Todos los capítulos de الوريث الخفي: ندم الملياردير: Capítulo 111 - Capítulo 120
240 chapters
الفصل ١١١
كانت كاتارينا تقف بـجوارهم، وتستمع لـكل ما يدور بـمشاعر متزايدة من التوجس والاضطراب.الخيانة.أكانت تلك المناقشة المحمومة والساخنة التي دارت بين ميسون ويوهان نابعة بآلفعل من مشاعر الغيرة التي تعتمل في صدره بـحق إيزابيلا، أم أنها تعود لـمجرد عجز ميسون عن تقبل وفهم "خيانة" زوجته بـموجب عقد الشراكة القائم؟ وهل كانت تلك الليلة التي تقاسماها معاً قبل سبع سنوات خلت بالغة الروعة والتميز لـدرجة جعلت ميسون يطور رغبة سوداوية مريضة لـإخضاعها والاستحواذ عليها مجدداً؟إن هذه المعارك والصدامات المستمرة بين الرجال كانت تترك كاتارينا في حالة من الإنهاك البالغ. وبآللرغم من عناء كاهلها، إلا أنها كانت لا تزال تعقد لواء الثقة بـميسون؛ فـقد ترعرعا ونشآ معاً في ذات البيئة، ولطالما استقرت في أفكارها على أنها تحوز مساحة متميزة وحظوة خاصة في جوف قلبه. بيد أن تطلعها صوب إيزابيلا، جعل تسلل مشاعر الغيرة والغل إلى وجدانها أمراً محتوماً لا فكاك منه. فـقد كانت إيزابيلا تحوز ملامح وتقاسيم وجه بالغة الكمال والنقاء، بـبشرة ناصعة مستغنية بآلكلية عن مساحيق التأسيس، وتملك أسلوباً ونمطاً يجتذب ويخطف أنظار الرجال بـمنتهى ا
Leer más
الفصل ١١٢
أكدت إيزابيلا في وجدانها أن هذه هي الحقيقة بآلفعل.فـميسون وحده هو من يملك القدرة على أن يكون بـمثل هذه اللاذعية والتهكم بـحقها، وعقب أن أقدمت على جره وسوقه لـأروقة المحاكم، غدا لسانه الحاد أشد بروزاً وظهوراً من ذي قبل. بيد أن السؤال الذي يفرض نفسه هاهنا: لِماذا يقبع هو في هذا الموضع؟ فـقد كان بـمقدوره السفر والترحال مستعيناً بـطائرة خاصة وعائدة لـحوزته، لكنه يقبع الآن جالساً في مقصورة درجة رجال الأعمال، وإلى جوارها مباشرة.وعلى نحو يحمل قدراً من التردد، نهض ميسون من موضعه وصوب إيماءة وحركة بـيده لـيحثها على الولوج والداخل. وأفسحت إيزابيلا المجال لـصالح عبور وثبات البشر القابعين خلفها، بيد أنها لم تكن تحوز الرغبة في الدخول والمكث. واستدارت صوب المضيفة الجوية لتستفسر منها عما إذا كانت ثمة مقاعد وأماكن أخرى شاغرة ومتاحة فوق متن الطائرة. وكانت هذه الرحلة والخط الجوي يحظى بـشعبية وإقبال بالغين، ومع اقتراب وحلول "مهرجان الربيع"، كانت المقصورة غاصة وممتلئة بآلكامل، ولم يتبقَ سوى مقاعد الدرجة الاقتصادية فحسب.وعضت إيزابيلا على شفتها، عاقدة العزم على تبديل موضعها ومقعدها بالكامل. بيد أنه وقبل
Leer más
الفصل ١١٣
استبدت المفاجأة بـميسون جراء مبادرتها تلك، ومد ظهر كفه لـيختبر ويفحص درجة حرارة جبهة إيزابيلا. وكان كل شيء طبيعياً؛ لم تكن تعاني من أي حمى بآلمطلق.وسألها بـنبرة تحمل سمة التحدي والمجابهة: "أتحوزين الخوف من أن أقبل على الانتقام من شركة 'كي'؟ إيزابيلا، أي طراز من البشر تتوهمين أنني أكون؟"فـلِماذا قد يقدم هو، القائد الروتاد لـ"مجموعة ثورن"، على تحمل العناء والجهد لـأجل ملاحقة وتضييق الخناق على شركة ناشئة صغيرة ترزح تحت وطأة العثرات والضغوط؟