين أسئلة كثيرة جداً، أيتها البشرية! — كان صوته محمّلاً بنبرة غامضة.— قلتُ لكَ، أحتاج إلى إجابات! — ضربتُ قدمي احتجاجاً. واصل تقييم جسدي بعينيه الثاقبتين، مما جعل جلدي يحترق أينما مر نظره.في لحظة، ثبتت عيناه على كاحلي، فجعلتني أسحب ساقي إلى الخلف بغريزة.— أنتِ تطرحين الأسئلة الخاطئة — أعلن الرجل أمامي، وتعبيره الفضولي يقطب جبينه. — لقد عُضضتِ، ألا تشعرين بالقلق بشأن التحول الذي ستمرين به؟ — عادت عيناه إلى عينيّ، تستكشف رد فعلي.— تحول؟ — نظرتُ إلى كاحلي، متأملة كلماته التي كانت تتردد في ذهني. فكرتُ قبل أن أسأل: — عن ماذا تتحدث؟بشكل مفاجئ اقترب وسحب ساقي بقوة إلى الأمام، كاشفاً عن العضة التي عولجت حديثاً.— لقد عضكِ ذئب، وأنتِ بشرية... — واصل التحديق فيّ، ونبرته غير صبورة. — هه، هل كل البشر بهذا البطء؟— وكم من البشر عرفتَ حتى تتحدث بهذه الطريقة؟ — احتجتُ، متقاطعة الذراعين. — أنت تتحدث بالألغاز!— ما يكفي لأرفضهم — قال وهو ينهض من ساقي ويقف على بعد سنتيمترات من وجهي. شعرتُ بأنفاسه الحارة
Ler mais
الفصل الرابع – تحدي الليكان
— لم أُلعن بهذه الطريقة! — انفجرت زمجرة مهددة من صدر الألفا، فجعلت الشعر على ذراعيّ ينتصب وأنا أخطو إلى الخلف. كان الاحتقار للبشر واضحاً، مما يصعّب فهم لماذا تورط مع بشرية أو لماذا أنقذني.خطوتُ بضع خطوات أخرى نحو الغابة التي تحيط بنا؛ كان الكوخ في وسط العدم، ولم يكن هناك من يمكنه نجدتنا. قبل أن أقرر الركض، قفز ذئب بني ورمادي من وسط الأشجار في اتجاهي بشكل مهدد، أنيابه مكشوفة، موضحاً أنه مستعد للهجوم. وفي هيئته البشرية، لم يظهر الملك الليكان أي منافسة، مما جعلني أستنتج أن ذلك الذئب الذي يهددني هو تابعه.ظهرت لبوءة من خلفه، مارة بي؛ كانت ألوانها جميلة في مزيج من الكريمي والأبيض، ومشيتها مهيبة وأنيقة. سارت حتى الألفا في هيئته الذئبية، وتوقفت إلى جانبه، قائلة بلطف:— أخي، سامح هذه البشرية الحمقاء؛ البشر غير عقلانيين عندما يشعرون بأنهم محاصرون، الخوف يتكلم عنهم.— لا تتدخلي في هذا، فيكتوريا! — انفجرت زمجرة مدوية من صدره، فجعلتها تنكمش كتفيها وتخفض أذنيها. تنهدت وجلست على قدميها الخلفيتين، تنظر إليّ.— اتركونا نذهب من فضلك... — عدتُ أتوسل والدموع في عينيّ، مدركةً الوضع السيئ الذي أنا فيه.—
Ler mais
الفصل الخامس – فريسة سهلة
وصلتُ إلى أعلى حد ممكن، وكان الغسق يقترب، بينما أسعى لمسح البيئة أسفلي بعينيّ بحثاً عن أي إشارة للذئب الذي يطاردني. كنتُ أعلم أن العد قد انتهى منذ وقت، وسمعتُ كسر أغصان خفيفة على الأرض، دون أن أتمكن من تحديد إن كانت تأتي من الوحش الذي يبحث عني أو من حيوان آخر في الغابة.حاولتُ تهدئة تنفسي، حتى تردد صوت أجش ومهدد عبر الحيوانات: — آه، أيتها البشرية الصغيرة، أنتِ أكثر دهاءً مما تخيلتُ، أخفيتِ رائحتكِ! — أعلنت ضحكة شريرة: «جعلتِ الأمور أكثر متعة!»