Todos los capítulos de هوس الرئيس التنفيذي والعباقرة الثلاثة الصغار: Capítulo 531 - Capítulo 540
660 chapters
الفصل ٥٣١
لم تتوقف لوانا عن البحث للحظة؛ كانت تعلم أنها لن تستطيع الراحة أو السكينة حتى تعثر على لورينا وتعود بها إلى حضنها. لكن هؤلاء الأشخاص كانوا أذكياء ومكرين للغاية، فما إن أتيحت لهم الفرصة حتى اختفوا تمامًا دون أن يتركوا وراءهم أثرًا واحدًا، كالخلد الذي يغوص في باطن الأرض ويختفي عن الأنظار للأبد.طلبت لوانا من فريقها استرجاع وتدقيق جميع التسجيلات من كاميرات المراقبة المنتشرة في الشوارع القريبة، لكن خيبتها كانت كبيرة حين اكتشفت أن تلك الكاميرات قديمة جدًا ومتهالكة، ولا تكاد تعمل إلا في أضيق الحدود، بل كانت عديمة الفائدة في الغالب الأعم! وبدا وكأن كل الخيوط التي بدأت تتشابك لتقودها إلى ابنتها قد انقطعت فجأة، وكل الأدلة قد طواها النسيان مرة أخرى. شعرت لوانا وكأنها صعدت جبلًا شاهقًا بعد معاناة طويلة وشقاق لا يوصف، وحين كانت على وشك الوصول إلى القمة، انزلقت قدمها فجأة وسقطت إلى الأسفل بكل قوة.ظنت أن قلبها قد تقسى بمرور السنين، وأنه أصبح منيعًا أمام كل ما قد يجرحه أو يسبب له الألم، لكن في تلك اللحظة بالذات، شعرت بعجز ومهانة لم تشعر بهما طوال حياتها، وكأن كل قوتها قد تبخرت في لحظة.وفجأة، رن ها
Leer más
الفصل ٥٣٢
بكت لوانا وهي تروي لأليساندرو كل ما مر بها من أحداث مؤلمة خلال الأيام الماضية، فانهمرت دموعها كالمطر وهي تصف ما تشعر به من لوم لنفسها وحسرة لا تنتهي. ومن جانبه، كان أليساندرو يستمع إليها بكل تركيز، وكلما سمع صوت بكائها ولومها لنفسها، تمنى لو يستطيع أن يطير إليها في تلك اللحظة، ليضمها إلى صدره ويخفف عنها ما تمر به مرارًا وتكرارًا. لكنه كان عاجزًا تمامًا عن فعل أي شيء في الوقت الحالي، وما إن وصلت مسامعه نبرات اليأس والمرارة في صوتها، حتى شعر بألم يعتصر قلبه وكأنه يُطعن بإبر حادة من كل جانب.وبعد أن أفرغت لوانا ما في قلبها من هموم وأحزان، شعرت بارتياح لم تشعر به منذ فترة طويلة. قال لها أليساندرو بنبرة حانية ومليئة بالعطف: «لا تبكي الآن، كن هادئة يا عزيزتي». تجمدت لوانا للحظة قبل أن تدرك ما فعلته؛ لقد كانت تبكي أمامه كطفلة صغيرة لفترة طويلة، وهو استمع إليها بكل صبر واهتمام، والآن يطلب منها أن تتحكم في نفسها! احمرار وجهها فجأة، وتدفق الدم إلى رأسها لدرجة شعرت معها وكأن رأسها سينفجر من شدة الخجل والحرج. يا إلهي، ماذا فعلت! فصمتت فجأة، ولم يعد يُسمع منها أي صوت على الإطلاق.من جانبه، اشتد قل
Leer más
الفصل ٥٣٣
تنفس أليساندرو الصعداء الشديد حين سمع لوانا تؤكد أنها بخير، وكأن حملًا ثقيلًا قد أُزيل فجأة من فوق صدره، فزال القلق الذي كان يعتصره. قال لها بنبرة حازمة لكنها تحمل في طياتها كل معاني الاهتمام: «لوانا، إن حدث لكِ أي شيء، أرجوكِ أخبريني فورًا، لا تكبتي وحدكِ». كان يشعر بالعجز المرير؛ ففي هذه اللحظات العصيبة التي تحتاج فيها لوانا إلى من يقف بجانبها ويشد أزرها، هو لا يزال راقدًا عاجزًا في سرير المستشفى، وهذا الشعور بالعجز جعله يكره نفسه ويشعر بالندم الشديد.