رمشت كاميلا مذهولةً من الغضب الخام المتدفّق من لوانا. بدا الهواء في الممرّ كأنّه تجمّد في لحظة. لم تكن لوانا بعد الآن تلك المرأة المكبوتة المعهودة؛ كانت لبؤةً تحمي صغارها.— أين ذهبت تلك الطفلة؟ غادرت من تلقاء نفسها — ردّت كاميلا بصوتٍ جليد، كأنّ حياة طفلةٍ مجرّد تفصيلٍ إداريٍّ لا يستحقّ الاهتمام. لم تكن تكذب؛ الطفلة تلاشت كالدخان.— أنتِ اختطفتِها، كيف لا تعرفين؟ — جلدت كلمات لوانا الهواء. كان الشكّ يحترق في عينيها.— أخذتها معي، لكنّها هربت وحدها. ما شأني بذلك؟ — أعادت كاميلا ترتيب روب الحرير بنفادٍ صبر، ووجهها مُشوَّهٌ بملل سامّ. يبدو أنّ الجريمة الوحيدة في نظرها كانت إيقاظها مبكّراً.خطت لوانا خطوةً إلى الأمام، نظرتها ثابتةٌ كالشفرة.— إن حدث لميا شيء، فلن أتركك تُفلتين بلا حساب.أحسّت كاميلا بالضربة. مُهدَّدةً ومُحاصَرةً بذنبها المخبّأ، انفجرت. الغيرة التي طالما فارت تحت السطح فاضت في صرخة:— وأنا أُحذّركِ! الأفضل لكِ ألّا تحملي أيّ أفكارٍ خاطئة تجاه رجلي، وإلّا ستندمين. الأفضل أن تُغادري العاصمة بابنتك!كان الصمت الذي تلا ثقيلاً. أحسّت لوانا بوطأة الإهانة الموجّهة لابنتها، لكنّها
Leer más