٨٥. سلام
لايسرأيت المشهد قبل أن أفهم حتى ما كنت أشعر به.باب الغرفة مفتوح على مصراعيه قليلاً. السرير مشغول أكثر مما ينبغي لرجل واحد. برانكا مستندة إليه بحذر، كأنها لا تزال تتعلم أين تلمس دون أن تؤذي. آيلين جالسة في الوسط، مركزة، تمسك بسماعة طبية لعبة كأن الأمر جدّي.وكان كذلك.كانوا يضحكون بهدوء. ضحك مكبوت، يحترم الراحة، يحترم العالم الهش الذي بنوه داخل تلك الغرفة.أصابني ذلك بطريقة طيبة.كانت برانكا آمنة. ليست محمية فقط، بل مُحتضنة. مرئية. لأول مرة منذ أن عرفتها، لم تكن تكافح لتوجد داخل مساحة. كانت ببساطة تناسب هناك. صديقتي وجدت أخيرًا ما كانت تبحث عنه دائمًا.أغلقت الباب بحذر ونزلت.إذا كانوا يلعبون لعبة الطبيب، فلا بد أن يأكل أحدهم المرضى.كانت المطبخ كبيرًا جدًا، منظمًا جدًا، ومع ذلك بدا مرتجلاً بالنسبة لي. فتحت الخزانات، بحثت عن فناجين، قهوة، خبز. لكنه كان أصعب مما توقعت. بدا كل شيء مرتبًا كأن آلة هي من رتبته، وليس حسب الراحة أو تفضيلات سكان المنزل.«ستضطرين إلى شكري كثيرًا، صديقتي. أنا أصبحت الملاك الذي لم أكن أعرف حتى أنني قادرة على أن أكونه.» أطلقت ضحكة جانبية وأنا أعدّ الوجبات الخفيف
Ler mais