Todos los capítulos de استعادة المرأة التي أنجبت أطفالي: Capítulo 71 - Capítulo 80
86 chapters
الفصل الحادي والسبعون
وصل الخبر كما تصل كل الأشياء التي تهز حياتنا… دون استئذان. في البيت الريفي، كان التلفاز مطفأ.كان التوأم الثلاثي يحتلون تقريبًا كل بساط غرفة المعيشة بسيارات صغيرة، وأقلام تلوين، وجيش من الدمى عارية الصدر.جلست أليا على الأريكة، تستغل دقيقة نادرة من الهدوء النسبي لتتفقد هاتفها. لفت انتباهها عنوان في موقع للنجوم فورًا.— «تم تأجيل زفاف وريث عائلة فابري وفيليسيتي غالين إلى أجل غير مسمى.»فتحت الخبر. كان النص باردًا، مليئًا بكلمات محسوبة… «اختلافات في الجداول»، «التركيز على الالتزامات المهنية»، «إعادة ترتيب الأولويات». لم يقل أحد ما يهم حقًا. لم يكتب أحد أنه قال «لا». لم يُذكر اسمها، ولا حتى الأطفال.لكن أليا قرأت ما بين السطور. قرأته في الصور القديمة للثنائي التي رافقت الخبر… مبتسمين أكثر من اللازم، أنيقين أكثر من اللازم، وبعيدين أكثر من اللازم. قرأته في الطريقة التي تعاملت بها الصحافة مع الأمر كـ«انسحاب استراتيجي»، بينما كان في الحقيقة انفصالًا.بقيت صامتة، الهاتف على ساقها، وعيناها معلقتين بالشاشة دون أن ترى الكلمات حقًا.دفع رافي سيارة صغيرة نحو غايل، الذي اشتكى. أما ماتيو، فكان يحاول
Leer más
الفصل الثاني والسبعون
كانت الأمطار تنهمر على شكل موجات كثيفة، تضرب النوافذ وكأنها تريد الدخول. صوت الرياح المختلط بالماء كان يملأ البيت الريفي كله. في الخارج، الحديقة التي كانت خلال النهار ساحة حرب من الألعاب، تحولت الآن إلى مجرد بقعة مظلمة ومبللة.كان التوأم الثلاثي قد ناموا بالفعل، مستلقين في أوضاع غريبة، كل واحد ممدد في سريره، شعره مبعثر، ولعبة منسية بجانب الوسادة.تفقدت أليا نوافذ الغرف ثلاث مرات، تتأكد من أنها مغلقة جيدًا، ومن أن أحدهم لم يركل الغطاء أرضًا، ومن أن صوت العاصفة لا يخيفهم. وعندما تأكدت أنهم غارقون في النوم، نزلت إلى غرفة المعيشة.ملفوفة ببطانية خفيفة، انكمشت على الأريكة، تسحب ساقيها. بقيت لبضع دقائق تحدق في المطر وهو يضرب الزجاج، تشعر بذلك الانقباض القديم في صدرها مع كل صوت رعد. كانت تكره ذلك الصوت المفاجئ، القاطع للصمت. وفي الوقت نفسه، كانت تحب صوت المطر المتواصل، كأنه يغسل شيئًا في داخلها.الفرق في تلك الليلة عن ليالٍ كثيرة سابقة كان بسيطًا وكبيرًا في آن واحد… كانت تعلم أنها ليست وحدها في هذا البيت.ظهر باولو عند عتبة الباب، حافي القدمين، يرتدي بنطال رياضي وقميصًا داكنًا. وفي يديه كوب
Leer más
الفصل الثالث والسبعون
بدأ الروتين من مائدة الإفطار. كانت طاولة غرفة الطعام، التي بدت في البداية أكبر من أن تناسب عائلة من خمسة أفراد، تمتلئ الآن دائمًا.أطباق، أكواب، علبة حبوب مفتوحة، خبز مقطوع إلى نصفين، سكين زبدة منسيّة في المكان الخطأ. قرر غايل، المُصرّ على أن يكون منظمًا، أن يسكب عصيره بنفسه.— أستطيع. — قال، رافعًا الإبريق بكلتا يديه.فتحت أليا فمها لتقول "انتبه"، لكن الثانية كانت متأخرة جدًا. نزل العصير بسرعة، امتلأ الكوب وفاض، وانساب فوق الطاولة وسقط على حضنه.