وهي جالسة على سريرها، تراقب ساشا عبر النافذة الأفق وهو يضيء بدرجات من الأزرق العميق والأرجواني والبرتقالي۔ وتنعكس لوحة الألوان الناعمة على المناظر المغطاة بالثلج، فتخلق جمالاً بارداً وبعيداً يجعلها تشعر بمزيد من العزلة۔ تعانق نفسها، محاولةً أن تجد بعض السلوى في الدفء الضئيل الذي تمنحه إياها ثيابها، والتي باتت بحاجة إلى الغسل۔«لماذا اختار ميغيل أن يعيش في هذا المكان؟» تتساءل۔ ومع أنه بالغ الثراء والنفوذ، فقد كان بوسعه أن يكون في أي مكان في العالم۔ مورمانسك جميلة، بلا شك، لكن الجمال بالنسبة إلى ساشا خانق۔ إن إحساسها بأن الزمن مشوَّه يربكها، إذ يبدو لها أن شهراً قد مضى، بينما لم يمض في الحقيقة سوى أسبوعين فقط۔ أسبوعان طويلان۔ إنها تشتاق إلى الدفء، وإلى القدرة على ارتداء السراويل القصيرة والقمصان من دون أكمام، وإلى أن تمشي وشعرها مبلل من غير خطر أن تمرض۔تنظر ساشا إلى هاتفها المحمول، الذي لم تتمكن من جعل لوسيانا تسلمها إياه إلا حين قالت إنه لا توجد فيه أي إشارة، وإنها تريده فقط كي تتمكن من رؤية صور عائلتها، محدقةً من جديد في الصورة التي التُقطت حين كانت عائلتها لا تزال مكتملة۔ وتجلب الصو
Leer más