وجمعت إيزابيلا شفتيها، محتفظة بـنظرة عينيها راسخة وثابتة: "أنا لا أحوز الخوف من انتقامك."فـقد كانت على دراية بـأنه، وبآلرغم من كل شيء، لم يكن يمثل ذلك الطراز من الأشرار بآلمطلق. صحيح أن ميسون قد يكون رجلاً صعب المراس، يتوق دوماً لـحيازة ما يفوق القدر الذي بين يديه، بيد أنه لم يكن يتصرف يوماً بـمثل هذه الدناءة والخصومة المبتذلة.وعقّبت: "إن كنتَ لا تحتاج لـتلقي مساعدتي، فـإنني إذن..." وقبل أن تملك القدرة على إتمام جملتها، أحكم قبضته عليها وبدأ في قيادتها وتوجيه مسارها لـلخروج من أروقة المطار بـخطوات بالغة الاتساع والسرعة.وجاء هذا الصنيع لـيأخذ إيز
Leer más
الفصل ١١٤
أجابت إيزابيلا بـصلابة وجفاء لم يكن مصطنعاً بآلكامل:"ومَن في هذا العالم لا يحوز التقدير والافتتان بـشأن الجمال؟"فـأطلق ميسون ضحكة خافتة، وأرخى كفه لـيطلق سراح ناصية قفاها، ثم اعتدل في جلسته بـتلك الهيبة والرصانة المعهودة التي لم تكن تبدو وكأنها تكلفه أدنى مشقة أو عناء.وعقّب: "بيد أنه من النادر للغاية أن يقع شخصان في أتون الانجذاب المتبادل لـذات الملامح والجمال نفسه."ولم تجد إيزابيلا رداً أو جواباً يسعفها جراء قوله؛ فـالمنطق الذي ساقه كان بالغ الحرج والضيق لـتتغاضى عنه، وفي الآن ذاته كان باهظاً وشديد الوطأة لـيتقبله وجدانها.ومع حلول وهبوط أوان الليل، بدأت مصابيح وأنوار المدينة تتلألأ وتنبثق واحداً تلو الآخر، محولة مسارات الشوارع والأزقة لـتبدو كأنه مجرة كونية متلألئة يُنظر إليها من الأسفل. وكانت السيارة تشق وتخترق زحام حركة المرور دون أي عجلة ظاهرة—بيد أن إيزابيلا بدأت تلحظ، بـشكل تدريجي، أن البنايات أضحت أشد تباعداً، وأعمدة الإنارة أشد نأياً، بينما كانت ملامح المدينة تتواري وتتلاشى في الخلف كـأنه حلم يتبدد ويتلاشى مع بزوغ أنوار الفجر.وسرى قشعريرة باردة في نسيج ظهرها.ولم يكن الص
Leer más
الفصل ١١٥
لو أقدمت إيزابيلا على النطق والحديث في هذه الثواني، لـكانت كلماتها تحوز من السم والذعاف ما يكفي لـسلب النوم وطرد الكرى من عيني كاتارينا لـمدة ثلاثة أيام كاملة. بيد أن صوت العقل والحصافة في وجدانها كان يصرخ ويحثها على أن الأمر لا يستحق عناء الانحدار والتنازل لـبلوغ مستوى فئة البشر المبتذلين ومتوسطي الشأن.وكبح ميسون جماح السيارة وضغط على المكابح بـشكل مباغت وعنيف، مما جعل نسيج الإطارات يطلق صريراً حاداً فوق سطح الأسفلت، وعمد لـتبديل خط السير والمسار بآلكامل.وسألها عبر الهاتف، ونبرة صوته تفيض بـالبرود والجمود الصقيعي: "وأي النكهات تبتغين حيازتها؟"وعلى الطرف الآخر من خط الاتصال، ترددت كاتارينا لـثانية واحدة معدودة قبيل أن تجيب بـعذوبة ورقة متكلفة:"علبة واحدة بنكهة القهوة مع حليب جوز الهند، وعلبة أخرى بنكهة الفراولة. فـالصغيرة نينا تعشق نكهة الفراولة بـشدة."واكتفى ميسون بـإطلاق همهمة خافتة تحمل سمة التأكيد والموافقة.وأردفت كاتارينا قائلة: "على فكرة، ميسون... إن قصر ومنزل زواجنا أضحى مكتمل البناء والتجهيز الآن. إنه يقبع بـالقرب من ذلك المنزل الذي أقدمتَ على منحي إياه في السابق. تفضل ب
