دخلتُ الشقة في صمت، لا أزال أستوعب ما حدث للتوّ في الممر. بقيت صورة نيت وهو يبتعد منقوشةً في ذهني، كتفاه المتوترتان، وخطواته المضبوطة، والطريقة التي نظر بها إليّ في تلك الثوانٍ الأخيرة قبل المغادرة.
توجّهتُ مباشرةً نحو المطبخ، أخرجتُ مزهريةً زجاجية من الخزانة وملأتُها بالماء. كانت الباقة من الورود الحمراء ثقيلةً في يديّ، وكل حركة لترتيبها في المزهرية كانت تُضخّم دوامة الأفكار التي تتدفق في رأسي. لماذا اختار نيت هذه الورود بالذات؟ لماذا بدت مألوفةً جداً حين رأيتُها؟ ولماذا، يا إلهي، أثّر وجوده ف