في هذه اللحظة، لم يعد لدى لوانا أدنى رغبة في معرفة أي شيء يتعلق بإيزابيل، فكل ما يشغل بالها ويمتلئ به وجدانها هو العثور على ابنتها لورينا فقط ولا شيء سواها! صحيح أن إيزابيل أصبحت الآن خلف القضبان، لكنها على الأقل لا تزال تجد ما تأكله، ولن تُعامل بالإهمال أو تُترك لمصيرها المجهول، على النقيض مما يحدث مع الأطفال الذين يُلقى بهم في الشوارع ويُعاملون وكأنهم لا قيمة لهم. فهؤلاء الأطفال لا يزالون يقيمون في تلك المستودعات القذرة والمليئة بالفوضى، وأحياناً لا يجدون حتى مكاناً آمناً للنوم داخلها! وعندما فكرت لوانا في هذا الوضع المرير، تلاشى كل اهتمامها بمواصلة الحديث مع ماتيوس، وقالت له بصوت مرهق: «يا أخي، أشعر بتعب شديد، فلنتحدث في وقت لاحق». حاول ماتيوس أن يقول لها المزيد من الكلمات المواسية، لكنه لاحظ تغير حالتها المزاجية، فآثر ألا يزيد عليها عبئاً، وأغلق الهاتف دون إضافة أي كلمة أخرى. كان الجميع يظن أن هذه المعلومة سوف تقودهم سريعاً إلى تحديد مكان تلك المجموعة، لكن مرت الأيام وتتابعت، وقاموا بتفتيش مسقط رأس الشخص الذي تم التعرف عليه، وقلبوا القرية الصغيرة رأساً على عقب، إلا أنهم لم يعثروا
Leer más