تمهيد«لا.»كانت كلمة بسيطة إلى حدٍّ يثير السخرية، لكنها بالنسبة إلى إليوت كانت عصيّة على الفهم تمامًا، حتى إنه بقي في مكانه، راكعًا على ركبة واحدة، وقد انعقد لسانه من شدة الذهول.«ماذا...؟»كان يعلم أن تكرار السؤال يبدو غبيًّا، لكنه اكتشف في تلك اللحظة أن بداخله جانبًا يعشق تعذيب نفسه ولا يستطيع مقاومته.قالت إيما بصوت خافت لكنه حاسم:«لا يا إليوت... آسفة، لا أستطيع الزواج منك.»انعقد حاجباه بينما نهض ببطء، ثم أغلق بعنف علبة المخمل الزرقاء الداكنة التي كان خاتم الخطوبة يلمع داخلها.حدّق إليها وكأنه ينظر إلى امرأة غريبة، لا إلى المرأة التي شاركته سنواتٍ من عمره.«ما الذي تقولينه بحق السماء يا إيما؟! ماذا تعنين بـ"لا"؟!» صاح بغضب، نادمًا على تلك الليلة التي خطط لها بكل تفاصيلها في مطعمها المفضل، وأمام أنظار الجميع. «منذ عام كامل وأنتِ تتنهدين كلما حضرنا حفل زفاف، ولا تتوقفين عن تلميحاتك... والآن، بعدما جهزت كل شيء... الشموع، والشمبانيا... والخاتم اللعين... تقولين لي: لا؟!»نهضت هي الأخرى، وقد قبضت يديها بقوة.«وهذا هو السبب تحديدًا يا إليوت. أنت تفعل كل هذا لأن الجميع يفعلونه... وليس ل
Ler mais