Todos los capítulos de قلب مُستعار: مربية ابنة القاضي: Capítulo 41 - Capítulo 50
369 chapters
٤١. عدوة جديدة
برانكااستيقظتُ وثقل غريب يضغط على جسدي.استغرق الأمر بضع ثوانٍ حتى فهمت السبب. كانت الضوء تدخل من شقوق الستارة، أكثر سطوعاً مما ينبغي في الساعة التي اعتدتُ الاستيقاظ فيها. وقبل أن أتمكن من توبيخ نفسي، نادتني صوت ناعم.— «عمة برانكا؟»فتحتُ عينيّ فجأة.كانت أيلين بجانب السرير، مرتدية ملابسها، شعرها لا يزال قليل الانتظام، تنظر إليّ بفضول وابتسامة مكبوتة، كأنها فخورة بأنها هي من أيقظتني.— «لقد نمتِ كثيراً»، قالت بهمس. «أنا استيقظت منذ زمن.»صُعقتُ على الفور.— «يا إلهي…»، تمتمتُ وأنا أجلس بسرعة. «آسفة، حبيبتي.»هزت كتفيها بهدوء، هادئة جداً لمن كسرت روتيننا.— «لا مشكلة. أنا لا أهتم، فقط أشعر بقليل من الجوع.»احمرّ وجهي خجلاً.نهضتُ بنشاط، محاولة استعادة السيطرة. غيّرتُ ملابس أيلين، سرّحتُ شعرها، وأعددتُ الإفطار باهتمام مضاعف كمن يعرف أنه خارج عن نمطه المعتاد.— «ابدئي بالأكل وأنا أغيّر ملابسي، إذا احتجتِ أي شيء فناديني، سأكون هنا بجانبك، حسناً؟»— «حسناً، عمة برانكا.» ابتسمتُ ابتسامة جانبية.أومأت برأسها، منشغلة جداً بالخبز لتشتكي.خرجتُ من الغرفة فاصطدمتُ به.كان كاسيو يسير في الممر،
Leer más
٤٢. المحاكمة
كاسيوزررتُ القميص للمرة الثالثة.ليس لأنه كان ملتوياً، بل لأن رأسي لم يكن في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه. كانت الربطة في مكانها، والسترة مرتبة على الكرسي، والستارة الواقية من الرصاص مثبتة تحت القماش، عادة قديمة، شبه آلية. ومع ذلك، لم يكن شيء يربطني بالحاضر.كان جسدها.رائحتها. الطريقة التي نظرت بها إليّ في الليلة السابقة. ثقل ذلك الرغبة غير المحلولة كان يضرب تركيزي بإصرار مزعج. عضضتُ على شفتي، مغلقاً عينيّ لثانية، وصورةها ظهرت بسهولة مفرطة.كأن حمام البار لم يكن موجوداً أبداً، كأن الأمس كان المرة الأولى التي اقتربنا فيها. ولا، لم يكن كافياً.«المكان التالي سيكون في سريري.» همستُ لنفسي.جاء الفكر خاماً، مباشراً، مصحوباً بيقين مزعج: لم أرَ كل شيء بعد. وأردتُ. أردتُ وقتاً. أردتُ المزيد. أردتُ ليلة كاملة معها.«ربما يمكنني توظيف شخص للبقاء مع أيلين حتى نذهب إلى مكان ما. مكان نستطيع فيه اختبار مقاوماتنا أكثر.» كانت عقلي لا يتوقف عن خلق سيناريوهات.هززتُ رأسي بقوة.كفى.كانت مربية أيلين. المرأة التي تحافظ على ابنتي واقفة عاطفياً بينما أحاول أنا الإمساك بباقي العالم. إذا سارت الأمور بشكل
Leer más
٤٣. استراتيجية
كاسيواستأنفتُ المحاكمة كأن شيئاً لم يحدث.لم يكن جوناثان كريغر موجوداً بعد الآن.بقيت الكرسي في الجمهور فارغاً، هادئاً، شبه عادي، كأن ذلك الرجل لم يشغله أبداً، كأنه لم يخترق للتو خط دفاعي الشخصي. تجاهلتُ الضيق وتابعتُ الإجراءات.انتهت النيابة العامة. حاول الدفاع القيام بمناورة أخيرة يائسة.بلا جدوى.«أحكم على المتهم بالسجن ثلاثين عاماً، في النظام المغلق، بتهمة السرقة المصحوبة بالقتل.»تردد صوت المطرقة في القاعة.