وجهة النظر: آيريس
ثم، دون أن أنتظر ردًا، ركضت.
تحركت قدماي قبل أن يستوعب عقلي. اندفعت خارج المستودع، متجاهلة صرخات البيتا، مررت بجانبه دون أن ألتفت.
كان الهواء البارد يقطع بشرتي، لكنني لم أتوقف.
صعدت درجات القصر بسرعة، وعضلات ساقيّ تحترق. ما إن وصلت إلى الغرفة حتى أغلقت الباب بقوة، وأحكمت قفله بسرعة.
خارت ركبتاي.
انزلقت على الخشب الصلب حتى الأرض، وسحبت ساقيّ إلى صدري.
جاء البكاء، قويًا، لا يمكن السيطرة عليه.
ارتجفت كتفاي، وتعثر نفسي بين شهقاتي.
لم أكن أعلم إن كنت أبكي من الخوف…
أم لأنني، في أعم