Todos los capítulos de المربية العذراء والأرمل الذي لم يعرف كيف يحب: Capítulo 131 - Capítulo 140
176 chapters
الفصل 130 - يوم كامل لنا نحن الثلاثة
استيقظت سماء المزرعة وقد ارتدت درجاتٍ رقيقة من الأزرق الفاتح، تتخللها خيوط من السحب المتناثرة التي بدت كأنها صُنعت من القطن. كان زقزقة العصافير يتردد بين الأغصان العالية، بينما امتزجت رائحة الخبز الطازج القادمة من المطبخ بعبير الندى المنعش الذي ما زال يغطي أوراق بستان البرتقال. كان ذلك واحدًا من تلك الأيام التي بدا فيها العالم معلقًا بين السكينة والفرح.بعد المفاجأة التي اكتشفت فيها أن عمتها إيزا ووالدها أصبحا على علاقة، خرجت أورورا من الغرفة تركض لتخبر جدتها فلورا بالخبر السعيد. أما إيزابيلا، فقد نهضت من السرير وهي تلتف بالملاءة لتخفي جسدها العاري بخجل، بينما جذبها لورينزو إليه وقبّلها هامسًا بأنه اشتاق إليها بالفعل.دخلت إيزابيلا لتأخذ حمامًا وتبدّل ملابسها، بينما توجه لورينزو إلى الغرفة التي أصبحت غرفته أيضًا، واستحم وارتدى ثيابه.كان قلب كلٍّ منهما ينبض بسرعة. لم تعد هناك حواجز تمنعهما من عيش تلك القصة الجميلة التي جمعتهما. وبعد الإفطار، أصرت أورورا على أن يذهب والدها معها لركوب الخيل، فوافق لورينزو بحماس. لقد مرت سنوات طويلة منذ آخر مرة امتطى فيها حصانًا، وكان مستعدًا ليعيش كل ما
Leer más
الفصل 131 - بخار، جلد ووعود
كانت أورورا تنام بالفعل في الغرفة المجاورة، بشعرها المنتشر على الوسادة المزهرة ويديها الصغيرتين تحتضنان دميتيها المفضلتين كاكاو وليلا. كانت إيزابيلا قد أنهت للتو تعديل الغطاء على جسم الطفلة الدافئ، وشعرت بقلبها يخفق بسرعة متزايدة. كانت تعلم أنه ينتظرها في الغرفة المجاورة. وهذه المرة، لم تكن هناك أعذار، لا حواجز، ولا مخاوف. فقط الرغبة القديمة قدم الحب نفسه، في أن تكون له، كاملة، بلا تحفظ.غادرت الغرفة وسارت بخطوات خفيفة نحو الغرفة التي كان فيها. فتحت الباب دون تردد وبحثت عنه بعينيها، مبتسمة عندما رأت باب الحمام مفتوحًا جزئيًا. دون تأخير، سارت نحو المكان ودخلت بهدوء، كأن اللحظة تتطلب تبجيلًا وهدوءًا مقدسًا. كان صوت الدوش يملأ المكان بإيقاعه الثابت، شبه منوم، يتردد في الجدران. بدأ المرآة يتعرق على الحواف، والبخار يرقص كحجاب مقدس على الرخام الأبيض. رائحة الماء الساخن الممزوجة برائحة الصابون الرجالي كانت مداعبة غير مرئية، تملأ رئتيها.لورنزو.كانت قامته تظهر من خلف الزجاج المعتم للدوش، مرئية بما يكفي لإيقاظ كل ما حاولت السيطرة عليه لأسابيع. كان يقف ظهره لها، رأسه منخفض وذراعاه مستندتان على
Leer más
الفصل 132 – وعودٌ على ضوء الغروب
كانت الشمس قد بدأت تختبئ خلف التلال، ترسم السماء بألوانٍ بدت وكأنها خرجت مباشرةً من قلب فنانٍ عاشق. درجاتٌ من البرتقالي المحترق، والوردي الهادئ، والذهبي السائل، لامست قمم الأشجار وحقول المزرعة وحتى خشب الشرفة العتيق، الذي بدا وكأنه يلمع بهالةٍ من الحنين.امتزجت رائحة الأرض المبتلة بعطر الأزهار البرية، لتصنع أجواءً تكاد تكون مقدسة، لحظةً معلقةً خارج الزمن، حيث بدا كل شيء أكثر خفة، وأكثر صدقًا، وأكثر حقيقة.كان لورينزو يسير ببطء في ساحة المنزل، وكأن كل خطوة تحتاج إلى تفكيرٍ عميق. كان يحمل في صدره ثقلًا عذبًا يصعب وصفه، ذلك النوع من الثقل الذي لا يجلبه سوى الحب الصادق، العميق، والقادر على تغيير الإنسان. أما عيناه، اللتان أرهقتهما السنوات والخسارات، فقد أصبحتا تلمعان بطريقة مختلفة ما إن وقعتا على إيزابيلا من بعيد.كانت حافية القدمين، ترتدي فستانًا فاتح اللون يتمايل برقة مع نسيم الغروب. انعكس الضوء الذهبي للشمس على شعرها المنسدل، أما ابتسامتها... فكانت من ذلك النوع الذي يدفع أي رجل إلى الركوع دون تردد.وبالقرب منها، كانت أورورا تركض بين دجاجات الفناء، تضحك وكأن العالم كله خُلق من أجل الفرح
Leer más
الفصل 133 – حلمٌ في الطريق...
