ظلّ الصمت معلّقًا بينهما حتى وهما يصعدان الدرج. لم ينطق أيٌّ منهما بكلمة. كانت أرجاء المنزل غارقة في سكونٍ كامل، وبدا كلّ تحرّك ثقيلًا على نحوٍ غريب، وكأن حتى الهواء بينهما كان يخشى أن ينكسر.فتح ليام باب الغرفة وانتظرها لتدخل أولًا. كان الجو بينهما مشحونًا وثقيلًا؛ ذلك النوع من الصمت الذي يحمل في طياته كل ما عجزا عن قوله حتى الآن.تقدّمت أوليفيا نحو وسط الغرفة ثم استدارت لتواجهه. كان قلبها لا يزال يخفق باضطراب، لكن نظراتها بقيت ثابتة.— ليام، أنا أعرف تمامًا ما الذي ستقوله. — بدأت حديثها قبل أن يفتح فمه حتى. — لكنني أريد أن أوضح شيئًا واحدًا بجلاء.راقبها بصمت، واضعًا يديه في جيبيه. كانت نظراته ثابتة، لكنها مختلفة هذه المرة؛ كان هناك شيء مكبوت يوشك على الانفجار، وكأنه حسم أمره أخيرًا وقرر أن يبوح بما احتفظ به طويلًا.— تلك القبلة في المطبخ... — تابعت وهي تأخذ نفسًا عميقًا. — لم تعنِ لي شيئًا. كانت لحظة ضعف، لا أكثر. كنت مشوشة، ومتأثرة بهرمونات الحمل، وما اكتشفته بشأن والدتك هزّني بشدة، ولثانية واحدة فقط... — ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تماسكت سريعًا. — لثانية واحدة فقط تركت نفسي تنجرف.
Leer más