Todos los capítulos de التوأم الخاطئة للألفا الصحيح: Capítulo 1 - Capítulo 10
21 chapters
مقدمة
كان تنفسها ثقيلاً بسبب الهواء الجليدي في شوارع كولورادو، وكانت رئتاها تحترقان مع كل شهيق عميق، وهي تبحث يائسة عن الهواء في هروبها المتواصل. ومن بعيد التقطت صوت صفير مهدد، مصحوباً بضحكات قاسية ووعد محمّل بالكراهية.— لن تستطيعي الهرب منا. سنطاردكِ حتى الجحيم، وستدفعين ثمن خيانتكِ! — أعلن أحد المطاردين.— ملعونون! — همست أغاثا لنفسها، منهكة. — لماذا لا تتركوني وشأنى؟انعطفت عند الزاوية ودخلت زقاقاً مظلماً، معتقداً أنها وجدت ملاذاً مؤقتاً. لكن قبل أن تستعيد أنفاسها، اقتربت خطوات ثقيلة. وخرج ظل من الظلام على شكل ذئب، أنيابه بارزة، معلناً بوضوح الخطر الوشيك.— من فضلكم، اتركوني وشأنى... أعدكم ألا أكشف شيئاً لأحد! — توسلت أغاثا إلى الوحش أمامها.— آه، يا عزيزتي، لا يمكننا أن ندعكِ تفلتين. أنتِ تحملين انتصارنا عليه، ونحن بحاجة إلى الصغير! — زأر الكائن الخارق، موجّهاً إليها نظرة باردة أرعبتها.— هذا لم يكن جزءاً من الاتفاق — ضغطت أغاثا يديها بقوة. — لم يكن يتضمن بريئاً. لقد استخدمتموني! — احتجت بثبات.— استخدمناكِ؟ هاها، أليس هذا بالضبط ما فعلتِه به؟ ماذا تظنين أنه سيحدث عندما يكتشف أنكِ كنتِ
Leer más
الفصل الأول – مطاردون
بعد الأيام الحزينة التي مرت، توليتُ المهمة المؤلمة في حراسة جثمان أختي الحبيبة ودفنها إلى جانب والدينا. كان شعور الهجر يحيط بي وأنا أحدق في التراب المُلقى حديثاً، كأن كل من أحببتُهم قد أداروا ظهورهم لي. انبعث تذمر احتجاج من الرضيع في حضني، فانتزع تنهيدة متعبة من شفتيّ.— حسناً، يبدو أن الجميع قد تركني، إلا أنتَ يا كونان... — همستُ بابتسامة حنونة موجّهة إلى الكائن الصغير المضطرب بين يديّ. بعد ذلك غمرت الدموع عينيّ، وسالت قطرة عنيدة واحدة على وجهي. «نعم، أعرف»، واصلتُ وأنا أضم الرضيع وأضعه بعناية في الحاملة أمام صدري. «أنا أيضاً أفتقدها، لكننا الآن أنا وأنتَ فقط، يا شجاعي».علت ابتسامة رقيقة على شفتيّ وأنا أمسح نعومة خد الرضيع، أهزّه بلطف لأهدئ اضطرابه. وبينما أفعل ذلك، كنتُ أدندن لحناً ناعماً، ذكرى عاطفية من الأغاني التي كانت أمي ترددها لنا ونحن صغار.فجأة، تردد ضجيج مزعج من الجهة الأخرى للقبور، فأجبرني على الالتفات فجأة نحو الصوت. تسارع قلبي عندما واجهتُ قطيعاً من الذئاب يخرج من الظلال، عيونه تتقد بنار برية جائعة. أنياب مكشوفة وزمجرات مفترسة رسمت مشهداً مرعباً.— ذئاب؟ — أفلت صوتي في
Leer más
الفصل الثاني – محاصرة من الألفا
استفقتُ فجأة، أبحث عن كونان. لاحظتُ أن جروحي قد عولجت، ومسحتُ المكان بعينيّ، فوجدتُ ابن أختي في مهد قريب من سريري. لفت انتباهي الهيئة الغامضة للذئب، الذي كان يحمل لوناً أبيض ثلجياً مختلطاً بأضواء فضية، وهو يدخل الغرفة.— لا تقترب منا، أيها الوحش! — صرختُ، أبذل جهداً لأبدو مهددة، رغم أن صوتي خان التوتر الذي أشعر به.واصل الذئب تقدمه، وتوقف أمامي وجلس على قدميه الخلفيتين. أصدر صوتاً ساخراً، كأنه وجد تهديداتي مضحكة.— أحذرك أيها الوحش. لن أسمح لك بأن تؤذي طفلي! — عززتُ كلماتي حتى لا يبقى أي شك.