كانت هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها "لوانا" مع شخص ما عن فترة حملها. ورغم أنها كانت رحلة شاقة — فمعظم الناس يجدون صعوبة في حمل طفل واحد، فما بالك بثلاثة! — إلا أن معاناتها كانت مضاعفة. في البداية، كان غثيان الصباح مستمراً ولم يتحسن إلا قبل الولادة بوقت قصير. ولأن الصغار الثلاثة كانوا يحتاجون إلى تغذية مكثفة، وهي لم تكن تملك شهية للأكل، لم يكن نموهم البدني مثالياً، مما اضطرهم للبقاء في الحاضنة لفترة طويلة.في ذلك الوقت، كانت أماً حديثة العهد، توفق بين دراستها المرهقة ومسؤولياتها الثلاثية. شعر إخوتها الأكبر سناً بالشفقة عليها لدرجة أنهم فكروا في إرسال الأطفال إلى "أليساندرو"، لكن حين رأوا الأطفال الثلاثة يتحولون إلى كائنات صغيرة جميلة ورقيقة، لم يستطيعوا الابتعاد عنهم. وعندما كانت تشعر بالوحدة في الغربة، كان أطفالها هم من يؤنسون وحدتها. لم تكن نادمة على شيء أبداً!عند التفكير في ذلك، لم تستطع "لوانا" حبس ابتسامتها. ورغم أنها لم تذكر التفاصيل المؤلمة، إلا أن الفتاة التي تقف على الحاجز فهمت الرسالة. بدأت الشابة تتخيل المستقبل، لكنها سرعان ما تراجعت: "أخشى ألا أستطيع الاعتناء بنفسي. ما زل
Leer más