غطيتُ فمي عندما أدركتُ أن مخالبه الثقيلة تأتي بأقصى سرعة في اتجاهي. صليتُ في ذهني، متوسلة إلى أي إله متاح أن يجعلني غير مرئية لعدوي المميت. — سأجدكِ، أيتها الفأرة! — كان عواؤه أجش ومسلياً؛ كان بوضوح يستمتع بألعابه.حاولتُ الصعود أعلى، خائفة من أن أُرى. انزلقت قدماي على الغصن، فجعلته يتشقق. تردد الصوت المقرقع في الغابة، فجمد قلبي. تمنيتُ أن تعطشه لقتلي يجعله مشتتاً عن الأصوات الصادرة من البيئة.— وجدتكِ، فريستي! — فجأة قفزتُ من الغصن، ورأيته يتسلق الشجرة بلا صعوبة. كانت حركاته رشيقة، ومخالبه الحادة تغرس في الجذع الذي يبقيني على بعد أمتار قليلة من
Ler mais
الفصل السادس – الطُّعم المثالي
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى انبثق من أعماق الغابة قطيعٌ من الذئاب، كأنهم يمحون التهديد الوشيك. كان الألفا قد تحوّل إلى هيئته الذئبية قبل لحظات من اقتراب القطيع.— إنهم كثر! — صحتُ قلقةً، وأمسكتُ بسكيني الوفيّ في يدي وأشرتُ إلى الوحوش التي تحيط بنا. — ألستَ ملكًا؟ أين قطيعك؟ — حدّقتُ فيه بحثًا عن إجابات، فجعلته يضحك من كلامي.— لهؤلاء الحشرات يكفي أنا وبيتاي فقط — قال بثقةٍ مطلقة، ولم أستطع أن أحدّد إن كان ذلك غرورًا أم جنونًا.— البشرية لنا، أيها الألفا، أعدْها إلينا وسنترككم بسلام دون كثيرٍ من الدمار — زمجر ذئبٌ داكن اللون، بدا أنه زعيم تلك العصابة الصغيرة.— هل البشرية حليفةٌ لكم؟ — صاح البيتا أوليفر.شمَّ الذئب الداكن اتجاهي باحثًا عن تعرّف، ثم توقف، وضيّق عينيه في شكّ.— مظهرك مطابقٌ تمامًا، لكن رائحتك ليست هي نفسها... أيُّ سحرٍ هذا؟ لم أرَ شيئًا كهذا من قبل — قال الذئب الداكن مذهولًا مرتبكًا.— لستُ أجاثا — أكّدت. — ما الذي كان يربطك بها؟ ماذا فعلتم بأخي؟ — وبدافعٍ حاسم نهضتُ من الأرض بصعوبة، مستعدةً للحصول على الإجابات التي أحتاجها.— أخت... — كان في صوت الذئب الذي في الخلف خبثٌ، وهو
Ler mais
الفصل السابع – استفزاز الألفا
استيقظتُ فجأةً وأشعة الشمس تغزو الغرفة من خلال النافذة. كانت رؤيتي الأولى للسرير الذي كنتُ عليه سابقًا. غير أني أدركتُ أن شيئًا ما قد تغيّر. نهضتُ مشوشة، وبدأتُ أبحث بقلقٍ محموم عن كونان، بينما كان قلبي يتسارع كلما تكشّف بحثي عبثًا. لم يعد في مهده.اجتاحني موجةٌ من الرعب، وغمرت ذهني أفكارٌ مؤلمة. هل لن أراه مجددًا أبدًا؟ هل لن أشتم رائحته الحلوة كرضيع مرة أخرى؟ قادتني خطواتي القلقة ذهابًا وإيابًا في الغرفة، وارتعشت يداي حين حاولتُ فتح الباب الذي كان مقفلًا. جذبت انتباهي كرسيٌّ قرب النافذة، وفي نوبةٍ من الغضب واليأس رميتُها بقوة. كنتُ أشعر بالإرهاق والعصبية الكاملة.صرختُ ومرّرتُ يديَّ في شعري وتنفّستُ بعمق، محاولةً استعادة رباطة جأشي. «أجاثا، في أيّ ورطةٍ أوقعتِنا؟» صرختُ موجّهةً إحباطي إلى نفسي.وأخيرًا انفتح القفل ودخل فيكتوريا الغرفة بابتسامةٍ رقيقة. عيناها، اللتان أصبحتا بشريتين الآن، تعكسان تفهّمًا لم أكن أتخيل أن أجده يومًا.اقتربت مني وهي تحمل صينية الإفطار، وسألت برقة: «هل تشعرين بأنك بخير، عزيزتي؟ تحتاجين أن تتناولي الطعام لتتمكّني من تحمّل ما هو قادم».كان همّي الوحيد في تلك