اقترب ذو الفراء، يحدق فيّ بشدة ويشتم الهواء من حولي.— هذا الصغير ليس لكِ. الرائحة متشابهة، لكنها ليست مطابقة. هو يخصني — زمجر، كاشفاً أنيابه.— أنت تتكلم؟ أم أنني أجن، أسمع ذئباً يتكلم... — تمتمتُ مرتبكة.— سلميني الصغير، أيتها البشرية! — زمجر بشكل أكثر تهديداً، وصوته يتردد بسلطة.— الصغير؟ لن تلمس طفلي! — صرختُ بيأس، واقفة أمام المهد في وضع دفاعي.اقترب الذئب أكثر، وحاولتُ مهاجمته. لكن بحركة سريعة تكاد تكون غير ملحوظة نجح في إسقاطي على الأرض ووضع وزن جسده عليّ، وهو يشم عنقي.— بما أنكِ فريسة ضعي
Leer más
الفصل الثالث – الهروب من التحول
بعد أن وضعتُ ابن أختي الأكثر هدوءاً مرة أخرى في المهد، أعاد نظرته الجليدية في اتجاهي.— أنتِ تطرحين أسئلة كثيرة جداً، أيتها البشرية! — كان صوته محمّلاً بنبرة غامضة.— قلتُ لكَ، أحتاج إلى إجابات! — ضربتُ قدمي احتجاجاً. واصل تقييم جسدي بعينيه الثاقبتين، مما جعل جلدي يحترق أينما مر نظره.في لحظة، ثبتت عيناه على كاحلي، فجعلتني أسحب ساقي إلى الخلف بغريزة.— أنتِ تطرحين الأسئلة الخاطئة — أعلن الرجل أمامي، وتعبيره الفضولي يقطب جبينه. — لقد عُضضتِ، ألا تشعرين بالقلق بشأن التحول الذي ستمرين به؟ — عادت عيناه إلى عينيّ، تستكشف رد فعلي.— تحول؟ — نظرتُ إلى كاحلي، متأملة كلماته التي كانت تتردد في ذهني. فكرتُ قبل أن أسأل: — عن ماذا تتحدث؟بشكل مفاجئ اقترب وسحب ساقي بقوة إلى الأمام، كاشفاً عن العضة التي عولجت حديثاً.— لقد عضكِ ذئب، وأنتِ بشرية... — واصل التحديق فيّ، ونبرته غير صبورة. — هه، هل كل البشر بهذا البطء؟— وكم من البشر عرفتَ حتى تتحدث بهذه الطريقة؟ — احتجتُ، متقاطعة الذراعين. — أنت تتحدث بالألغاز!— ما يكفي لأرفضهم — قال وهو ينهض من ساقي ويقف على بعد سنتيمترات من وجهي. شعرتُ بأنفاسه الحارة
Leer más
الفصل الرابع – تحدي الليكان
— لم أُلعن بهذه الطريقة! — انفجرت زمجرة مهددة من صدر الألفا، فجعلت الشعر على ذراعيّ ينتصب وأنا أخطو إلى الخلف. كان الاحتقار للبشر واضحاً، مما يصعّب فهم لماذا تورط مع بشرية أو لماذا أنقذني.خطوتُ بضع خطوات أخرى نحو الغابة التي تحيط بنا؛ كان الكوخ في وسط العدم، ولم يكن هناك من يمكنه نجدتنا. قبل أن أقرر الركض، قفز ذئب بني ورمادي من وسط الأشجار في اتجاهي بشكل مهدد، أنيابه مكشوفة، موضحاً أنه مستعد للهجوم. وفي هيئته البشرية، لم يظهر الملك الليكان أي منافسة، مما جعلني أستنتج أن ذلك الذئب الذي يهددني هو تابعه.ظهرت لبوءة من خلفه، مارة بي؛ كانت ألوانها جميلة في مزيج من الكريمي والأبيض، ومشيتها مهيبة وأنيقة. سارت حتى الألفا في هيئته الذئبية، وتوقفت إلى جانبه، قائلة بلطف:— أخي، سامح هذه البشرية الحمقاء؛ البشر غير عقلانيين عندما يشعرون بأنهم محاصرون، الخوف يتكلم عنهم.— لا تتدخلي في هذا، فيكتوريا! — انفجرت زمجرة مدوية من صدره، فجعلتها تنكمش كتفيها وتخفض أذنيها. تنهدت وجلست على قدميها الخلفيتين، تنظر إليّ.— اتركونا نذهب من فضلك... — عدتُ أتوسل والدموع في عينيّ، مدركةً الوضع السيئ الذي أنا فيه.—
Leer más
الفصل الخامس – فريسة سهلة