انتهت الجلسة.نهضتُ ببطء، جسدي مشدود، وعقلي يعمل بسرعة أكبر من اللازم في هذا الجو الرسمي الذي لا يزال يحيط بي. فور خروجي من قاعة الجلسات، استدعيتُ أحد الحراس.— «ما الذي حدث هناك في الخارج؟»تردد لثانية.— «انفجار في سيارة، يا دكتور. قنبلة صغيرة، لكنها كافية لجذب الانتباه. حسب ما توصلنا إليه حتى الآن، لم يكن أحد داخلها.»أومأتُ برأسي.كان ذلك الغبي يريد الانتباه، وقد حصل عليه.عدتُ إلى الغرفة الخاصة، خلعتُ الروب بحركة حادة وسلمته إلى متدرب كان ينظر إليّ بخليط من الإعجاب والتوتر.— «احفظه. لدي التزام آخر الآن، لا تتصلوا بي لأي شيء. غداً سأحل أي أمر يظهر.»أخذتُ الهاتف واتصلتُ
Leer más
٤٤. غريب
برانكاكانت أيلين مختلفة.لم يكن الأمر يقتصر على جسدها فقط، الذي أصبح أكثر صلابة وثقة، تمشي دون ذلك الحذر المفرط الذي رافقها طوال الفترة الماضية. بل كان ذلك البريق في عينيها. الخفة. كأن شيئاً داخلها قد فهم أخيراً أن البقاء على قيد الحياة لم يعد الهدف الوحيد.كان المعالج الطبيعي واضحاً ذلك اليوم.— «يمكنها العودة إلى المشي بشكل طبيعي. لا إفراط، ولا جري بعد، لكنها تستطيع استئناف روتينها.»كادت أيلين تقفز من الكرسي.— «إذن يمكنني فعل كل شيء لوحدي؟» سألت بحماس.— «تقريباً كل شيء»، أجاب مبتسماً. «وبشرط إخبار الكبار دائماً.»وافقت بجدية كبيرة جعلتني أضحك.قلب ابني الصغير أنقذ تلك الفتاة الصغيرة فعلاً، وهذا كان بلسماً على قلبي. معرفة أن أصعب قرار في حياتي قد منح إمكانية حقيقية للآخرين.جاءت الفكرة في طريق العودة إلى الغرفة.— «عمة برانكا… الآن وبعد أن تحسنت، هل يمكننا عمل ليلة بيجاما؟»ابتسمتُ فوراً.— «هذا يجب أن أتحدث فيه مع والدك.»— «لكن غداً إجازتك»، قالت كأن الأمر بديهي.توقفتُ.— «كيف تعرفين ذلك؟»هزت كتفيها.— «أسمع الناس يتحدثون.»ضحكتُ بخفوت.— «الإجازة هي اليوم الذي لا أعمل فيه»،
Leer más
٤٥. السبب
برانكاابتعدتُ ببطء.ليس لأنني أردتُ المسافة، بل لأنني كنتُ بحاجة إلى الفهم. كان القبلة لا تزال تحرق شفتيّ، والأمر يتردد في رأسي، ولم يكن أي شيء يعقل.— «ماذا؟» كررتُ وأنا أحدق به. «غداً إجازتي، كاسيو. نحن اتفقنا.»راقبني للحظة طويلة جداً. ثم ابتسم.لكنها لم تكن ابتسامة خفيفة. كانت جدية. مكبوتة.— «الأمور تغيرت.»أثار ذلك غضبي أكثر مما كنتُ أرغب في الاعتراف.— «تغيرت كيف؟» ألقيتُ بجسدي إلى الخلف. «لدي حق في إجازتي. فعلتُ كل ما طلبتَه مني منذ أن جئتُ إلى هنا. كل شيء. لا يمكنك إلغاؤها هكذا.» تنفستُ بعمق. «لقد حددتُ موعداً مع…»قاطعني بنظراته.ضيّقت عيناه بطريقة تعلمتُ التعرف عليها. كان هناك شيء. سيطرة. انتباه. و… غيرة؟ مستحيل… ألم يكن كذلك؟— «حددتِ موعداً مع من، برانكا؟»لم يكن النبرة عدوانية. كانت خطرة.— «الآن أنتِ لن تذهبي.»بدأتُ أضحك، غير مصدّقة، ونهضتُ تماماً.— «ليس لديك هذا الحق.» هززتُ رأسي. «لا يمكنك حبسي هكذا. لا يمكنك أن تقرر ما أفعله، ومع من أخرج، كأنني امتداد لمنزلك. هل تحول هذا المكان من عمل إلى سجن خاص؟»نهض هو أيضاً.كان حجمه دائماً يفاجئني. حضوره. الطريقة التي يشغل به
