لقد سئم أليساندرو تماماً من سماع تلك الكلمات وتكرارها؛ إذ لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تستغل فيها بيرتا ذلك الوعد والعهد المقطوع لتقليل شأنه والضغط عليه عاطفياً. وفي الأوضاع العادية، لم يكن ليتردد ثانية واحدة في إنهاء المكالمة وإغلاق الهاتف في وجهها؛ غير أن عدم إقدامه على ذلك في هذه المرة لم يكن نابعاً من رغبة في الإنصات أو الاهتمام بما تقوله، بل كان عقله غائباً في وادٍ آخر.
وكانت بيرتا هي من بادر بقطع الاتصال وإغلاق الخط؛ فبعد أن أفرغت كل ما في جعبتها من غيظ ونحيب دون أن تلقى أي استجابة أو ج