وقع هذا الاعتراف بينهما كحجر سقط في أعماق بحيرة، مخلفاً أمواجاً صامتة أثرت في ميغيل تأثيراً عميقاً. كان الصمت الذي أعقب ذلك مشحوناً بالتوتر، فاظلمّت عيناه، واستحالت تعابير وجهه إلى لغز لا يمكن لساشا فك شفرته. تراجع قليلاً، وجسده متصلب، بينما كانت ملامحه تقسو أكثر فأكثر. قبض يديه، وضغطت أصابعه بقوة على راحة كفيه، منازعاً للحفاظ على رباطة جأشه.«وآخر شيء أريده الآن، هو أن أحمل منك»؛ ترددت هذه الجملة مراراً وتكراراً في عقله. إنه لا يريد جروه من بشرية، فهذا أمر منطقي وطبيعي. فهما ببساطة غير متوافقين للتكاثر؛ ومن المستحيل على بشرية أن تلد جرو «لايكان»، بما أن الحمل يفرض على الأم البقاء في هيئة الـ «لايكان» طوال تلك المدة، وحتى لستة أشهر بعد الولادة، وهو ما يجبر الأب أيضاً على البقاء في هيئة الحيوان؛ لأن الذئبة لا تقبله بالقرب منها إن لم يكن في صورته البرية.ميغيل يعرف ذلك، فالعلم البيولوجي واضح؛ لا سبيل لساشا، بكونها بشرية، أن تحمل نسله. ومع ذلك، فإن الطريقة التي تحدثت بها عن الأمر — بكل هذا الاستخفاف، وباشمئزاز يكاد يكون جوهرياً من الفكرة — أيقظت فيه شيئاً عميقاً ومزعجاً. شعر بشيء لا يستط
Leer más