— آه، لا. — قال غايل وهو يكشر، ويقفز إلى الخلف — الآن بنطالي لزج.وعلى الطرف الآخر، دفع رافي طبقه بوجه مستاء.— هذا الخبز ليس فيه حشوة كافية. — اشتكى — إنه مجرد خبز بالزبدة. كنت أريد أشياء أكثر بالداخل.— أشياء أكثر مثل ماذا؟ — سألت أليا، وهي تضحك قليلًا وتحاول في الوقت نفسه أن تلتقط منشفة المطبخ.— كل شيء. — أجاب بشكل مبهم — جبنة، لحم، شوكولاتة، آيس كريم…— الآيس كريم لا يدخل في الخبز صباحًا يا رافي. — قرر ماتيو، وكان قد وقف بالفعل، يلتقط المناديل ويحاول السيطرة على الأضرار — أنت تعيش في عالم خيالي.كان باولو جالسًا عند طرف الطاولة، يراقب ال
Leer más
الفصل الرابع والسبعون
كانت فترة ما بعد الظهر أكثر هدوءًا من المعتاد. كان الأولاد قد ابتكروا لعبة “استكشاف القلعة” في الطابق العلوي، ولأول مرة منذ أيام، كانت الغرفة في الأسفل خالية.استغربت أليا عندما أدركت أنها لا تسمع خطوات باولو الثقيلة في الممر، ولا صوته المختلط بأصوات الأطفال. مرّت بجانب باب المكتب الصغير في المنزل، ولاحظت أنه موارب.فكرت أن تطرق، لكنها تراجعت. هو أيضًا يحتاج إلى مساحة، إلى وقت ليعيد ترتيب عالمه. وبطريقة ما، أرادت أن تتعلم ألا تقتحم كل مساحة يشغلها.في الداخل، كان باولو جالسًا خلف المكتب، والضوء يأتيه من جانب النافذة. أمامه صندوق خشبي صغير، قديم، زواياه متآكلة قليلًا. كان قد أحضره من القصر، مع أشياء قليلة فقط اعتبرها ملكه حقًا.مرر إبهامه على الغطاء، كأنه يزيل غبارًا غير مرئي. فتحه ببطء. في الداخل، خاتم ماسي قديم، أنيق، واضح أنه قطعة فريدة. الحجر لم يكن مبالغًا فيه، لكنه يلمع بطريقة مختلفة، من تلك القطع المصنوعة لتدوم أجيالًا. الإطار رفيع، والتصميم بسيط.كان خاتم والدته. وللحظة، اختفت الغرفة، وعاد طفلًا.ذكرى قديمة…كان في السابعة تقريبًا عندما دخل دون أن يطرق باب غرفة والدته. كانت جال
Leer más
الفصل الخامس والسبعون
قضت أليا بقية ذلك اليوم وهي تشعر وكأنها نصف خارجة من جسدها. كلمة نعم قيلت بالفعل، والخاتم استقر في إصبعها، والأولاد احتفلوا كثيرًا حتى بدا الأمر وكأن الحفل جاهز.لكن عندما هدأ البيت، وعندما امتزج صوتهم البعيد بصرير الحشرات في الخارج، عندها فقط ارتطمت بها الحقيقة بقوة أكبر.كانت في الغرفة، جالسة على حافة السرير. ضوء المصباح الجانبي كان يلقي وهجًا أصفر على الجدار، يجعل كل شيء أكثر حميمية. رفعت أليا يدها، تتأمل الخاتم. مررت إبهامها ببطء فوق الحجر.بدا صغيرًا أمام كل ما يحمله معه. كان مجرد معدن وماسة… وفي الوقت نفسه، كان والدته، والطريق، والبيت الصغير، والملاذ المحاط، والأولاد الثلاثة. كان خيطًا يربط الماضي بالحاضر وبمستقبل كانت، لأول مرة، تجرؤ على تخيله من دون أن تختبئ.اهتز الهاتف على الطاولة الصغيرة. كانت قد أرسلت في وقت سابق رسالة طويلة إلى دونا تيريزا، أخبرتها فيها عن الطلب، والخاتم، و"نعم" المختنقة. والآن جاء الرد. رسالة بحروف كبيرة:— "أنتِ ستتزوجين؟؟؟؟"ضحكت أليا وحدها، وهي تمسح دمعة لم تكن قد لاحظت حتى أنها انزلقت.— سأفعل. — كتبت في الرد — مع نفس الرجل الذي كاد يقتلني من الغضب،
