انتهت ساشا من فرك درجات السلم، وكانت ركبتاها ويداها تؤلمانها من العمل المتكرر. أطلقت زفيرًا متعبًا، وهي تنهض وتمدد ظهرها. لا يزال شعور عدم الارتياح والعجز يرافقها بعد لقائها مع ميغيل، ويبدو أن التوتر السائد في هواء القصر لا يؤدي إلا إلى تكثيف مخاوفها وشكوكها.تنهدت وهي تجفف يديها في مئزرها، ثم أمسكت بالدلو والقماش المتسخ، ومشت عبر الممر. كان صوت خطواتها مكتومًا بسبب السجادة الناعمة، وبالرغم من أنه وضح النهار، لم يكن هناك ضوء طبيعي كافٍ، لذا كانت جميع المصابيح مضاءة.بينما كانت تحاول إبقاء أفكارها بعيدة عن النظريات المرعبة حول ما قد يمر به والدها، لفت انتباهها باب موارب. كان الضوء المنبعث من داخل الغرفة ضعيفًا، شبه معدوم، لكنه كان كافيًا لإثارة فضولها. ترددت، وكان ضميرها يخبرها بأن تمضي قدمًا وألا تتطفل فيما لا يعنيها، لكن الفضول سمٌّ لم تستطع مقاومته.اقتربت ببطء، وكل خطوة تجلب معها موجة من القلق، وعندما أصبحت بمحاذاة الباب، بدأ قلبها يخفق بشكل أسرع. تلصصت عبر الشق، وجعلتها رائحة نفاذة تلوذ بأنفها؛ رائحة لحم محترق تنبعث من الداخل جعلت معدتها تضطرب. غطت أنفها، وزاد فضولها فحسب، رغم أن
Ler mais