Todos os capítulos do أسرار ليلة واحدة: زوجي بعقد زواج: Capítulo 11 - Capítulo 20
59 chapters
الفصل الحادي عشر — بين المظاهر والمشاعر
مرّ أسبوع كامل، لكن بالنسبة لأوليفيا، كان كل يوم يبدو وكأنه فصل من رواية لم تكن هي من يكتبها. منذ اللحظة التي وقّعت فيها ذلك العقد، أصبح ليام حاضرًا في كل زاوية من حياتها، كظلٍّ لامع لا يمكن الهروب منه. كان يأتي إلى الشركة عند انتهاء دوامها، يصطحبها إلى حفلات العشاء، إلى الجناح الفاخر الذي يقيم فيه، وحتى إلى قصر عائلتها أحيانًا. وفي بعض اللحظات، كانت تحدث بينهما قبلات عابرة.كان كل شيء يجب أن يبدو حقيقيًا.وبالنسبة لمن يراهما من الخارج، كانا ثنائيًا مثاليًا، عاشقين لا تشوبه علاقتهما شائبة. على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت تظهر صور لأيدٍ متشابكة، وابتسامات متجمدة، وتعليقات مقتضبة مثل: "بداية جديدة."كانت آنا تعرض الصور بفخر على صديقاتها، أما فابريسيو فبدا أكثر هدوءًا واطمئنانًا، وحتى فيكتور لم يتوقف عن تكرار أن شقيقته اختارت الرجل المناسب أخيرًا.لكن في داخل أوليفيا، كان هذا التمثيل يخنقها ببطء.كل ابتسامة مصطنعة، كل لمسة مدروسة، كانت تذكرها بالعقد… بالابتزاز… وبالطفل الذي يكبر داخل رحمها.ومع ذلك، كانت هناك لحظات قصيرة، خاطفة بالكاد تُلاحظ، تشعر فيها أن قناع ليام يتشقق قليلًا. نظرة ت
Ler mais
الفصل الثاني عشر — حقيقي أكثر مما ينبغي للتمثيل
كان الصمت في القاعة كثيفًا عندما أعلن قاضي الزواج:— يمكنك الآن تقبيل العروس.شعرت أوليفيا بأن جسدها كله يرتجف. كان قلبها ينبض بفوضى، وأنفاسها قصيرة متقطعة. أما ليام، فكان يحدق بها بنظرة عميقة، تكاد تكون منوّمة. وللحظة واحدة، اختفى كل شيء من حولهما: الضيوف، والعدسات، والموسيقى.لم يبقَ سوى عينيه… خضراوين، حادتين، وتلك الحقيقة الثقيلة التي كانت تعرفها جيدًا: السبب الحقيقي وراء هذا الزواج.رفع يده ببطء، ومرر أصابعه الطويلة برقة على وجهها.اللمسة، غير المتوقعة، اجتاحت بشرتها كتيار كهربائي خافت.ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم انحنى ليام وقبّلها.لم تكن قبلة استعراضية.كانت هادئة… ثابتة… لكن داخلها حنان مكبوت، وكأن كل حركة فيها حُسبت بعناية شديدة. ودون أن تدرك، استجابت له أوليفيا بالكامل.وعندما أسند جبينه إلى جبينها ومنحها ثلاث قبلات قصيرة متتالية، تسارع قلبها أكثر.وللحظة…اختفى العقد.وللحظة…بدا كل شيء حقيقيًا.انفجرت القاعة بالتصفيق.رمش ليام وكأنه استيقظ من غيبوبة قصيرة، ثم ابتعد نصف خطوة. عاد فورًا إلى هيئته المعتادة؛ ظهره مستقيم، وملامحه باردة ومحايدة.أما أوليفيا، فبقي دفء القبلة عالقًا
Ler mais
الفصل الثالث عشر — في غرفة تبديل الحقائق
في وقتٍ لاحق، انسحبت أوليفيا إلى غرفة جانبية مجاورة للقاعة. كانت بحاجة إلى لحظة تلتقط فيها أنفاسها. جلست على المقعد الوثير وأغمضت عينيها، محاولة تهدئة ارتجاف صدرها واستعادة هدوئها.ثم سمعت صوت الباب يُغلق خلفها.فتحت عينيها بسرعة ونهضت فورًا.— بيتر؟ ماذا تفعل هنا؟ — سألت بدهشة واضحة.تقدم بيتر خطوتين نحوها.— أوليفيا… سامحيني. تراجعي عن هذا الزواج. تعالي معي ولنرحل من هنا.اتسعت عيناها بصدمة.— هل جننت يا بيتر؟ هل نسيت كل ما فعلته بي؟ أنت متزوج… متزوج!اقترب أكثر.— لقد ارتكبت أسوأ حماقة في حياتي… لكن لا يزال بإمكاننا إصلاح كل شيء. أنا لا أحب كاميلا. أنا أحبك أنتِ… أنتِ وحدكِ يا حياتي.شعرت أوليفيا بالدموع تتجمع في عينيها، بينما خرج صوتها مرتجفًا:— والآن فقط تذكرت أنك تحبني؟ بعد كل العذاب الذي جعلتني أعيشه؟مدّ يديه نحوها.— لم أحتمل فكرة أن رجلًا آخر لمسَك… وأنه جعلك تحملين طفله. لم يكن يجب أن أتركك وحدك في ذلك الجناح. كنت متوترًا بسبب ليلتنا الأولى… لكنني فقدت توازني عندما اتصلوا بي وقالوا إن أمي تعرضت لوعكة صحية.أغمضت أوليفيا عينيها، بينما انفجر الألم داخل صدرها.— لو أنك لم تتر
