Todos los capítulos de المربية العذراء والأرمل الذي لم يعرف كيف يحب: Capítulo 141 - Capítulo 150
176 chapters
الفصل 139 - إنها بخير
كانت السيدة فلورا تجلس على المقعد الوثير بجوار النافذة، وقد التفّت بوشاحٍ صوفيٍّ بلون البيج، بينما كانت ملامحها هادئة وعيناها المفعمتان بالحياة تتابعان كل حركةٍ يقوم بها الطبيب أمامها. أما أورورا، ممرضتها الخاصة، فلم ترفع عينيها عن الطبيب وجدتها، وكانت يدها الصغيرة تمسك بحنان يد السيدة العجوز، وكأنها تقول لها: «سيكون كل شيء على ما يرام.»كان الدكتور ستيفانو، وسماعة الطبيب معلقة حول عنقه وابتسامةٌ خفيفة ترتسم على شفتيه، ينهي الفحص بحركاتٍ دقيقة ولطيفة. كانت يداه ثابتتين، لكنهما بالغتا العناية، كمن يعلم أن ما أمامه ليس مجرد عظامٍ وجلد، بل تاريخ، وذكريات، وحبٌّ يمتد عبر الأجيال.— خذي نفسًا عميقًا مرةً أخرى، يا سيدتي فلورا... — قال، فأطاعته بهدوء.ظلّ يُصغي لبضع ثوانٍ، ثم ابتعد خطوةً إلى الخلف ونظر إليها، وفي عينيه بريقٌ يحمل الرضا.— رئتاكِ نظيفتان. ضغط الدم مستقر. وقلبكِ قوي كقلب فتاةٍ شابة. أنتِ بخيرٍ جدًا.— الحمد لله، يا دكتور! — هتفت فلو
Leer más
الفصل 140 - الليلة الأخيرة في المزرعة
الفصل 141 - قلبٌ يفيض بالسعادة
خرج لورينزو وإيزابيلا من الحمّام وكأنهما قد خرجا من عالمٍ لا يخصّ سواهما، عالمٍ توقّف فيه الزمن لساعات، ولم يعد فيه وجودٌ إلا للمسات، والأنفاس، والتسليم الكامل للحب. كان البخار لا يزال يتراقص بكسل في الهواء، يحوم كضبابٍ دافئ حولهما. وكانت أجسادهما لا تزال رطبة، وقد اكتست بشرتهما بحمرةٍ سببها دفء الحمّام والحب الذي عاشاه قبل قليل. أما شعرهما، المبلل والمبعثر، فكان ينسدل بعفوية على وجهيهما السعيدين، المجردين من كل حذر، الصادقين.كانا يسيران ببطء، يحيطان خصري بعضهما بعضًا، بخطواتٍ هادئة، كأنهما لا يريدان مغادرة تلك الفقاعة المملوءة بالحنان التي بنياها للتو.كان لورينزو لا يرتدي سوى سروالٍ داكن من الفلانيل، ينسدل بحرية على وركيه، كاشفًا عن صدره العاري الذي لا يزال رطبًا، حيث كانت قطرات الماء تنساب ببطء نحو بطنه.أما إيزابيلا، فكانت ترتدي قميص نومٍ قطنيًا فاتح اللون، ناعمًا، يكاد يكون شفافًا تحت ضوء الغرفة الخافت. كان بسيطًا، بلا دانتيل ولا تكلّف، لكنه بدا عليها وكأن فيه شيئًا مقدسًا، إشراقًا هادئًا يكاد يكون سماويًا، كما لو أنه صُنع من المادة نفسها التي تُصنع منها س
Leer más
الفصل 142 - الصباح الأخير في المزرعة
(الجزء الأول)في صباح اليوم التالي، كانت الشمس تشرق ببطء، بينما بدأت المزرعة تستيقظ في هدوء، على صوت صياح الديكة القادم من بعيد، ورائحة القهوة الطازجة المنبعثة من المطبخ.في الغرفة، تحركت إيزابيلا ببطء بين الأغطية، تشعر بدفء جسد لورينزو الذي ما زال إلى جوارها. وكانت أورورا تنام بينهما، بوجهها الهادئ وشعرها الأشعث مستندًا إلى كتف المربية.وللحظة، بقيت إيزابيلا ساكنة، تراقبهما فحسب.كان لورينزو نائمًا بعمق، وإحدى يديه تستقر فوق خصرها، وكأنه، حتى وهو نائم، لا يريد أن يدعها تفلت منه. ابتسمت وهي تجد ذلك طريفًا، وامتلأ صدرها بذلك اليقين نفسه الذي غمرها في الليلة السابقة: لقد كانت تمامًا في المكان الذي ينبغي أن تكون فيه.نهضت بحذر، وطبعت قبلة على وجه كلٍ منهما، ثم اتجهت إلى الحمام. كان الوقت لا يزال مبكرًا، وكانت تنوي مساعدة جدتها في إعداد الإفطار.كانت شمس الصباح قد بدأت تدفئ حجارة الفناء المرصوفة عندما وصلت بياتريس. أنزلتها السيارة بالقرب من البوابة الأمامية، فجاءت تسير بخفتها المعتادة، كمن يحمل الحياة كلها في حقيبة مليئة ب