Ler mais
الفصل الثامن – التحوّل
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى اقترب سقوط الليل، وكانت القمر في السماء تكاد تكون مكتملة، مشيرةً إلى اقتراب التحوّل. شعرتُ بتنفّسي الثقيل، وقد حُدّت غرائزي، فاستطعتُ سماع بومةٍ في أعماق الغابة. وعلى الأرض، أحسستُ بثعبانٍ يزحف ويتسلّل إلى جحرٍ قريب. نظرتُ من النافذة المفتوحة أشمّ روائح شتى في تلك الأدغال، من ندى نبتةٍ إلى الضباب الرطب الذي يسيطر على الغابة.— أنا خائفة... — اعترفتُ وأنا أضغط يديّ. ظلّ الذئب جالسًا غامضًا دون أن ينطق بكلمةٍ واحدة.بدأت آلام المفاصل، وانقلابٌ في المعدة، وبدت أضلاعي وكأنها تتباعد من الداخل، كأنّها تفسح مكانًا لاستيعاب روحٍ كلبيّة.— آه... ما هذا الألم... — أنّيتُ وأنا أتقرفص وألفّ ذراعيّ حول بطني. — لا أريد هذا... — توسّلتُ وعيناي ممتلئتان بالدموع، أنظر إلى الألفا أمامي. — من فضلك، ساعدني على تجنّب هذا!— آه، اللعنة، اللعنة — صرختُ مسلّمةً نفسي للألم. سال عرقٌ بارد على جبهتي، وحين رفعتُ يدي لأمسحه أدركتُ أن فراءً بدأ ينبت. — أمي، أبي، ساعداني من فضلكما! — همستُ شاعرةً بالتوتر في كل جزءٍ من جسدي. بدا كأن كياني كلّه يُمزَّق ويُشكَّل من جديد، وأقسم أن زئيرًا قد أفلت م
Ler mais
الفصل التاسع – رفض الشكل الذئبي
— لماذا يحدث هذا؟ — كان صوت صوفي كهمسةٍ محمّلة بالارتباك والألم.بلا وعيٍ قرّبت خطمها من عنق الألفا، فأرسلت قشعريرةً في كل فرائه. سيطر عليه مزيجٌ من الرغبة والحاجة إلى امتلاكها. كانت الذئبة أمامه قد مرّت لتوّها بتحوّل، ولم تفقد عقلها، عمليةٌ مختلفة عن كل ما رآه الملك لايكان من قبل. لقد وعَدَته بها إلهته. وكانت آثارها ملحوظةً بالفعل، وكان يبذل جهدًا هائلًا حتى لا يدّعيها. كان الوقت مبكرًا جدًا؛ ما زالت تحتاج إلى فهم ما أصبحت عليه، وإلى تدريبٍ للسيطرة على تحوّلها، ثم يجب أن تقبله رفيقًا. وأمام عينيه كان يعلم أن المهمة لن تكون سهلة، لكن تحدّي غزو فريسته كان مغريًا.— لماذا لُعنتُ؟ — فاجأ سؤال صوفي الألفا، فأخرجه من تخيّلاته المظلمة. جاء صوتها كأنها نحيبٌ محمّل بالحزن.سحبت خطمها واستلقت على مخالبها، منكمشةً في الزاوية مبتعدًا عنه. انتابه إحساسٌ غريب في جسده، كأن فراغًا قد حلّ فيه. كان غريبًا كيف يشعر بابتعادها، لم يكن طبيعيًا!كان الألفا يعلم أن امتلاك رفيقة مصير أمرٌ شديد الشدة، هديةٌ مباشرة من الإلهة، ومن الواضح أنه سيحرّك غرائزه إلى أقصى حد. لكنه لم يكن يتصور أنه سيكون بهذا القدر. وبع
Ler mais
Explore e leia boas novelas gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de boas novelas no aplicativo BueNovela. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no aplicativo
Digitalize o código para ler no App