أمرت لوانا فورًا جميع من معها بتوسيع نطاق البحث وتفتيش كل مخزن أو مستودع يقع في المنطقة المجاورة، مهما بدا صغيرًا أو بعيدًا عن الأنظار. وأوضح دييغو بصوت خافت ومتردد أن المنطقة التي يقع فيها مخبؤهم هادئة للغاية، نادرًا ما يمر بها أي شخص، فحتى لو أطلق الأطفال صرخات بكاء أو استغاثة، فلن يصل صوتهم إلى أحد ولن يدرك أحد ما يحدث خلف تلك الجدران المغلقة. وأضاف أن هؤلاء المجرمين درّبوهم على الصمت والطاعة العمياء لفترات طويلة جدًا، فكل من يعصي أو يحاول التحدث عما يراه يُعاقب فورًا بالجوع لعدة وجبات متتالية، حتى أصبحوا مع مرور الوقت أدوات طيعة في أيديهم لا يصدر عنهم أي صوت يثير الشكوك، مهما كان ما يتعرضون له من أذى أو قسوة.في تلك الأثناء، اقترب أحد الحراس من لوانا وقال لها بقلق واضح: «سيدتي، هل تثقين حقًا بهذا الصبي؟ لقد كان في صحبة هؤلاء المجرمين طوال الوقت، وربما يكون متواطئًا معهم لخداعنا وإضاعة وقتنا!» لكن لوانا نظرت إلى دييغو نظرة متأملة ومليئة بالشفقة، فرأت عينيه التي كانت تشبه لؤلؤة ثمينة غطاها التراب لفترة طويلة، ثم أزيل عنها الغبار فأشرقتا ببريق صادق ونظيف لم تخدعها أبدًا. فأجابت بحزم
Leer más