"احضروا الخمر!" لوحت فيفيان بيدها المرتجفة نحو النادل خلف منصة المشروبات وصرحت بأعلى صوتها: "أعطني دزينة أخرى من زجاجات الجعة الفاخرة!"حاولت لوانا جاهدة التدخل لإيقافها ومنعها من سكب المزيد، ولكن في تلك اللحظة الحاسمة، مر وميض عابر يفيض بالحزن والأسى الشديد في عيني فيفيان، واحمّرت عيناها بالدموع وهي تلتفت نحو لوانا وتقول بنبرة مكسورة ومحملة بالقهر: "لقد قال لي إنه سيتزوج قريباً... وطلب مني بكل وقاحة ألا أزعجه أو أتصل به بعد الآن."وعلى الرغم من أن مرارة الخذلان والألم العميق في عيني فيفيان قد تم إخفاؤهما بسرعة فائقة وراء ابتسامة صفراء باهتة ومصطنعة، إلا أنها تابعت قائلة بصوت متقطع: "هل تقبلين بأن تتناولي معي كأساً الليلة وتشاركينني همومي؟"لم تكن لوانا قد رأت فيفيان في مثل هذه الحالة من اليأس المطلق والانهيار النفسي منذ فترة طويلة جداً؛ وأدركت يقيناً أن صديقتها تعاني من قلب مكسور وجرح عاطفي غائر، وهي بحاجة ماسة لتفريغ شحنة الغضب والحزن الكامنة في أعماقها. وإذا عادت في هذه الحالة المزرية إلى قصر روز، فإن الأطفال الثلاثة الغاليين سيتأثرون ويقلقون بلا شك، وهي لم تكن تريد أبداً إزعاج صفو
Leer más