أجابت لوانا بصوت خافت: «حسنًا، فهمت». توقفت للحظة ثم أضافت بسرعة: «الشرطة قادمة للبحث عني الآن، لا أستطيع إكمال الحديث معك، أرجوكِ استرح قليلاً وتعافَ». أغلقت الهاتف بسرعة، وبقي أليساندرو يحدق في شاشة الجهاز وكأنه لا يدرك ما حوله، لم يشعر طوال حياته برغبة ملحة في رؤية شخص ما مثلما يشعر الآن برغبته في رؤية لوانا!وفي تلك الأثناء، بدت لورينا وكأنها سمعت هؤلاء الأشخاص يتحدثون عن وصول شخص يبحث عنها، فجمعت ما تبقى لديها من شجاعة، واندفعت مسرعة خارجة من بينهم تركض بكل ما تملك من قوة، تمنيًا أن تجد والدها الذي طالما حلمت بلقائه. التفتت يمينًا
Leer más
الفصل ٥٣٤
مالت لورينا رأسها للخلف ناظرة إلى الرجل العجوز، وكأنها تستنجد به وتطلب منه المساعدة بكل ما تملك من نظرات صامتة. فتحت فمها لتتكلم، وتمنت في أعماقها لو تستطيع أن تقول له الحقيقة كاملة: إنها ليست ابنة هؤلاء الأشخاص، وإنها تعرضت للاختطاف والاستلاب، وإنها تتوق للعودة إلى منزلها، لم تشعر طوال حياتها برغبة في العودة للمنزل بهذه القوة، وكأن قوة خفية تدفعها للأمام نحو الحرية والنجاة.حاولت النطق بصوت متهدج خرج منه بصعوبة بالغة: «لوانا...» لقد مر وقت طويل منذ أن تحدثت آخر مرة، فكان صوتها أجشًا بالكاد يُسمع، ولم تستطع سوى نطق هاتين الكلمتين وكأنها بذلت فيهما كل ما تبقى لديها من طاقة. استجمعت لورينا أنفاسها، وعندما أدركت أنها استطاعت التحدث أخيرًا، اشتدت مشاعرها وتحفزت: «هيا يا لورينا، تابعي! أنتِ قادرة على قول الحقيقة مهما كلفك الأمر!» جمعت شجاعتها لتكشف كل شيء للرجل العجوز، لكن في تلك اللحظة بالذات، وصل هؤلاء الأشخاص وأمسكوا بها بقوة ووحشية.لاحظ الرجل أنها على وشك البوح بسرهم، فانقبضت ملامحه وغضب لدرجة كادت ملامحه تتغير تمامًا، ومشى نحوها وأخذها بعنف لم تتوقعه. شعرت لورينا وكأن جسدها قد فقد وز
Leer más
الفصل ٥٣٥
ركض الرجل العجوز خلفهم بكل ما تبقى لديه من قوة، حتى وصل إلى شاحنة سوداء كبيرة كانوا يجهزونها للانطلاق. فتح هؤلاء الأشخاص الباب بقسوة، وألقوا لورينا داخلها وكأنها مجرد قطعة أثاث لا قيمة لها، ثم أغلقوا الباب بسرعة مذهلة وانطلقوا. وصل الرجل العجوز وهو يلهث من شدة الجري، وضرب بقبضتيه على الزجاج منادياً بأعلى صوته: «أطلقوا سراح هذه الطفلة! إنها ليست ابنتكم ولا تخصكم بأي شكل!» لكن لم يلقوا له أي بال، وأداروا المحرك وانطلقوا مسرعين دون أدنى اعتبار لوجوده.لم يتوقع الرجل العجوز أن يصل بهم الجشع والقسوة إلى هذا الحد، فما زال يمسك بمقبض الباب حين تحركت الشاحنة فجأة، فانزلق وسقط على الأرض سقطة قوية أثرت في جسده الهزيل. وحين كان يغيب عن الوعي، ركز نظره على لوحة أرقام المركبة وحفظها في ذاكرته بكل دقة، ثم أغمي عليه تمامًا. نقله المارة إلى أقرب مستشفى، حيث تبين أن حالته الصحية كانت ضعيفة ومليئة بالأمراض المزمنة، وأن هذه الحادثة كانت قاسية جدًا عليه، فدخل في غيبوبة استمرت يومين كاملين.وحين استعاد وعيه، كان مضطربًا للغاية وأمسك بيد ابنه بقوة قائلًا: «أسرعوا، اطلبوا الشرطة فورًا!» سأله ابنه بقلق بالغ:
