بعد الأيام الحزينة التي مرت، توليتُ المهمة المؤلمة في حراسة جثمان أختي الحبيبة ودفنها إلى جانب والدينا. كان شعور الهجر يحيط بي وأنا أحدق في التراب المُلقى حديثاً، كأن كل من أحببتُهم قد أداروا ظهورهم لي. انبعث تذمر احتجاج من الرضيع في حضني، فانتزع تنهيدة متعبة من شفتيّ.— حسناً، يبدو أن الجميع قد تركني، إلا أنتَ يا كونان... — همستُ بابتسامة حنونة موجّهة إلى الكائن الصغير المضطرب بين يديّ. بعد ذلك غمرت الدموع عينيّ، وسالت قطرة عنيدة واحدة على وجهي. «نعم، أعرف»، واصلتُ وأنا أضم الرضيع وأضعه بعناية في الحاملة أمام صدري. «أنا أيضاً أفتقدها، لكننا الآن أنا وأنتَ فقط، يا شجاعي».علت ابتسامة رقيقة على شفتيّ وأنا أمسح نعومة خد الرضيع، أهزّه بلطف لأهدئ اضطرابه. وبينما أفعل ذلك، كنتُ أدندن لحناً ناعماً، ذكرى عاطفية من الأغاني التي كانت أمي ترددها لنا ونحن صغار.فجأة، تردد ضجيج مزعج من الجهة الأخرى للقبور، فأجبرني على الالتفات فجأة نحو الصوت. تسارع قلبي عندما واجهتُ قطيعاً من الذئاب يخرج من الظلال، عيونه تتقد بنار برية جائعة. أنياب مكشوفة وزمجرات مفترسة رسمت مشهداً مرعباً.— ذئاب؟ — أفلت صوتي في
Leer más