حلّ الليل برفق فوق المزرعة، وغطّى كل شيء بوشاحٍ من النجوم الصغيرة وقمرٍ مستدير يسطع عاليًا، وكأنه يحرس قصص الحب الخفية التي تسكن هذه الأرض. بدا وكأن الزمن هناك يسير ببطء، وكأن الكون قرر أن يتوقف لحظة ليتأمل الجمال المختبئ في أبسط الأشياء.على الشرفة الخشبية العتيقة، التي صبغها ضوء القمر الفضي، كان الصمت يتهادى على أنغام صرير الحشرات الليلية، وحفيف الأوراق الخفيف، وصرير الأرجوحة القماشية القديمة المزينة بالزهور، وهي تتمايل ببطء بين عمودين أنهكهما الزمن.هناك، بين أقمشة الأرجوحة الملونة، كان يجلس لورينزو وإيزابيلا، وبينهما، متشبثة بهما بكل رضا، الصغيرة أورورا، التي، رغم أن النوم بدأ يغلبها، كانت لا تزال تقاوم بكل شجاعة فكرة الاستسلام لليل.كانت ساقاها الصغيرتان المتعبتان ممدودتين فوق حجر والدها، ورأسها مستندًا إلى كتف إيزابيلا، بينما كانت يداها الصغيرتان تمسكان بآخر قطعة من الخبز مع المربى، تقضمها ببطء، وكأنها بذلك تؤجل نهاية ذلك اليوم الجميل.كان لورينزو أكثر استرخاءً مما كان عليه في أي وقت مضى.كان يرتدي قميصًا أبيض من الكتان، مفتوحًا عند الأزرار الأولى، يكشف جزءًا من صدره، فيما عبث ا
Leer más
الفصل 134 - حب... أربعة قلوب
كان المنزل يستريح في صمتٍ مطلق، تغمره عتمة الفجر الهادئة. وكانت الجدران العتيقة، المثقلة بالقصص والذكريات، تبدو وكأنها تتنفس ببطء مع سكون الليل. وفي الخارج، كانت أصوات صراصير الليل البعيدة، وهمسات الريح بين الأشجار، ونقيق الضفادع المنتظم، تؤلف سيمفونية هادئة تلفّ المزرعة كلها بسكينة عميقة، وكأن الزمن هناك يسير على مهل.كان لورينزو يصعد درجات السلم بهدوء، حاملاً أورورا النائمة بين ذراعيه، بينما كانت الصغيرة تستند بوجهها إلى كتفه العريض. التصقت خصلاتها الذهبية الصغيرة، المبللة قليلًا بالعرق، ببشرته، وكانت أنفاسها هادئة ومنتظمة، كأنها تحلم بأيامٍ لا تنتهي من اللعب تحت الشمس، محاطة بالفراشات ودمى الطفولة.كان جسده الدافئ والقوي يحتضن ابنته بعناية طبيعية لا تخلو من الحنان. لم يكن يرتدي سوى سروال رياضي رمادي وقميص أبيض قطني، وكان حافي القدمين، فيما بقي شعره الأشقر رطبًا قليلًا من أثر الحمام الذي انتهى منه قبل قليل. وكانت خطواته فوق أرضية الخشب خفيفة إلى حد أنها تكاد لا تُسمع، وكأنه يخشى أن يوقظ سحر تلك الساعات الأخيرة من الليل.وخلفه كانت تسير إيزابيلا.كانت هي أيضًا حافية القدمين، بينما كا
Leer más
الفصل 135 - تحت القمر والماء
الفصل 136 - أسرار صغيرة، وقلوب عظيمة
كانت الشمس لا تزال تتثاءب خلف الجبال عندما تسلّل خيطٌ من الضوء الذهبي عبر ستائر الغرفة البيضاء، واستقرّ برفق فوق الأرضية الخشبية، كأنه لمسةُ بركة. كانت الغرفة غارقة في صمتٍ دافئ، ذلك النوع من الصمت الذي لا تعرفه سوى المزرعة في الساعات الأولى من النهار، لا يقطعه إلا همس الديكة البعيد، وحفيف الأوراق الكسول في الخارج وهي تتمايل مع نسيم الصباح اللطيف.استيقظت إيزابيلا ببطء، كما لو أنها تخرج من حلمٍ جميل. كان جسدها لا يزال مستلقياً تحت الملاءات المجعدة، وكانت قميصتها الخفيفة ملتصقة ببشرتها بسبب حرّ الليل الخانق. رمشت بعينيها ببطء، وهي تشعر بأن قلبها ينبض بإيقاع مختلف، وكأن شيئًا ما في داخلها قد تغيّر من دون سابق إنذار.