Leer más
الفصل ١١٦
عند استيقاظها وهبوب أنوار اليوم التالي، كان ميسون قد توارى واختفى من الموضع. ولم تكن لدى إيزابيلا أدنى نية أو رغبة في التقصي والبحث عنه؛ فـبآلنسبة لـمنظورها، غدا ذلك "المعروف" مستحق السداد والشرك قد انقضى والحساب قد أُغلق بآلكامل. وحزمت أمتعتها واستقلت أولى رحلات الخطوط الجوية وخطوط الطيران العائدة بـخطواتها صوب مدينة "كابراليا".ومع هبوط الطائرة ولمس إطاراتها أرض المطار، توجهت بـشكل مباشر صوب مقر شركتها الناشئة، "كي للتكنولوجيا" . وعمدت لـجمع وعقد اجتماع برفقة موظفيها الاثنين، فرانس وبيتان، لـسوق وبسط المستجدات والأنباء: "مجموعة ثورن" ستتولى بالكامل تغطية وتسديد مجمل نفقات وكلفة التسويق والدعاية، وإن أولى تجارب الاختبار بالغة الأهمية والنطاق لـلنظام المنزلي الداخلي قد حازت بآلفعل عنواناً ومستقراً راسخاً.وصاح فرانس، عاجزاً عن كبح جماح حنقه ونفسه: "أترى ميسون قد أصابه الجنون وفقد عقله بآلحق؟! يقبل على سلب واختطاف عملائنا في بادئ الأمر، ثم يعود مجدداً لـمحاولة تعويضنا وجلب الصلح مستعيناً بـأمواله وحطامه المادي الخاص؟ مالِ الذي يرمي إليه ويخطط لـصنيعه إذن؟"ولم تكن إيزابيلا بـدورها تملك
Leer más
الفصل ١١٧
ما إن انغلق باب الغرفة والقاعة الخاصة والمحددة بـإحكام، حتى جرى حجب وعزل مجمل جلبة وضوضاء العالم الخارجي بآلكامل. وكان رودولفو يستشعر في وجدانه كأنه يتحرك ويسير في وسط حقل من الألغام؛ فـقد كانت هذه هي المرة الأولى بآلمطلق التي يقبل فيها على حجز وتنسيق مساحة وموضع بالغ الصغر بـمثل هذا النمط. وإبان جلوسه وتوسطه للموضع القائم بين كِليهما، بدا أشبه بـمستكشف تائه، تنبثق نظرات خط بصره بـشكل قلق ومضطرب متجهة من جهة اليسار صوب اليمين بـعجلة.وكان ميسون يتكئ بـشكل عارض ومسترخٍ عند زاوية الأريكة، مرتسماً على محياه تعابير تقطر بروداً وجموداً صقيعياً، معتمداً على تدوير وتحريك نبيذ العنب الأحمر في جوف الكأس الزجاجية إبان رصده ومتابعته لـملامح انعكاس السائل. وبآلمقابل وقبالة محياه، كان يوهان يحتفظ بـسمة هيئته ورصانته الكاملة التي لا تشوبها شائبة، متدثراً بـسترته المغزولة من صوف التريكو ذي اللون العاجي (المارفم) إبان انشغاله بـمراجعة وتفحص رسائل وأعمال مهنته. وكانت الهالة المحيطة بـيوهان تفيض بآلسكينة والوداعة، كـانعكاس مباشر وجلي لـطبيعة وسجية إيزابيلا.وكان السكون المطبق يلف الأجواء بـشكل مطلق. وع
Leer más
الفصل ١١٨
كان ميسون يقف شاخصاً قبالة عتبة باب إيزابيلا، متجمداً بلا حراك كـأنه تمثال من صخر. فـمدت هي كفها، مصلتة باطن يدها نحو الأعلى، وقالت بـلهجة حازمة:"هاتفكَ النقال. الآن."فـقد كانت تضمر في عزمها إرسال وطلب اتصال بـمساعده الخاص لـأجل القدوم وانتشاله ونأيه عن هذا الموضع. بيد أن الرجل القابع قبالة محياها كان يبدو كأنه يرزح تحت طائلة حالة من الذهول والانفصال عن الواقع. وكانت إيزابيلا تستشعر نسيج وثقل الإنهاك والتعب الناتج عن رحلة ومهمة العمل المهنية يرزح فوق عاتق كتفيها بـشدة؛ وإن آخر ما كانت تبتغيه أو تحتاج لتجرعه في جوف هذه الليلة هو انبعاث وظهور "شبح" من أطلال الماضي الغابر لـيقبل على إثارة جلبة في روق وممر مسكنها في منتصف الليل.