Leer más
الفصل السادس والسبعون
في الغرفة، كانت أليا تواجه شيئًا أقل استراتيجية بكثير، لكنه لا يقل أهمية، انعكاسها في مكالمة فيديو. على الجانب الآخر من الشاشة، كانت دونا تيريزا تعدّل نظارتها.— "اقتربي أكثر، يا فتاة، لا أستطيع رؤية هذا الخاتم جيدًا." — اشتكت.قرّبت أليا يدها من الكاميرا وهي تضحك.— لقد رأيتِه ثلاث مرات، تيريزا. — قالت — الحجر لا يزال بنفس الحجم.— "وأنا لا أزال متأثرة." — ردّت الأخرى، وعيناها تلمعان — "والآن اقلبي الكاميرا، أريد أن أرى الفساتين مرة أخرى."على السرير، كانت أليا قد نشرت ثلاث خيارات حصلت عليها بمساعدة خيّاطة أوصت بها تيريزا نفسها، بلا مبالغة في اللمعان، بلا ذيل طويل. أقمشة خفيفة، قصّات بسيطة، تفاصيل ناعمة.— لا أريد أن أبدو كشخص آخر. — شرحت أليا — ولا كعروس من مجلة. أريد أن أنظر في المرآة وأتعرّف على المرأة التي ربّت ثلاثة أطفال بيديها، التي واجهت العالم، التي أحبّت وكرهت نفس الرجل حتى تعبت.تنهدت دونا تيريزا.— "أنتِ تستحقين أن تكوني عروسًا جميلة، لا عروسًا ناجية." — قالت — "جميلة. بعينين تلمعان لا فقط لأنها 'ما زالت حية'، بل لأنها 'سعيدة'."— وماذا لو ارتجفتُ في اللحظة؟ — سألت أليا و
Leer más
الفصل السابع والسبعون
بدت الكنيسة الصغيرة أصغر من المعتاد عند رؤيتها عن قرب. جدرانها فاتحة اللون، مقاعدها متآكلة بفعل الزمن، صور قديمة في الزوايا، ورائحة شموع مطفأة ممزوجة بخشب قديم. من الخارج، قد يظن أي شخص أنها مجرد رعية عادية في منطقة هادئة. لكن في ذلك اليوم، كانت مركز عالم أليا وباولو.في الخارج، بالكاد يلاحظ أحد الحركة الخفيفة، رجال واقفون في الساحة، آخرون مستندون إلى سيارات عادية، واحد يسير حول الحي، وآخر “يعبث بهاتفه” قرب الموقف. لا شيء لافت. كل شيء جاهز.داخل إحدى السيارات، كانت أليا تتنفس بعمق. فستانها لم يكن مبالغًا في لمعانه، ولا بذيل طويل يجر خلفه. كان بسيطًا، جميلًا، يحتضن جسدها بالقدر المناسب.شعرها مرفوع برقة، خصلات متناثرة حول وجهها. مكياج خفيف يكشف رغم ذلك عن آثار التعب في عينيها، تلك التي عاشت أكثر مما ينبغي. دونا تيريزا، الجالسة بجانبها، كانت تضغط على يدها بقوة.— تنفسي. — همست — اليوم أنتِ لا تذهبين إلى التضحية. أنتِ تذهبين إلى اختيارك.ضحكت أليا بتوتر.— هذا ما يخيفني. — ردت — أن أخلط الأمور مرة أخرى.— أنتِ لم تعودي تلك الفتاة. — أجابت تيريزا — ولا هو نفس الرجل. لو كان الأمر تكرارًا ل
Leer más
الفصل الثامن والسبعون
السيارات التي غادرت الكنيسة الصغيرة لم تُشكّل موكبًا طويلًا. كانت قليلة، هادئة، تحافظ على مسافة طبيعية بينها. داخل إحداها، كانت أليا تراقب المشهد خارج النافذة يتغيّر، بساطة الحي حول الكنيسة تفسح المجال تدريجيًا للطريق المؤدي إلى قصر فابري.عندما ظهر البوابة العالية أمامها، انقبض معدتها قليلًا. في المرة الأولى التي رأت فيها ذلك المبنى، بدا كل شيء فيه كوحش من إسمنت وقوة وتهديد وسيطرة وتلاعب. هناك تحديدًا فهمت من هو باولو حقًا، وهناك بدأ أرض حياتها البسيطة تهتز.والآن، دخلت السيارة… وهي ترتدي فستان زفاف.