Leer más
الفصل 143 - بدايات جديدة
الفصل 144 — العودة إلى المنزل
بدأت البوابة الحديدية تنفتح ببطء مهيب، وكأن الصوت المعدني لتروسها كان يتعرف على عودة من ينتمي حقًا إلى ذلك المكان. كانت كل طقة، وكل صرير عميق، يتردد كإعلان رسمي يقول:لقد عادوا.ومن الداخل، امتد الطريق المرصوف بالحجارة كأنه بساط عتيق، تحفّه حدائق مشذبة بعناية وأشجار معمرة بقيت شامخة في أماكنها، وكأنها تحفظ أسرار أجيال متعاقبة. بدت جذورها العميقة وكأنها تتعرف على الخطوات التي كانت على وشك أن تعبر من جديد قلب تلك الملكية.كانت شمس آخر النهار تودع السماء ببطء، تنثر ألوان الذهب والنحاس فوق الأفق، فتغمر المشهد كله بدفء ممزوج بالحنين. وكانت أشعتها تتسلل بين أغصان الأشجار، لترسم ظلالًا عابرة فوق الطريق الحجري، بينما حمل النسيم العليل رائحة مألوفة من التراب الرطب والأزهار والتاريخ...تلك الرائحة التي لا يمكن أن تجدها في أي مكان.بل في البيت فقط.كانت السيارة السوداء تتقدم عبر الممر الطويل بانسيابية تكاد تكون احتفالية، وكأنها تحترم أهمية تلك اللحظة.في المقعد الخلفي، لم تستطع أورورا أن تبقى ساكنة.كانت عيناها الواسعتان
Leer más
الفصل 145 — الخجل
توقفت إيزابيلا في مكانها، وقد باغتتها كلمات أنطونيلا، وكأن العالم من حولها قد أبطأ إيقاعه للحظة، فقط لكي تتسلل تلك الكلمات إلى أعماق روحها.كان صوت أنطونيلا هادئًا، لكنه ثابت، يحمل شيئًا نادرًا...اعترافًا لم يكن مجرد مجاملة أو حسن لباقة، بل امتنانًا صادقًا، خرج من مكان عميق وصامت في قلبها.ذلك النوع من المشاعر الذي لا يُطلب...ولا يُشترى...ولا يمكن فرضه.كان في نظرتها ثقل...وفيها أيضًا نور.ورأت إيزابيلا في عينيها الامتنان...والقبول...وربما شيئًا آخر أيضًا.أمل أمٍّ ظلت، لسنوات طويلة، تخشى ألا ترى ابنها حيًّا بهذا القدر مرة أخرى.أما لورينزو، وقد أدرك معنى تلك اللحظة، فقد شدّ يده حول خصرها قليلًا، ضاغطًا عليها بما يكفي لتفهم، من دون حاجة إلى الكلمات، أنه يقف إلى جانبها...أمام الجميع...ومن دون أي مجال للتراجع أو الشك.كانت أورورا، البعيدة تمامًا عن عمق تلك اللحظة، لا تزال تضحك بين ذراعي جدتها، تنثر ببراءتها طفولةً ملأت فناء المنزل بالحياة.لكن بين الكبار...كا
Leer más
الفصل 146 — كلمة تعني الكثير
