قدمت بيرتا لإيزابيل طبقاً ضخماً من معكرونة الفيتوتشيني بالكمأة، مختارة لها أسمك وأعطر القطع، ثم قالت لها بابتسامة تشجيعية: «كلي براحتك ولا تستحي، دي بيتك».بصت لوانا لبيرتا لمحة سريعة ثم شافت في اتجاه آخر، وكلامها بدا لها مضحكاً لدرجة لا تصدق.رجعت بذاكرتها لما كانت القواعد صارمة جداً عليها.. مين كان اللي قال لها إنها كعروس جديدة لازم تقف وتخدم بيرتا وهورتنسيا لحد ما يشبعوا، وهي ما تجلسش غير عشان تاكل الباقي بعد ما الكل يخلص؟ وحتى ده كان له وقت محدد: لو تأخرت شوية، الصوص كان بيجف على الأطباق، وغسلها — اللي كان واجب عليها — بيصبح أصعب وأطول.وتذكرت بوضوح تام ليلة قرروا فيها ياكلوا نفس الأكلة.. كان موسم الكمأة السوداء، ورائحتها ملأت القصر كله.. لوانا كانت عملت المعكرونة بنفسها وبكل دقة، وحرصت على كل تفصيل في الصوص الناعم.. لكن لما سمحوا لها أخيراً تجلس، لقت الطبق فاضي تماماً، ولا حتى شعرة واحدة من المعكرونة، ولا أثر لرائحة الكمأة.والحال مختلفة تماماً دلوقتي.. بيرتا شايفة إيزابيل بعين الرضا، ومش بس بتتغاضى عن سوء تصرفها، بل بتخدمها بنفسها.وإيزابيل من غير أي أدب، غرزت الشوكة في المعكرون
Leer más