الفصل الثالث والعشرون
فرناندو
لأول مرة منذ ما يقارب ستة أشهر، استطعت أن أتحدث عن جوليا دون أن أنهار بالكامل، صحيح أن الشوق كان حاضرًا في كل كلمة نطقتها، كظلٍ يرافقني أينما ذهبت، لكن الألم هذه المرة لم يكن حادًا كما اعتدت، كان أكثر هدوءًا، أكثر نضجًا، كجرحٍ بدأ يتعلم كيف يلتئم دون أن يختفي تمامًا، أعرف جيدًا أن حبنا لن ينتهي، لن يختفي مع الزمن أو المسافات أو حتى الموت، حبنا أصبح جزءًا من روحي، من كياني، من كل نفس أتنفسه
وكان تشارلز محقًا، جوليا لم تكن تنتمي لهذا العالم القاسي، كانت روحًا نقية، خ