كانت مرهقة، لكنها كانت تشعر بالسلام.سلامٌ غريب، عذب، وعميق. بدا أن جسدها كله ما زال يحتفظ بذاكرة الليلة السابقة؛ القشعريرة الباردة التي خلّفتها مياه الجدول، ودفء يدي لورينزو على بشرتها، والقبلات التي كان يطبعها عليها كما لو أنها مخلوقة من نورٍ وسرّ. كانت كل ذكرى تنبض تحت جلدها كصواعق صغيرة. وما زالت تستطيع أن تشعر بالضحكات المكتومة، والنظرات التي تباد
Leer más
الفصل 137 - العائلة هي من تعتني بنا
الفصل 137 - العائلة هي من تعتني بنا
حينها سمعت الصوت المألوف لخطواتٍ في الممر. صريرًا خفيفًا لأرضية الخشب القديمة، أعقبه انفتاح الباب برفق.— حبيبتي...؟كان صوت لورينزو منخفضًا، يحمل في نبرته القلق، ولا يزال مبحوحًا من أثر النوم. ظهر عند عتبة الباب بشعرٍ أشعث، وسروال رياضي داكن يتدلّى على وركيه، وقميص أبيض قطني ينسدل فوق جسده القوي. كانت عيناه الزرقاوان نصف مغمضتين، لكنهما يقظتان. بدا وكأنه يبحث فيها عن إجابة لا يعرف ما هي.— ما زلتِ في السرير... — علّق وهو يتقدم نحوها بخطوات هادئة. — ظننت أنكِ نزلتِ بالفعل مع أورورا.رفعت إيزابيلا عينيها إليه، مجبرة نفسها على ابتسامة صغيرة، من ذلك النوع الذي يخفي أكثر مما يكشف.— استيقظت وأنا أشعر ببعض الغثيان، — قالت بصوت هادئ، يكاد يكون خفيفًا أكثر مما ينبغي. — لذلك قررت أن أبقى هادئة قليلًا اليوم.اقترب لورينزو منها على الفور، وجثا أمامها. استقرت يداه الدافئتان بثبات فوق ركبتيها، وحدق فيها بملامح يغمرها القلق.— هل تشعرين بتوعك؟ ماذا بكِ؟ هل أكلتِ شيئًا غريبًا؟هزّت رأسها نفيًا، بينما كانت أصابعها تعبث بطرف الملاءة.— أظن أنه الإرهاق... أو برد الليلة الماضية. ليس شيئًا خطيرًا يا حبي
Leer más
الفصل 138 - طبيب، وصمت، وقلب معلّق
كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة والنصف عندما كانت الشمس، عاليةً ومتألقة، تغمر مزرعة الأمل الطيب بضوئها الساطع، فتكسو القرميد القديم والجدران الكلسية للمباني الاستعمارية بلونٍ ذهبي. كان الضوء ينعكس بقوة على النوافذ المفتوحة، فيجعل الزجاج يتلألأ ويملأ كل شقٍّ بنورٍ كريم يسبق موعد الغداء. بدأت حرارة الأرض الترابية ترتفع، فترسم تموجاتٍ خفيفة في الهواء، بينما كانت نسمةٌ دافئة تحرك بكسل أوراق أشجار الأوكالبتوس التي تصطف على جانبي الطريق.ورغم تقدّم النهار، كانت الطيور لا تزال تغرّد بين الأغصان، وكأنها لم تكن على عجلةٍ من أمرها، فتملأ المشهد بلحنٍ هادئ، أصبح الآن أكثر تباعدًا وأكثر تأملًا، لكنه ما زال حاضرًا، كهمسةٍ من الطبيعة تقول إن كل شيء هناك لا يزال يسير على إيقاعه المعتاد. كانت المزرعة، بهدوئها النابض بالحياة، تخفق بإيقاعٍ قديم، وكأن الزمن هناك يتنفس بطريقةٍ مختلفة، أطول، وأكثر لطفًا.وفي هذا المشهد، ظهر من بعيد الجيب الفضي الخاص بالدكتور ستيفانو، يصعد ببطء الطريق الترابي المغبر. ارتفع غبارٌ خفيف خلف المركبة كأنه عباءةٌ رقيقة، معلنًا وصول شخصٍ كان ال
Leer más
Escanea el código para leer en la APP