Leer más
٤٦. أختار البقاء
كاسيورفعتُ وجهها بحذر، أصابعي تنزلق ببطء تحت ذقنها، كأنني أطلب الإذن للدخول إلى ذلك المجال الهش.— «لقد تعاملتُ مع مرضى نفسيين مثله»، قلتُ بهمس، الصوت حازم لكنه خالٍ من الاستعجال. «رأيتُ كل شيء في تلك المحكمة. أناس يقتلون دون أن يرمشوا، يmanipulون بابتسامة، يهددون كأنهم يتحدثون عن الطقس. وأقول لكِ شيئاً، برانكا: أنا لا أتراجع.»ارتجفت رموشها. لم يكن الخوف على نفسها، ذاك كانت قد تعلمت ابتلاعه في صمت. كان الخوف ينتشر إلى الجوانب، كالحبر في الماء: خوف على أيلين. خوف عليّ.خطت خطوة إلى الخلف، صغيرة، شبه مترددة.— «أعتقد أن أندريه على حق»، تمتمت. «ربما كان من الأفضل أن أرحل. أُزيل هذه المشكلة عنكما.»أطلقتُ ضحكة قصيرة جافة.— «ترحلين إلى أين بالضبط؟»هزت كتفيها، بحركة متعبة تبدو وكأنها مُمارسة.— «إذا وجدني هنا… سيجدني في أي مكان. لكن على الأقل ستبقون أنتم بعيدين عن هذا.»خطوتان. كان كل ما احتجته.أمسكتُ بذراعيها، ليس بقوة، بل بحضور. دارتها ببطء نحوي، إبهاماي يمسحان الجزء الداخلي من ذراعيها، أشعر ببشرتها ترتجف تحت اللمس.— «لن تذهبي إلى أي مكان»، قلتُ وأنا أنظر في عينيها. «ليس طالما لم أض
Leer más
٤٧. غيرة
برانكاابتعدتُ خطوة إلى الخلف، محاولة استعادة الهواء الذي سرقه مني حضنه. كان صدري يرتفع ويهبط بسرعة زائدة، وكرهتُ كيف يتفاعل جسدي معه دون أن يطلب الإذن. كان الأمر سخيفاً. خطيراً. هو كان خطيراً. وأنا كنتُ عاطفية جداً، هشة جداً، متعلقة بهذا الرجل كأنه الشيء الوحيد الصلب وسط الفوضى.تنفستُ بعمق، فرضتُ ابتسامة خفيفة وغيّرتُ الموضوع قبل أن أقول شيئاً أحمق، مثل «لا تتركني أبداً».— «هل أنت جائع؟» سألتُ، وصوتي خرج أجشّ مما أردت. «انتظرتُ أنا وأيلين حتى تعود لنشاهد الفيلم. وتأكد: هي غاضبة منك. غاضبة جداً.»نظر إليّ كاسيو من الجانب، ذلك الابتسام البطيء المفترس يتشكل على شفتيه.— «نعم، أنا جائع»، أجاب بصوت منخفض، غليظ. «لكن ليس على الطعام.»ضحكتُ، ضحكة قصيرة متوترة، وشعرتُ بالحرارة تصعد في عنقي.— «وقح.»خطا خطوة إلى الأمام، يسحبني من خصري حتى التصق جسدانا مرة أخرى. خفق قلبي بعنف.— «تعشيتُ مع أندريه»، همس، ونَفَسُه الحار يمسح أذني. «لكن ذلك لا يحل ما أشعر به الآن.»ابتلعتُ ريقي، محاولة الحفاظ على السيطرة.— «هل… يعرف عن جوناثان؟»أومأ كاسيو برأسه دون أن يحول عينيه عن عينيّ.— «يعرف. وبجانبي، أ
Leer más
٤٨. أنا في ورطة
برانكارمى بي على السرير بقوة محكومة، فغاص المرتبة تحت وزني وأنا أرتد قليلاً، وخرج الهواء من رئتيّ في زفرة مفاجأة. وقف كاسيو على حافة السرير لثانية، ينظر إليّ فقط. كانت عيناه ناراً خالصة، داكنتين، جائعتين، متملكتين. خلع قميصه ببطء، زراً زراً، يكشف عن صدره العريض والعضلات المرسومة التي عرفتها بالفعل، لكنها كانت تتركني بدون نفس كل مرة. ألقت الإضاءة الخافتة للمصباح ظلالاً على ملامحه، وعضضتُ على شفتي، وأنا أشعر بالحرارة تنتشر من صدري إلى ما بين فخذيّ.