Leer más
الفصل ٥٣٦
لم تكن لوانا تتوقع أبداً أن يخرج هذا الرجل بتلك الكلمات التي سمعتها منه للتو. لقد رأت بوضوح تام كيف تغيرت ملامح وجهه فوراً وبشكل مفاجئ في اللحظة التي رفض فيها الرجل المسن عرضه بتسديد تكاليف الفحوصات والعلاج الطبي له، ومع ذلك، وبوجود هذا العدد الكبير من الأشخاص المحيطين بهم في المكان، لم يتفوه الرجل بكلمة واحدة، وهو ما اعتبره الجميع تصرفاً راقياً وتعبيراً صادقاً عن احترامه العميق للرجل المسن ورغبته في عدم إحراجه أو الضغط عليه بأي شكل من الأشكال. كانت لوانا قد افترضت في بادئ الأمر أن هذا الرجل سوف يطلب منها أكثر من مجرد المساعدة في دفع الفواتير، لكن ما حدث جاء عكس كل توقعاتها تماماً، حيث طلب منها فقط استرداد ما أنفقه من مال على تكاليف العلاج الطبي، لا أكثر ولا أقل. وعندما لاحظ الرجل نظراتها المليئة بالحيرة والدهشة، شعر بأنه بحاجة ماسة لتوضيح موقفه وشرح الظروف التي تمر بها عائلته لكي تدرك مدى صعوبة ما يمر به. قال لها بصوت متهدج مليء بالأسى: «بصراحة تامة، لن ألومك أبداً إذا كنت لا ترغبين في المساهمة في دفع تكاليف العلاج لوالدي، ففي النهاية سقط والدي بمفرده ولم يدفعه أحد أو أجبره على ذل
Leer más
الفصل ٥٣٧
على الرغم من صغر سنّه، شارك ابننا الأصغر في بطولة لعبة الغو التي نظمتها المدينة، وتمكّن من الحصول على ترتيب متميز ونتيجة مشرفة فيها. شعر الرجل فجأة بأنه ربما قد تحدث أكثر مما ينبغي، فأمسك فمه بسرعة وتوقف عن الكلام، خشية أن يزيد الأمر سوءاً. فهذه الفتاة لوانا لا تزال تعاني من فقدان ابنها ولم تعثر عليه حتى الآن، وكيف له أن يثير مثل هذه التفاصيل بينما هو يصنع مثل هذا الضجيج والمشهد هنا؟ لم يجرؤ الرجل على استكمال حديثه، خوفاً من أن يوقظ في قلب لوانا ذكريات الألم التي تحاول نسيانها، أو أن يزيد جراحها نزيفاً. قال لها بصوت ممتلئ بالامتنان والخجل: «شكراً لكِ من كل قلبي، سأقوم بتسديد المبلغ لكِ حالما أحصل على ما يكفي من المال». ردّت لوانا بإيماءة بيدها وقالت بابتسامة هادئة: «لا داعي لذلك أبداً، فهذا أقل ما يجب عليّ فعله في مثل هذا الموقف». بعد أن غادرت لوانا المستشفى، طلبت من فريقها التحري عن ظروف عائلة الرجل المسن بدقة وعناية، وعندما اكتشفت المزيد عن وضع ابنه، أدركت أن حياته أكثر صعوبة وقسوة مما كانت تتخيله في البداية. فهو يعمل مديراً مساعداً في إحدى الشركات الخاصة، ويتقاضى راتباً معقولاً
Leer más
الفصل ٥٣٨
في هذه اللحظة، لم يعد لدى لوانا أدنى رغبة في معرفة أي شيء يتعلق بإيزابيل، فكل ما يشغل بالها ويمتلئ به وجدانها هو العثور على ابنتها لورينا فقط ولا شيء سواها! صحيح أن إيزابيل أصبحت الآن خلف القضبان، لكنها على الأقل لا تزال تجد ما تأكله، ولن تُعامل بالإهمال أو تُترك لمصيرها المجهول، على النقيض مما يحدث مع الأطفال الذين يُلقى بهم في الشوارع ويُعاملون وكأنهم لا قيمة لهم. فهؤلاء الأطفال لا يزالون يقيمون في تلك المستودعات القذرة والمليئة بالفوضى، وأحياناً لا يجدون حتى مكاناً آمناً للنوم داخلها! وعندما