غريس ريدكانت غرفة الطعام مهيبة. الطاولة طويلة بما يكفي لاستيعاب ثلاثين شخصاً، ولكن تم إعداد ثلاثة أماكن فقط عند أحد طرفيها. إليانور في الصدارة، دومينيك على يمينها وأنا على يسارها، في مواجهته.كانت الخدمة صامتة ومثالية. موظفون يرتدون قفازات بيضاء يقدمون أطباقاً تبدو كأنها قطع فنية مصغرة. لم أكن أشعر بمذاق الطعام تقريباً، فكل اهتمامي كان منصباً على المرأة الجالسة في صدر الطاولة.خلال المقبلات والطبق الرئيسي، حافظت إليانور على حديث سطحي مع دومينيك حول أعمال المستشفى، متجاهلة إياي. كانت تتحدث عن الأسهم، ومجالس الإدارة، وتستخدم مصطلحات تقنية، متوقعة بوضوح أن أشعر بالملل أو الضياع.لكني كنت طبيبة في ذلك المستشفى. القرارات التي كانوا يناقشونها تؤثر على مرضاي وزملائي وحياتي.— اقترح الدكتور بيمبروك خفض ميزانية جناح الأطفال لتمويل جناح التجميل الجديد — علقت إليانور. — أراها خطوة حكيمة، فالتجميل يحقق ربحاً فورياً.كان دومينيك على وشك الرد، لكني لم أستطع منع نفسي.— مع كل الاحترام يا سيدة ثورن — قاطعتها. — جناح الأطفال هو روح المستشفى العام. إذا خفضنا الميزانية هناك، فسنفقد الدعم الحكومي للتميز
Leer más