**الفصل الرابع والعشرون والمائة**دخلت السيارة بزفير ثقيل. كان المرآب هادئاً كالعادة، وللحظة ظننت أنني سأحظى ببضع دقائق لأعيد ترتيب ذهني قبل الذهاب إلى المستشفى. ربطت حزام الأمان، ضبطت المرآة، وكنت بالفعل أمد يدي إلى مفتاح التشغيل عندما سمعت صوت باب الراكب يُفتح على عجل.كان ذلك سريعاً جداً. قبل أن أتمكن من الرد، شعرت بشيء بارد يضغط على بطني. أدرت وجهي ببطء.كيارا.كانت هناك. مشوشة الشعر، بعيون غائرة، ومكياج ملطخ، ومسدس موجه نحوي بأيدٍ مرتجفة. لكن ما أخافني أكثر لم يكن المسدس، بل النظرة. خارج السيطرة تماماً.— ماذا تفعلين؟ — سألت بهدوء، أحاول السيطرة على صوتي، أحاول الحفاظ على هدوئي. — كيارا، اخفضي هذا المسدس.أطلقت ضحكة قصيرة ومجنونة، وعيناها تلمعان بدموع بالكاد مكبوتهة.— أنت لي، أليساندرو. لي. أنا أحبك. أعرف أنني أخطأت... أخطأت كثيراً... لكن لا يمكنني العيش بدونك. لن أعيش بدونك.— عليكِ التوقف عن هذا الآن، إنزال هذا المسدس وتسليم نفسك. لا يزال بإمكانكِ...— اصمت! — صرخت، وصداها يتردد داخل السيارة. ضغط المسدس أكثر فيّ. — لا يمكنني تسليم نفسي. ألا تفهم؟ أنا بحاجة إليك. لا يزال بإمكان
Leer más