نظر كونواي بعدها إلى الطفلين الآخرين اللذين يشبهان لوكا إلى حدٍّ كبير، فماذا يفعلان؟ كانت إحداهما تلعب لعبة «ميراكيل نيكّي»، والأخرى تستخدم برنامج «فوتوشوب». إن لم تخنه الذاكرة، فهذه البرامج لا ينبغي أن تكون موجودة أصلاً على أجهزة المدرسة! نظر إلى لوكا، وعلم يقينًا من يقف خلف هذا الأمر. فكر في نفسه: «لوقا مبرمج مذهل، وإن حُسّن توجيهه، فسيكون مستقبله بلا حدود!» لكنه يعلم أيضًا أن استخدام هذه الموهبة في غير محلّها سيكون سببًا في هلاكه. — «ما اسمك؟ وفي أي فصل تدرس؟» — سأل كونواي. تسارعت نبضات قلب لوكا؛ تساءل هل هذا السؤال المفاجئ مقدمة لعقاب قادم؟ وكلما فكّر، ازداد يقينًا بذلك. وبما أنه عرف نية المعلم، فهو لن يخبره شيئًا. — «سمعتُ أن الأستاذ كونواي ذكيّ وماهر جدًا. وإن لم أخبرك، ستعرف كل شيء وحدك، أليس كذلك؟» — أجاب لوكا. وبعد قوله ذلك، أمر ماتيو وميا بالمغادرة فورًا. راقبهم كونواي وهم يهربون وابتسم بعجز: «هؤلاء الصغار أساءوا فهمي.. لم يكن في نيتي معاقبتهم أبدًا». لكن لوكا لم يكن مخطئًا؛ فإذا صمّم كونواي على المعرفة، فسيصل لاسم الطفل وفصله لا محالة. وبمجرد نزولهم من المبنى، رأوا المعلمة
Leer más