وأردفت: "إن مسكني وبيتي يعد بالغ الصغر وضيق المساحة لـيستوعب شخصاً بـمثل حجمك ونفوذك، يا ميسون. وإن لم تقبل على الارتحال والمضي من فورك، سأعمد لـإبلاغ واستدعاء رجال الشرطة بـأثر تهمة إثارة الجلبة وإقلاق الراحة الساكنة."بيد أنه ثبّت حدقتي عينيه فوق تقاسيم وجهها، معلناً التغاضي التام وإسقاط محدد التهديد الذي ساقته. وفي نهاية الأوان، فتح فاه منطلقاً بـصوت ثقيل ومم
Leer más
الفصل ١١٩
كانت مونيكا قد تعرفت على ميسون إبان فترة تصوير المشاهد في الحديقة المائية، وكانت على دراية تامة بـأنه والد الصغيرة نينا، بيد أن معالم الدهشة اعتلتها بـأثر إقدامه وأخذه زمام المبادرة لـتوجيه السؤال والتقصي عن هذا الشأن.وعقب كل شيء، نحن لم نلتقِ سوى لـمرة واحدة فحسب.أفمن الممكن والوارد أن يكون الرئيس ميسون والصغير كيليان على معرفة وثيقة بـبعضهما البعض لـغاية؟وقالت: "السيد ميسون، إن حلة وزي العرض الخاص بـكيليان لـأجل العرض والظهور الأول قد تعرض لـلتخريب والتمزيق من قِبل شخص ما."كانت مونيكا تقف عاجزة ومفتقرة لـلحيلة؛ فـالقطع والشق الحادث كان يحوز طولاً يضاهي مساحة كفي يد اثنتين، ولم تكن تملك القدرة على مواراته أو إخفائه بآلمطلق، مهما بلغت حدود محاولاتها وصنيعها.بيد أن ميسون حافظ على سمات هدوئه ورصانته، واستدار بـجسده مستدعياً وموجهاً نداءه لـلمسؤول لـيعود إلى الموضع، مرسلاً الأوامر بـضرورة فحص ومعاينة مقاطع وتجهيزات المراقبة البصرية العائدة لـمستودع المخزن اللوجستي، لـيتأكد ويثبت له اختفاء وفقدان لقطة ومقطع واحد منها.وأومأ الشخص المسؤول بـرأسه على الفور علامة على الموافقة والإذعان ل
Leer más
الفصل ١٢٠
كانت إيزابيلا تشعر بالنعاس من طول انتظارها، حتى رأت أخيرًا كيليان يخرج بخطوات واثقة. وبصفته بطل فئة الأطفال في مسابقة عرض الأزياء السابقة، فقد ظهر في نهائيات هذه المرة بكل تألق، مرتديًا سترة سوداء على طراز راكبي الدراجات النارية، وبنطلون جينز مزين بتفاصيل معدنية. كانت القميص مختلفًا تمامًا عن الذي رأته إيزابيلا في المرة الأخيرة. فقد قامت ناتاشا بنفسها بتصميم هذه الملابس، ولم تكن تحتوي في الأصل على أي طيات في الجزء الأمامي منها. لكنها لم تكن تهتم بهذا الأمر الآن. بدأت تلتقط عشرات الصور بسرعة متتالية، من الأمام ومن الجانب ومن الخلف. وفي غضون بضع عشرات من الثواني فقط، كادت أن تملأ مساحة بطاقة الذاكرة بالكامل. اتصلت بها مونيكا قبل فترة وجيزة لتمتدح كيليان، قائلة إنه تدرب على مساره في العرض بجدية كبيرة واجتهاد يفوق ما كان عليه في العام الماضي. وربما يكون الدافع هو رغبتهم في الفوز مرة أخرى، مما يجعل الضغط النفسي عليهم أكبر بكثير مما كان عليه عندما شاركوا في المسابقة للمرة الأولى. وبعد انتهاء الجولة الأولى، بدأت الاستعدادات للجولة التالي
Leer más
Escanea el código para leer en la APP