كانت الأمطار تنهمر على شكل موجات كثيفة، تضرب النوافذ وكأنها تريد الدخول. صوت الرياح المختلط بالماء كان يملأ البيت الريفي كله. في الخارج، الحديقة التي كانت خلال النهار ساحة حرب من الألعاب، تحولت الآن إلى مجرد بقعة مظلمة ومبللة.كان التوأم الثلاثي قد ناموا بالفعل، مستلقين في أوضاع غريبة، كل واحد ممدد في سريره، شعره مبعثر، ولعبة منسية بجانب الوسادة.تفقدت أليا نوافذ الغرف ثلاث مرات، تتأكد من أنها مغلقة جيدًا، ومن أن أحدهم لم يركل الغطاء أرضًا، ومن أن صوت العاصفة لا يخيفهم. وعندما تأكدت أنهم غارقون في النوم، نزلت إلى غرفة المعيشة.ملفوفة ببطانية خفيفة، انكمشت على الأريكة، تسحب ساقيها. بقيت لبضع دقائق تحدق في المطر وهو يضرب الزجاج، تشعر بذلك الانقباض القديم في صدرها مع كل صوت رعد. كانت تكره ذلك الصوت المفاجئ، القاطع للصمت. وفي الوقت نفسه، كانت تحب صوت المطر المتواصل، كأنه يغسل شيئًا في داخلها.الفرق في تلك الليلة عن ليالٍ كثيرة سابقة كان بسيطًا وكبيرًا في آن واحد… كانت تعلم أنها ليست وحدها في هذا البيت.ظهر باولو عند عتبة الباب، حافي القدمين، يرتدي بنطال رياضي وقميصًا داكنًا. وفي يديه كوب
Leer más