~ بيانكا ~
تحرّك فمه على فمي بجوع سلبني الأنفاس، يداه تُمسكان وجهي. التصق جسدي بالحائط البارد، لكن كل ما استطعتُ الشعور به كان حرارته، تحترق عبر ملابسنا.
حين ابتعد أخيراً بضعة سنتيمترات، كنّا كلانا نلهث. دون قطع التواصل البصريّ، مدّ ذراعه إلى الجانب وسمعتُ الطقطقة المعدنية والحاسمة للمزلاج يُدار. كان الباب مُقفَلاً.
تردّد ذلك الصوت الصغير كرعد بداخلي. كان صوت العالم يُغلَق من الخارج. لم يكن شيء آخر مهمّاً. لا النُّزُل، لا الديون، لا الغد. كان هناك فقط نحن الاثنان في تلك الصالة الملفوفة بالظلال،