وصلتُ إلى أعلى حد ممكن، وكان الغسق يقترب، بينما أسعى لمسح البيئة أسفلي بعينيّ بحثاً عن أي إشارة للذئب الذي يطاردني. كنتُ أعلم أن العد قد انتهى منذ وقت، وسمعتُ كسر أغصان خفيفة على الأرض، دون أن أتمكن من تحديد إن كانت تأتي من الوحش الذي يبحث عني أو من حيوان آخر في الغابة.حاولتُ تهدئة تنفسي، حتى تردد صوت أجش ومهدد عبر الحيوانات: — آه، أيتها البشرية الصغيرة، أنتِ أكثر دهاءً مما تخيلتُ، أخفيتِ رائحتكِ! — أعلنت ضحكة شريرة: «جعلتِ الأمور أكثر متعة!»غطيتُ فمي عندما أدركتُ أن مخالبه الثقيلة تأتي بأقصى سرعة في اتجاهي. صليتُ في ذهني، متوسلة إلى أي إله متاح أن يجعلني غير مرئية لعدوي المميت. — سأجدكِ، أيتها الفأرة! — كان عواؤه أجش ومسلياً؛ كان بوضوح يستمتع بألعابه.حاولتُ الصعود أعلى، خائفة من أن أُرى. انزلقت قدماي على الغصن، فجعلته يتشقق. تردد الصوت المقرقع في الغابة، فجمد قلبي. تمنيتُ أن تعطشه لقتلي يجعله مشتتاً عن الأصوات الصادرة من البيئة.— وجدتكِ، فريستي! — فجأة قفزتُ من الغصن، ورأيته يتسلق الشجرة بلا صعوبة. كانت حركاته رشيقة، ومخالبه الحادة تغرس في الجذع الذي يبقيني على بعد أمتار قليلة من
Leer más
الفصل السادس – الطُّعم المثالي
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى انبثق من أعماق الغابة قطيعٌ من الذئاب، كأنهم يمحون التهديد الوشيك. كان الألفا قد تحوّل إلى هيئته الذئبية قبل لحظات من اقتراب القطيع.— إنهم كثر! — صحتُ قلقةً، وأمسكتُ بسكيني الوفيّ في يدي وأشرتُ إلى الوحوش التي تحيط بنا. — ألستَ ملكًا؟ أين قطيعك؟ — حدّقتُ فيه بحثًا عن إجابات، فجعلته يضحك من كلامي.— لهؤلاء الحشرات يكفي أنا وبيتاي فقط — قال بثقةٍ مطلقة، ولم أستطع أن أحدّد إن كان ذلك غرورًا أم جنونًا.— البشرية لنا، أيها الألفا، أعدْها إلينا وسنترككم بسلام دون كثيرٍ من الدمار — زمجر ذئبٌ داكن اللون، بدا أنه زعيم تلك العصابة الصغيرة.— هل البشرية حليفةٌ لكم؟ — صاح البيتا أوليفر.شمَّ الذئب الداكن اتجاهي باحثًا عن تعرّف، ثم توقف، وضيّق عينيه في شكّ.— مظهرك مطابقٌ تمامًا، لكن رائحتك ليست هي نفسها... أيُّ سحرٍ هذا؟ لم أرَ شيئًا كهذا من قبل — قال الذئب الداكن مذهولًا مرتبكًا.— لستُ أجاثا — أكّدت. — ما الذي كان يربطك بها؟ ماذا فعلتم بأخي؟ — وبدافعٍ حاسم نهضتُ من الأرض بصعوبة، مستعدةً للحصول على الإجابات التي أحتاجها.— أخت... — كان في صوت الذئب الذي في الخلف خبثٌ، وهو
Leer más
الفصل السابع – استفزاز الألفا
استيقظتُ فجأةً وأشعة الشمس تغزو الغرفة من خلال النافذة. كانت رؤيتي الأولى للسرير الذي كنتُ عليه سابقًا. غير أني أدركتُ أن شيئًا ما قد تغيّر. نهضتُ مشوشة، وبدأتُ أبحث بقلقٍ محموم عن كونان، بينما كان قلبي يتسارع كلما تكشّف بحثي عبثًا. لم يعد في مهده.اجتاحني موجةٌ من الرعب، وغمرت ذهني أفكارٌ مؤلمة. هل لن أراه مجددًا أبدًا؟ هل لن أشتم رائحته الحلوة كرضيع مرة أخرى؟ قادتني خطواتي القلقة ذهابًا وإيابًا في الغرفة، وارتعشت يداي حين حاولتُ فتح الباب الذي كان مقفلًا. جذبت انتباهي كرسيٌّ قرب النافذة، وفي نوبةٍ من الغضب واليأس رميتُها بقوة. كنتُ أشعر بالإرهاق والعصبية الكاملة.