**المنظور: دايمون**"هل سمعت؟" زمجر فنرير داخلي، صوته عميق وبارد يتردد في ذهني.أومأتُ بخفة، أُمعن النظر في تلك المخلوقة الصغيرة أمامي. كانت ترتجف، منكمشة من البرد، تحاول تدفئة نفسها بيديها. أسيرة. هشة. صغيرة أكثر مما ينبغي لتكون هنا.— لماذا هي؟ — سألت فنرير، وأنا أراقب البشرية تقترب من النقوش المحفورة في الحجر. لم يكن بإمكان قراءتها سوى أوعية الذئب الأسطوري العظيم. لكن آيريس… بدت وكأنها تفهم شيئًا.انزلقت أصابعها فوق الرموز. لاحظت عندما أغمضت عينيها للحظة، وأصبح تنفّسها أثقل. بعد ثانية، تراجعت فجأة، كما لو أنها رأت شبحًا. تغيّرت رائحتها. الخوف المعتاد لا يزال هناك، لكنه الآن ممتزج بشيء مختلف. شيء أعمق."إنها تخاف أكثر منا." نقر فنرير بلسانه، نافد الصبر. كان قريبًا جدًا من السطح.— هناك شيء فيها. — أملتُ رأسي جانبًا، ولمستُ ظهرها، دافعًا إياها إلى الداخل نحو القصر المهيب. كانت بشرتها باردة تحت أصابعي الدافئة. أطاعت دون مقاومة، بخطوات قصيرة ومترددة وهي تعبر المدخل.كانت آيريس تنظر حولها، عيناها يقظتان تراقبان المكان، عندما بدأت الهمسات. رأيت وضعيتها تنكمش أكثر. النظرات الموجهة إليها ل
Leer más