قرأت لوانا الكتب التي أخبرتها لورينا أنها تحبها، ثم شرعت في قراءتها معها بصوت هادئ ومؤثر. استسلمت لورينا للحضن الدافئ، مرتاحة وسعيدة، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها، وامتلأت عيناها ببريق الفرح الذي لا يُخطئه أحد.وعندما عادت الخالة ماريا من التسوق، رأت أليساندرو واقفًا عند الباب، يراقب لوانا والأطفال بملامح تنبض بالسعادة والرضا، فشعرت بدفء يعم قلبها، لكن خالجها شعور غريب أيضًا. نادته قائلة: «سيد أليساندرو، كيف تقف هكذا طويلًا؟ لابد أنك مرهق، تفضل بالدخول واسترح قليلًا».حينها فقط انتبهت لوانا إلى وجوده؛ لقد استغرقوهما القراءة لدرجة لم يشعرا بوقوفه طوال تلك الفترة. قالت لوانا له: «لماذا لا تدخل وتجلس معنا؟» وأضافت الخالة ماريا: «نعم، لقد بقيت واقفًا طوال الوقت، ولولا معرفتي بك لظننتك حارسًا خاصًا». وما إن انتهت من كلامها حتى ندمت، فهي دائمًا ما تتطرق لأمور حساسة دون قصد، فقالت متلعثمة وبابتسامة متكلفة: «آه... لم أقصد شيئًا، أرجو ألا تبالغ في الأمر».ورغم ما قد يثيره الكلام، لم يفكر أليساندرو في إظهار الغضب أمام من هو أكبر سنًا، فأجابها بابتسامة هادئة: «لا يهم، لا شيء من هذا». وفكر في
Leer más