لم يمضِ وقتٌ طويل حتى انبثق من أعماق الغابة قطيعٌ من الذئاب، كأنهم يمحون التهديد الوشيك. كان الألفا قد تحوّل إلى هيئته الذئبية قبل لحظات من اقتراب القطيع.
— إنهم كثر! — صحتُ قلقةً، وأمسكتُ بسكيني الوفيّ في يدي وأشرتُ إلى الوحوش التي تحيط بنا. — ألستَ ملكًا؟ أين قطيعك؟ — حدّقتُ فيه بحثًا عن إجابات، فجعلته يضحك من كلامي.
— لهؤلاء الحشرات يكفي أنا وبيتاي فقط — قال بثقةٍ مطلقة، ولم أستطع أن أحدّد إن كان ذلك غرورًا أم جنونًا.
— البشرية لنا، أيها الألفا، أعدْها إلينا وسنترككم بسلام دون كثيرٍ من الدما