تدفع ساشا عربة الملابس المتسخة عبر الممر، وصوت صرير العجلات يتردد صداه على الأرضية، بينما تبقيها تلك المهمة التكرارية المتمثلة في الانتقال من غرفة إلى أخرى لجمع القطع المتراكمة مشغولة. تتحرك يداها بشكل ميكانيكي، تطوي الأقمشة وتكدسها، لكنها تضطر بين الحين والآخر لتوبيخ نفسها لشرود أفكارها في ذكريات ليلتها الأولى التي لا تزال طرية في مخيلتها.عند وصولها إلى الغرفة الأخيرة، تضع ساشا كومة الملابس النهائية في العربة، وتطلق زفرة ارتياح. وبينما تدفع العربة عبر الردهة، تجول عيناها في المكان، فتتوقف أمام نافذة كبيرة. يتسلل ضوء الشمس الناعم عبر الزجاج، وتنجذب عيناها إلى الأشكال المشوشة خلفه، فتفتح النافذة قليلاً لتسترق النظر.تملأ صورة لوفيتا من الخلف رؤية ساشا، حيث تقف المستذئبة بوقفة مهيبة وواثقة. وأمامها، توجد ثلاث شخصيات أخرى؛ اثنتان منهن مجهولتان لساشا، لكنها سرعان ما ربطتهما برفيقتَي البيتا اللتين ذكرتهما لوسيانا، واللتين وصلتا حديثاً للانضمام إلى قطيع ميغيل. أما الثالثة فهي "لونا سيميكس"، بدت وقفتها أكثر خجلاً، وجسدها منحني قليلاً وكأنها تحاول أن تبدو أصغر حجماً وأقل لفتاً للأنظار.بدافع
Leer más