صرختُ ومرّرتُ يديَّ في شعري وتنفّستُ بعمق، محاولةً استعادة رباطة جأشي. «أجاثا، في أيّ ورطةٍ أوقعتِنا؟» صرختُ موجّهةً إحباطي إلى نفسي.وأخيرًا انفتح القفل ودخل فيكتوريا الغرفة بابتسامةٍ رقيقة. عيناها، اللتان أصبحتا بشريتين الآن، تعكسان تفهّمًا لم أكن أتخيل أن أجده يومًا.اقتربت مني وهي تحمل صينية الإفطار، وسألت برقة: «هل تشعرين بأنك بخير، عزيزتي؟ تحتاجين أن تتناولي الطعام لتتمكّني من تحمّل ما هو قادم».كان همّي الوحيد في تلك
Leer más
الفصل الثامن – التحوّل
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى اقترب سقوط الليل، وكانت القمر في السماء تكاد تكون مكتملة، مشيرةً إلى اقتراب التحوّل. شعرتُ بتنفّسي الثقيل، وقد حُدّت غرائزي، فاستطعتُ سماع بومةٍ في أعماق الغابة. وعلى الأرض، أحسستُ بثعبانٍ يزحف ويتسلّل إلى جحرٍ قريب. نظرتُ من النافذة المفتوحة أشمّ روائح شتى في تلك الأدغال، من ندى نبتةٍ إلى الضباب الرطب الذي يسيطر على الغابة.— أنا خائفة... — اعترفتُ وأنا أضغط يديّ. ظلّ الذئب جالسًا غامضًا دون أن ينطق بكلمةٍ واحدة.بدأت آلام المفاصل، وانقلابٌ في المعدة، وبدت أضلاعي وكأنها تتباعد من الداخل، كأنّها تفسح مكانًا لاستيعاب روحٍ كلبيّة.— آه... ما هذا الألم... — أنّيتُ وأنا أتقرفص وألفّ ذراعيّ حول بطني. — لا أريد هذا... — توسّلتُ وعيناي ممتلئتان بالدموع، أنظر إلى الألفا أمامي. — من فضلك، ساعدني على تجنّب هذا!— آه، اللعنة، اللعنة — صرختُ مسلّمةً نفسي للألم. سال عرقٌ بارد على جبهتي، وحين رفعتُ يدي لأمسحه أدركتُ أن فراءً بدأ ينبت. — أمي، أبي، ساعداني من فضلكما! — همستُ شاعرةً بالتوتر في كل جزءٍ من جسدي. بدا كأن كياني كلّه يُمزَّق ويُشكَّل من جديد، وأقسم أن زئيرًا قد أفلت م
Leer más
الفصل التاسع – رفض الشكل الذئبي
— لماذا يحدث هذا؟ — كان صوت صوفي كهمسةٍ محمّلة بالارتباك والألم.بلا وعيٍ قرّبت خطمها من عنق الألفا، فأرسلت قشعريرةً في كل فرائه. سيطر عليه مزيجٌ من الرغبة والحاجة إلى امتلاكها. كانت الذئبة أمامه قد مرّت لتوّها بتحوّل، ولم تفقد عقلها، عمليةٌ مختلفة عن كل ما رآه الملك لايكان من قبل. لقد وعَدَته بها إلهته. وكانت آثارها ملحوظةً بالفعل، وكان يبذل جهدًا هائلًا حتى لا يدّعيها. كان الوقت مبكرًا جدًا؛ ما زالت تحتاج إلى فهم ما أصبحت عليه، وإلى تدريبٍ للسيطرة على تحوّلها، ثم يجب أن تقبله رفيقًا. وأمام عينيه كان يعلم أن المهمة لن تكون سهلة، لكن تحدّي غزو فريسته كان مغريًا.— لماذا لُعنتُ؟ — فاجأ سؤال صوفي الألفا، فأخرجه من تخيّلاته المظلمة. جاء صوتها كأنها نحيبٌ محمّل بالحزن.سحبت خطمها واستلقت على مخالبها، منكمشةً في الزاوية مبتعدًا عنه. انتابه إحساسٌ غريب في جسده، كأن فراغًا قد حلّ فيه. كان غريبًا كيف يشعر بابتعادها، لم يكن طبيعيًا!كان الألفا يعلم أن امتلاك رفيقة مصير أمرٌ شديد الشدة، هديةٌ مباشرة من الإلهة، ومن الواضح أنه سيحرّك غرائزه إلى أقصى حد. لكنه لم يكن يتصور أنه سيكون بهذا القدر. وبع
Leer más
Escanea el código para leer en la APP