ما إن انتهوا من تبادل التحيات والحديث مع أنطونيلا وماريا، حتى أخبر لورينزو الجميع بأنه بحاجة إلى أن يستعد لاجتماع مهم في الشركة.صعد الدرج الرخامي بخطوات ثابتة، وكان صدى نعلي حذائه يتردد في أرجاء البهو، بينما كانت إيزابيلا تتابعه بعينيها دون أن تدرك ذلك حتى.لكن جوليا...لاحظت.وما إن اختفى لورينزو في ممر الطابق العلوي، حتى اقتربت شقيقته بخفة، ومن دون أن تقول كلمة، أمسكت بيد إيزابيلا وسحبتها برفق نحو غرفة الجلوس، حيث كانت أشعة العصر الناعمة تتسلل عبر الستائر الفاتحة.— أريد أن أعرف كل التفاصيل. — قالت جوليا، بابتسامتها المشاكسة التي كانت تكشف نواياها قبل كلماتها.رمشت إيزابيلا عدة مرات، متظاهرة بعدم الفهم.— تفاصيل... ماذا؟— أوه، هيا من فضلك... — قالت جوليا وهي تدير عينيها باستسلام، ثم ألقت بنفسها على الأريكة، وجذبت إيزابيلا لتجلس إلى جوارها. — هل تظنين حقًا أنني لم ألاحظ؟ الطريقة التي ينظر بها إليكِ، ونزولكما من السيارة وأيديكما متشابكة... وذلك العناق في الخارج. هذه ليست معاملة ربّ عمل وموظ
Leer más
الفصل 147 — البريق في عينيه
ساد الصمت العالم للحظة.تلاشى همس الأصوات من حولها، والأحاديث البعيدة، وحتى الإيقاع المنتظم للخطوات فوق الرخام... اختفى كل شيء عندما شعرت إيزابيلا بالأصابع الصغيرة تتشابك مع أصابعها. كانت لمسة ثابتة، ملحّة، وكأن تلك اليد الصغيرة كانت رباطًا لا يمكن، ولا ينبغي، أن ينقطع.كانت أورورا تقف أمامها، بعينيها الكبيرتين اللامعتين الموجهتين إليها بثقة مطلقة، وكأنه لم يكن هناك أدنى احتمال أن تتركها إيزابيلا. كانت تمسك بيدها بقوة من يخشى أن يفقد شيئًا ثمينًا، ولكن بعفوية من يؤمن أن ذلك كان حقه منذ البداية.— هيا يا أمي... — قالت ببراءة خالصة لا يملكها إلا الأطفال، من دون أن تتخيل أن تلك الكلمة تملك القدرة على قلب عالم إيزابيلا رأسًا على عقب.تسارع نبض قلبها.ليس بسبب الكلمة وحدها، بل بسبب الطريقة التي كانت أورورا تنظر بها إليها، وكأن الأمر بديهي، وكأنه كان كذلك دائمًا، وكأن لإيزابيلا مكانًا ثابتًا في تلك الحكاية قبل أن تدرك هي نفسها أنها أصبحت جزءًا منها.كانت جوليا، الجالسة على الأريكة، تراقب المشهد بمزيج من الدهشة والإعجاب.— يا إلهي... — فكرت وهي تضغط شفتيها لتحبس ابتسامتها. — لا يمكن أن أكون
Leer más
الفصل 148 - رجل مختلف
كان السائق ينتظر في السيارة السوداء إلى جانب القصر. عبر لورينزو الساحة بخطوات ثابتة، لكنه كان لا يزال يشعر في أعماق صدره بدفء القبلة التي منحها لإيزابيلا قبل لحظات. كان الأمر كما لو أن العالم يفقد شيئًا من ألوانه كلما ابتعد عنها... لكن مجرد التفكير في رؤيتها مجددًا كان يدفعه إلى الأمام.كانت الرحلة إلى المقر الرئيسي للشركة سريعة. وكانت الشمس قد بدأت تميل نحو الغروب، ناشرةً ظلالًا برتقالية على المباني. وعندما توقفت السيارة أمام الواجهة الزجاجية العاكسة للمقر، نزل لورينزو وهو يعدّل سترته.ما إن دخل إلى بهو الاستقبال حتى بادره الموظفون وموظفات الاستقبال بتحياتهم المعتادة المليئة بالاحترام. لكن كان هناك شيء مختلف في ذلك المساء: لم يكن لورينزو يحمل تلك الهيئة الجادة والبعيدة التي اشتهر بها. بل كانت ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة، من تلك التي لا تُرسم لمجرد المجاملة، بل كانت ابتسامة صادقة، طبيعية، تشعل شيئًا في كل من يراها.في نهاية الممر، كان ماركو ينتظره. راقب الصديق والذراع اليمنى للشركة اقترابه، ولم يستطع أن يمنع نفسه من الابتسام.— صباح الخير، سيدي... أم ينبغي أن أقول: «أسعد رجل في العال
Leer más
Escanea el código para leer en la APP