— «تظنين أنكِ تستطيعين اللعب معي بهذه الطريقة؟» سأل بصوت أجش، منخفض، كتحذير. صعد إلى السرير، ركبتاه تغوصان في المرتبة، وانحنى فوقي، مثبتاً معصميّ فوق رأسي بيد واحدة. «تظنين أنكِ تستطيعين الحديث عن الخروج مع رجل آخر أمامي وتفلتين بلا عقاب؟»ضحكتُ، لهاثاً، محاولة إثارته أكثر.— «ربما كنتُ أريد أن أراك هكذا… غيوراً.»ابتسم، ابتسامة خطرة، مائلة، وانحنى بفمه إلى عنقي. لم يقبّل. عضّ. ببطء، أسنانه تخدش الجلد الحساس، ثم لسانه يخفف الحرقة. قوّستُ جسدي، وهرب مني أنين دون إذن.— «أنتِ ملكي، برانكا»، همس على بشرتي، وصوته يرتج في صدري. «واليوم سأذكّركِ ب
Leer más
٤٩. صباح مضطرب
برانكااستيقظتُ وجسدي دافئ. لكن هذه لم تكن حرارة الجو، بل حرارة الوجود. شيء أقوى من الشمس نفسها.كان هناك ذراع قوي حول خصري، وصدر صلب على ظهري، وتنفس هادئ يضرب بنسق تعرّفه جسدي قبل أن تستيقظ عقلي. احتضنتُه دون تفكير، ألتصق أكثر، أفرك وجهي في ذلك المكان الآمن بين عنقه وكتفه.— «نمِتِ جيداً؟» خرج صوته منخفضاً، أجشاً، يرتج مباشرة في جسدي.تمتمتُ بشيء غير مفهوم، لا أزال نصف غارقة في النوم، أضغط على ذراعه كأن ذلك أمر طبيعي تماماً. لم أرد الاستيقاظ. لم أرد التفكير. أردتُ فقط البقاء.ضحك بخفوت.— «إذا استمررتِ هكذا، سأضطر إلى أخذكِ مرة أخرى، وأعتقد أن الوقت مبكر جداً لإيقاظ المنزل بصوتنا.»— «دع المنزل وشأنه.» قلتُ وأنا أضع ساقي فوق ساقه، وشعرتُ بأسنانه تخدش كتفي.— «ستظن أيلين أننا اختفينا.»ضربت الجملة رأسي كصفعة. أعادت إليّ الواقع الذي كنتُ أتجاهله منذ استيقظتُ. عادت الحقيقة بقوة.كنتُ في سرير كاسيو. قضينا الليل كله متشابكين، الليل كله نحاول إخماد نار لا تفعل سوى أن تكبر أكثر فأكثر.فتحتُ عينيّ فجأة.ابتعدتُ عنه كأن السرير اشتعل، جالسة بسرعة زائدة و… نسيتُ تفصيلاً أساسياً تماماً: كنتُ عار
Leer más
٥٠. مفاجأة
كاسيوبقيتُ واقفاً في الغرفة بعد أن خرجت.ليس لأنني كنتُ بحاجة إلى ذلك، بل لأن جسدي لم يستوعب بعد أنها ذهبت.راقبتُ الباب المغلق لبضع ثوانٍ، ممراً يدي على وجهي، وأطلقتُ ضحكة منخفضة غير مصدّقة.«أنا في ورطة…»لم يكن مجرد رغبة. كان أسوأ.كان الطريقة التي تندمج بها. كيف تشغل المساحة دون أن تطلب الإذن. كيف بدت وكأنها صُنعت خصيصاً لتفكيك كل ما استغرقته سنوات لتنظيمه. وأنا لن أتنازل عن ذلك. زفرتُ مرة أخرى، متذكراً وجهها المذعور وهي تتحدث عن غلوريا.آه، غلوريا…خمس سنوات في هذا المنزل. من قبل وفاة زوجتي السابقة. دائماً حاضرة، دائماً كفؤة، دائماً بتلك الهالة من من تعرف أكثر مما ينبغي.تحبني؟دارت بعينيّ وأنا أرتدي ملابسي.«لا معنى لهذا على الإطلاق. بالإضافة إلى ذلك، هي أكبر مني سناً. وبكثير.» ضحكتُ، لكن شيئاً داخلي بدأ يضايقني.بدأتُ أعيد في ذهني طلبات الاستقالة. كيف كانت المربيات يبدون معجبات بأيلين، ثم فجأة يظهرن بوجوه مذعورة ويطلبن المغادرة. كان الأمر كأن…«هل برانكا على حق في هذا؟»أكملتُ ارتداء ملابسي، أخذتُ محفظتي، هاتفي، المفاتيح ونزلتُ.وجدتُ غلوريا في المطبخ، ترتب المنضدة كأنها على م
Leer más
Escanea el código para leer en la APP