فكرت لوانا في هذا الوضع المرير، تلاشى كل اهتمامها بمواصلة الحديث مع ماتيوس، وقالت له بصوت مرهق: «يا أخي، أشعر بتعب شديد، فلنتحدث في وقت لاحق». حاول ماتيوس أن يقول لها المزيد من الكلمات المواسية، لكنه لاحظ تغير حالتها المزاجية، فآثر ألا يزيد عليها عبئاً، وأغلق الهاتف دون إضافة أي كلمة أخرى. كان الجميع يظن أن هذه المعلومة سوف تقودهم سريعاً إلى تحديد مكان تلك المجموعة، لكن مرت الأيام وتتابعت، وقاموا بتفتيش مسقط رأس الشخص الذي تم التعرف عليه، وقلبوا القرية الصغيرة رأساً على عقب، إلا أنهم لم يعثروا
Leer más
الفصل ٥٣٩
من المدهش حقاً أن تظل لوانا تذكره في خضم بحثها المستمر عن لورينا، وأن تخصص من وقتها لترسل له تلك الكعك التي يحبها. ولنكن صادقين، ما يبديه من نفور ما هو في الحقيقة إلا نوع من العناد والتمسك بالذكريات القديمة. أدركت لوانا حقيقة ما يشعر به، لكنها آثرت الصمت ولم تُبدِ أي تعليق عليه. قالت له ببعض التردد والارتباك: «لم أكن أعلم بأنكم ستأتون جميعاً، لذا لم أجهز سوى القليل من الطعام، فماذا ينبغي علينا أن نفعل الآن؟». أجابها أليساندرو بابتسامة هادئة مطمئناً إياها: «لا تقلقي أبداً، لقد تواصلتُ مسبقاً مع المطعم المفضل لديكِ الذي يقدم أشهى المأكولات الإيطالية، وطلبتُ منهم إعداد وجبة كاملة وتوصيلها هنا في أسرع وقت ممكن». نظرت لوانا إليه ومالت برأسها قليلاً كإشارة على الشكر والامتنان. وبعد وقت قصير، وصلت الطلبية، وكانت تشمل كل ما تحبه لوانا والأطفال، بالإضافة إلى الأطباق المفضلة لدى الجد العجوز: طبق اللازانيا باللحم المفروم، وطبق السباغيتي بالكريمة والفطر، والأرز بالزعفران واللحم، والكرات المقلية المحشوة بالأرز والجبن، ولحم الخنزير المحمص، وسلطة الخضار الطازجة مع جبن الموتزاريلا، وشرائح اللحم ال
Leer más
الفصل ٥٤٠
في خضم الضحكات والأحاديث الحيوية المتبادلة، فجأة صرخ الرجل العجوز بصوت عالٍ دلالة على شعوره بألم مفاجئ. توقف كل ضجيج وضحك في اللحظة ذاتها، وتجهزت أنظار الجميع نحو الجد العجوز بقلق واضح. نظرت إليه لوانا بقلق بالغ وسألته: «هل تشعر بأي تعب أو ألم؟». لقد كانت قلقة جداً؛ فهو لم يكن في حالة صحية تسمح له بتناول كل هذه الكمية من الطعام، خاصة وأن الرجل قد تعرض لسكتة دماغية في الماضي، كما أن إرهاقه الشديد وعمله بلا كلل في شبابه ترك له مجموعة من المشاكل الصحية المزمنة التي لا تزال تؤثر عليه حتى اليوم. لم يكن ينبغي له تناول كل هذا القدر من الأطعمة الدسمة، لكن بما أن هذا اليوم كان مميزاً جداً، فقد سمحت له لوانا بتذوق القليل من كل طبق، ومع ذلك، وبالرغم من حرصها على مراقبته وتناوله للطعام، إلا أنه ظل يبدو متعباً وغير مرتاح. تحت نظرات الجميع المتسائلة، ابتسم العجوز ابتسامة باهتة وقال: «لا تقلقوا، لقد تذكرت فجأة أن البرنامج التلفزيوني الذي يشارك فيه لوكا سيعرض حلقته اليوم، وأردت أن أخبركم جميعاً بذلك». تنهد الجميع بارتياح عندما أدركوا أن الأمر ليس خطيراً، لكن لوانا نظرت إليه وكاد قلبها أن يتوقف من شد
Leer más
Escanea el código para leer en la APP