الفصل 59ماريا لويزا دوارتي سحبت الحقيبة المؤقتة عبر الممر حتى الطائرة الخاصة. كانت صوفيا بين ذراعي أليكسي، الذي كان يسير خلفي بخطوات ثابتة وتلك النظرة التحليلية التي لا يستطيع إخفاءها، لكنني كنت أعلم أنه يراقب كل حركة أقوم بها. كانت السيدة أولغا تسير بجانبي، عيناها مثبتتان على الفراغ، وملامحها بعيدة وكأنها لم تعد تنتظر شيئًا من العالم. حالتها كانت تؤلمني بطريقة لا أستطيع تفسيرها، جرحًا ينبض داخلي فقط لأنني أعرف ما فعلوه بها. قطع لسان إنسان لم يكن مجرد تشويه جسدي، بل سرقة لصوته وكرامته. وبطريقة ما، جعلني ذلك أرغب أكثر في القتال لأعيد لها ولو جزءًا صغيرًا من نفسها. ما إن دخلنا الطائرة حتى قدت أولغا إلى أحد المقاعد الأكثر راحة، حيث يمكنها رؤية النافذة بوضوح. أليكسي، المنتبه دائمًا، وضع صوفيا في المهد المؤقت بجانبها ثم جلس، وعيناه تتنقلان بين والدته وبيني. — لنرتبك قليلًا يا سيدة أولغا — قلت بهدوء، وكأن الكلمات قد تكسر ذلك الصمت الهش الذي يحيط بها. أمسكت يدها، كانت باردة لكنها ثابتة، وقادتها إلى مساحة صغيرة في الغرفة حيث توجد مرآة. بدأت بهدوء أفتح الحقيبة. أخرجت فرشاة شعر، وبعض المشابك،
Leer más