وجهة نظر: آيريس
استدرتُ ودون تفكير، عانقته مرة أخرى. ضممتُ جاسبر بقوة، كأن ذلك قادر على لصق القطع التي كانت تتكسر بداخله.
لكن لم يكن هناك وقت حتى للتنفس.
انطلق زئير يمزق الهواء، عميق، خشن، قوي بما يكفي ليجعل جسدي كله يتجمد في مكانه. كان ذلك النوع من الصوت الذي لا يترك مجالًا للشك. تحذير. تهديد. وعد.
اعتدلتُ في الثانية نفسها، متصلبة، عمودي الفقري مستقيمًا، كأن خيطًا خفيًّا يسحبني إلى الأعلى. اتسعت عينا جاسبر، وأمال رأسه إلى الخلف، يغمز بسرعة كمن يفكر «أنا في ورطة». ابتعدنا تلقائيًّا.
— آه... من