ليس فستان حكاية خيالية. بل فستان حياة حقيقية.لاحظ باولو صمتها.— تنفّسي. — قال بهدوء — إنها مجرد منزل.أطلقت ضحكة قصيرة.— “مجرد” المنزل الذي كاد يدمّر حياتي. — ردت — لكن حسنًا، لنسمّه “مجرد منزل”.توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي. اصطفّ الموظفون بهدوء. لم يكن اصطفافًا عسكريًا، لكن كانت هناك قواعد… رؤوس مائلة قليلًا، أيدٍ خلف الظهر، تعابير محايدة. كانوا معتادين على استقبال شخصيات مهمة وفق بروتوكول بارد.لكن هذه المرة، المشهد كان مختلفًا.فُتح الباب. نزلت أليا أولًا، تمسك بطرف فستانها ك
Leer más
الفصل التاسع والسبعون
بدأ القصر يفرغ تدريجيًا. ودّع الضيوف القلائل بعناقٍ خفيف، ومصافحات، وعباراتٍ مهذبة. خرجت السيارات واحدةً تلو الأخرى عبر البوابة الرئيسية، حاملةً معها بقايا الأحاديث، ورنين الكؤوس، والموسيقى الخافتة التي كانت تملأ القاعة.في الطابق العلوي، كان التوائم الثلاثة مستلقين على أسرّة بدت كبيرةً جدًا بالنسبة لهم، في غرفٍ كأنها خرجت من فيلم. كل واحدٍ منهم أمضى ما لا يقل عن نصف ساعة يلمس كل شيء، يفتح الأدراج، يقفز على الفراش، حتى غلبهم التعب.— هل يمكننا العيش هنا إلى الأبد؟ — كان رافي قد سأل قبل أن يغفو.— هذه هي الفكرة. — أجاب باولو وهو يُرتّب الغطاء.والآن، أخيرًا، صار البيت لهم وحدهم. الصمت الذي بقي لم يكن كالسابق. من قبل، كان القصر الفارغ ثقيلًا، يرن صداه. اليوم، بدا الصمت كأنه وعد. استراحة بين الفوضى في الخارج وبداية حياة جديدة في الداخل.سار باولو مع أليا عبر الممرات التي أصبحت أكثر ظلمة، والأضواء خافتة. كانت قد استبدلت فستانها بشيءٍ أبسط وأكثر راحة، لكن الخاتم ظل يلمع في يدها، يذكّرها في كل لحظة بما حدث في ذلك المساء.توقف أمام بابٍ مزدوج. فتحه. ظهرت الجناح الرئيسي… واسع، نعم، بسريرٍ عري
Leer más
الفصل الثمانون
بدا القصر مختلفًا تمامًا عندما لم يكن الموضوع اجتماعات، بل حياة. في الأيام التي تلت الزواج، بدأت أليا تختبر حدود “البيت” الجديد.اكتشفت أن صدى الممرات يساعدها على معرفة مكان الأولاد، وأن رائحة المطبخ تتغير حسب من يتولى الطبخ، وأن هناك أضواء كثيرة تُترك مضاءة بلا داعٍ.— هذا البيت ليس محطة طاقة. — وبّخت ذات صباح، حين رأت ثلاث ثريات مضاءة في ممر فارغ — أطفئوا نصف هذا.نظر إليها أحد الموظفين بدهشة، ثم أطاع دون جدال. شيئًا فشيئًا، كانوا يفهمون أنها ليست ضيفة عابرة.أما التوائم الثلاثة، فكان لهم خطط أخرى. حوّلوا أطول ممر إلى مضمار سباق. الجوارب صارت “إطارات خاصة”، والسجادة صارت “خط النهاية”. أحيانًا كان أحد الموظفين يكاد يُصدم بهم، لكن الغريب أن أحدًا لم يشتكِ حقًا.— هل أنتم ممنوعون من الركض؟ — سألت أليا أحد الحراس، عندما رأته ينحرف في اللحظة الأخيرة.— لا، سيدتي. — أجاب بخجل — أنا فقط من يجب أن أتعلم السير بسرعة تناسبهم.كان باولو يراقب المشهد من زاوية، بين الاجتماعات والمكالمات، وقلبه ممتلئ أكثر مما يحب أن يعترف.من جهة، كان يقضي ساعات في غرفة مغلقة يناقش طرقًا واتفاقات وقرارات حاسمة، د
Leer más
Escanea el código para leer en la APP