ساد صمت ثقيل بينهما. مدت أوليفيا يدها إلى وجه ليام مرة أخرى، لكن هذه المرة كانت الإيماءة مختلفة، فلم تكن مجرد حنان. بل كانت تفهمًا. قال ليام بصوت منخفض، مليء بالصدق. كانت عيناه مثبتتين على عينيها، بنظرة شديدة الحدة بحيث لا يمكن الهروب منها.— لقد أثرتِ فيّ منذ اللحظة التي دخلتِ فيها ذلك المكان. — توقف لبرهة قصيرة، وكأنه يستعيد المشهد في ذاكرته. — كنتُ أراقبكِ طوال الوقت. أينما ذهبتِ، كنتُ أتبعكِ… كالظل. — انحنى شفتاه في ابتسامة خفيفة مكبوتة، تكاد تكون غير مصدقة. — وقعت في حب تلك العيون الزرقاء، العميقة كالبحر، منذ اللحظة الأولى. — اظلمت عيناه قليلاً. — وذلك الأمر، في تلك الليلة، أخافني.تنفس ليام بعمق، ممرراً يده على مؤخرة عنقه، في حركة تكشف عن صراع داخلي.— كان لديك جاذبية تجذبني إليكِ… ولم أستطع ببساطة الابتعاد.ساد الصمت لبضع ثوانٍ. بدا صوت البحر أعلى من المعتاد. تنفس مرة أخرى، كمن يستجمع شجاعته.— لهذا السبب اغتنمت الفرصة عندما رأيتكِ في تلك الحديقة… — خرج صوته أكثر نعومة. — وحيدة. حافية القدمين. تتناولين الكعك. — ابتسم ابتسامة خفيفة، ابتسامة مليئة بالذكريات. — كنتِ مختلفة عن كل م
Leer más