١١٨. دعوة مقبولة
لايسكانت المحاضرة لا تُطاق.كان المتحدث يسحب كلماته بتكرار رتيب جعل الوقت يتمدد كمطاط قديم، يعرض شرائح مليئة بنصوص صغيرة جدًّا ورسوم بيانية غير مفهومة لم يتمكن أحد في القاعة من قراءتها جيدًا. حاولتُ التركيز، أقسم أنني حاولتُ. كنتُ أسجل شذرات على التابلت، أسطر جملة عشوائية هنا وهناك، لكن عقلي كان يهرب كالرمال بين الأصابع. وعندما كان الأمر يتعلق بأندريه، كان كل شيء يفقد تركيزه بسهولة أثارت غضبي بعمق.كان الأمر كأنه قد ثبت مغناطيسًا في رأسي، يجذب كل الأفكار إليه، إلى ذلك الابتسامة المعوجة، إلى الكلمات غير المنطوقة التي كانت تحوم بيننا منذ تلك الليلة.كنتُ لا أزال أسمع صوته يتردد في صالة الفندق: «في المساء... اخرجي معي.» منخفض، واثق، كأنه أمر لا مفر منه. وردي؟ هراء متهرب: «إذا كانت هناك محاضرة مملة اليوم، سأرد عليك.» كأنني بحاجة إلى عذر لأستسلم لما كنتُ أريده بالفعل. لكن هذا ما أخافني، مقدار ما كنتُ أريده. بعد كل شيء، بعد أن أغلقتُ نفسي كمحارة لحماية ما تبقى من سلامتي المهنية، ها أنا أفكر فيه وسط مؤتمر كان يفترض أن يكون ذروة مسيرتي المهنية.ماذا كنتُ أشعر تجاه أندريه؟ كان فوضى. مزيجًا من
Leer más