غرست أقدام الألفا الأصيل السوداء نفسها في الثلج الأبيض، وكل خطوة كانت تترك آثاراً عميقة فوق الأرض المتجمدة. ملأ هواء الفجر البارد رئتيه، بينما بدأت أشعة الشمس الأولى تصبغ الأفق بدرجات ناعمة من البرتقالي والوردي. وأضاف نور الصباح بريقاً ذهبياً إلى فراء ميغيل الأسود، مبرزاً هيبته وسط المشهد الأبيض.ومع عواء قوي، أمر ميغيل الذئاب التي خلفه بزيادة سرعتها أكثر. تحرك بخفة وقوة مفترس بارع، بينما تبعت بقية الليكان إيقاعه، وكانت أقدامهم تضرب الثلج بتناغم. كان كل فرد من أفراد القطيع في حالة تأهب، وقد تضاعفت حواسهم بفعل الأدرينالين وحضور قائدهم.بدأت الغابة من حولهم تستنير بأولى أشعة الشمس، بينما امتدت الظلال الطويلة فوق الأشجار المغطاة بالثلوج. لكن ميغيل ظل مركزاً، وعقله حاداً وحاسماً. كان يشعر بالقوة والطاقة تتدفق عبر جسده الذئبي، دافعةً إياه إلى الأمام.مرّت المجموعة بسرعة بين الأشجار العالية والكثيفة، وقفزت فوق الجذوع الملقاة على الأرض، بينما بدأت أصوات الغابة تستيقظ تدريجياً مع الفجر. بدأت الطيور تغني، وهمس الريح بين الأغصان، لكن شيئاً من ذلك لم يشتت انتباه ميغيل. كان يركز على هدف واحد فقط:
Leer más