كاسيولم أكن أنوي الاستماع.لكن الاستماع كان أمراً لا مفر منه.وقفتُ ساكناً خارج الغرفة، والصينية لا تزال مستندة على المنضدة، ورائحة الكعكة البسيطة مختلطة برائحة القهوة الدافئة ترتفع ببطء، بينما كانت الكلمات تعبر الباب الموارب وتستقر داخلي كشظايا.كل جملة من برانكا. كل رد من أمها. كل صمت ثقيل بينهما.وفي وسط كل ذلك، الإدراك الذي أصابني مباشرة: هي لم تكن تحمي أيلين فقط. برانكا كانت متعلقة بها.أكثر مما تخيلتُ. أكثر مما كان ربما صحياً.للحظة قصيرة، قاسية، تساءلتُ إن كنتُ قد فعلتُ الشيء الصحيح عندما أدخلتُها إلى حياتنا. إن كنتُ أخلط آلاماً ما زالت تنزف. إن كنتُ أخلق كارثة عاطفية لكل من يتورط.لكن هذا الفكر مات بنفس السرعة التي ولد بها.لأنني، في تلك اللحظة، لم أكن مستعداً للتخلي عنها. كانت تمثل الكثير بالنسبة لي ولابنتي، والتخلي عنها سيكون كأنني أنتزع مرة أخرى قطعة من قلبي.أمسكتُ الصينية ودفعتُ الباب باليد الأخرى، فانزلق بهدوء، مع الستارة.ساد الصمت فوراً بين الاثنتين.كانت برانكا مستندة على السرير، ووجهها لا يزال متعباً. أمها، فانيا، واقفة بجانبها، ذراعاها معقودتان، وقامة صلبة، نوع الم
Leer más