الفصل 49دون أليكسي كيم سرتُ نحو المكتب بخطوات ثابتة، بينما رأسي يعجّ بالأفكار. وصل نزار بعد دقائق قليلة وهو يحمل جهازه اللوحي الذي طلبت منه الصور عليه. — ها هي، دون أليكسي — قال وهو يمدّ الجهاز نحوي. أخذت الجهاز وجلست على الكرسي الجلدي، مثبتًا نظري على الشاشة. بقي نزار واقفًا بجانبي بانتباه. شغّلت تسجيلات الممر بالسرعة العادية. مرّت الدقائق حتى رأيت أنطون يدخل غرفة والدتنا. تجمّد جسدي. بقي هناك لبضع دقائق، وبعدها مباشرة ظهر والدي. انعكست الحيرة نفسها على وجه نزار. — دخل بعدها مباشرة؟ — سألت وأنا أقطب حاجبي. — نعم، سيدي. حسب الكاميرات، يبدو أنه لم يدخل أحد غيرهما. بدأت الأفكار تتصادم داخل رأسي. كان لأنطون تاريخ طويل في استفزاز والدتنا، لكن ماذا كان والدي يفعل هناك؟ هو بالكاد يزورها، ولا يظهر إلا أثناء الفحوصات. الأمر لم يكن منطقيًا. أغلقت الجهاز بعنف ونهضت، مثبتًا نظري على نزار. — أريد أنطون هنا. حالًا. — نعم، سيدي — أجاب وهو يتجه نحو الباب. بقيت في المكتب أتمشى ذهابًا وإيابًا، والتوتر يزداد مع كل ثانية. وعندما فُتح الباب، التفت متوقعًا رؤية أنطون، لكن من دخل كان والدي. توقف أمامي، ب
Leer más