Ler mais
الفصل الرابع عشر — من المذبح إلى الهاوية
lعندما عادت أوليفيا إلى قاعة الحفل، كان أول من وقعت عيناها عليه هو فيكتور. اندفعت نحوه وعانقته بقوة.— فيك… أنا راحلة الآن. أرجوك… لا تنسَ ما وعدتني به. لا تتورط في مشكلة جديدة. اعتنِ بأمي وأبي. — همست بصوت مختنق بالبكاء.مرر فيكتور يده بين خصلات شعره محاولًا الابتسام ليطمئنها.— لا تقلقي يا ليف. لقد توقفت عن القمار فعلًا. سأفتقد شجاراتك الصباحية معي. ستكونين سعيدة… لأنك تزوجتِ رجلًا جيدًا. أحبكِ. — قال ذلك دون أن يدرك العاصفة التي كانت تعيشها في داخلها.شدّت أوليفيا عناقها أكثر وأغمضت عينيها.— وأنا أحبك أكثر من أي شيء في الدنيا… — همست.بعدها اتجهت نحو والدتها. وما إن رأتْها آنا حتى فتحت ذراعيها لها.— ها أنتِ هنا يا ابنتي. والدك يبحث عنكِ منذ قليل.أجبرت أوليفيا نفسها على الابتسام، محاولة أن تبدو هادئة.— أمي… نحن سنغادر الآن.تأملتها آنا بتركيز أكبر.— هل كنتِ تبكين؟ ولماذا ستغادران في منتصف الحفل؟ابتلعت أوليفيا ريقها بصعوبة، بينما ضاقت أنفاسها تحت وطأة المشاعر.— وكيف لا أبكي يا أمي؟ لقد تحقق حلمي… لكنني سأبتعد عنكم.احتضنتها آنا بقوة وربتت على شعرها بحنان.— أشعر وكأن الأمس فق
Ler mais
الفصل الخامس عشر — بيت المرايا
توقفت أوليفيا في منتصف البهو الواسع. كان الرخام البارد تحت قدميها يتناقض مع الحرارة التي كانت تتصاعد داخل جسدها. رفعت عينيها نحو الدرج الفخم، تحاول استيعاب المشهد الذي كان يتشكل أمامها.من أعلى الدرجات، كانت امرأة تنزل ببطء.بدا الروب الحريري الأبيض وكأنه ينساب معها. أما الابتسامة المرسومة على شفتيها، فكانت تحمل شيئًا مصطنعًا ومستفزًا. كل خطوة منها كانت كطعنة جديدة.شعرت أوليفيا بأن أنفاسها تختنق، بينما تسارعت دقات قلبها بعنف.وصلت باربرا إلى آخر الدرجات، ومن دون أي تردد، ألقت بنفسها بين ذراعي ليام. كان ذلك المشهد الحميمي كافيًا ليشق الهواء من حولهما. التصقت بصدره وطبعَت قبلة خفيفة على شفتيه، وكأن أوليفيا لم تكن سوى ظلٍ باهت في زاوية البهو.— لقد تأخرت يا حبيبي… — همست بدلال. — اشتقت إلى رجلي الوسيم.أجابها ليام ببرود، من دون أن ينظر إلى أوليفيا:— جيد أنك وصلتِ يا باربرا.التوى معدة أوليفيا بعنف. لم تعرف إن كانت ترتجف غضبًا أم إهانة. أخذت نفسًا عميقًا حتى لا تنفجر.وأخيرًا، التفتت باربرا إليها ببطء، بابتسامة مغطاة بزيف المجاملة.— إذًا أنتِ أوليفيا… وأنا باربرا. — توقفت لحظة قصيرة، ب
Ler mais
الفصل السادس عشر — تحت جدران القصر
تركت أوليفيا قطعة القماش تسقط على الأرض، ثم أغمضت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا. بدا فستان الزفاف الممزق انعكاسًا لما تشعر به في داخلها.وبينما كانت أنفاسها لا تزال متقطعة، غادرت الحمام وعادت إلى الغرفة وهي لا ترتدي سوى الملابس الداخلية. ارتجف جلدها من برودة المكيف، في تناقض مؤلم مع سخونة الدموع التي لم تتوقف عن الانهمار.ارتمت فوق السرير الضخم، لكنه بدا لها كصحراء موحشة. احتضنت جسدها بذراعيها وكأنها تحاول حماية نفسها من العالم كله.بدأ بكاؤها خافتًا… ثم تحول إلى شهقات ثقيلة هزّت كتفيها بعنف.بكت حتى فقدت الإحساس بالوقت.بكت حتى أنهكها الألم.وحين غلبها النوم أخيرًا، لم يبقَ شاهدًا على وجعها سوى عينيها المتورمتين وأنفاسها المتكسرة.---أما في الجناح الرئيسي للقصر، فكان هناك مشهد مختلف تمامًا.كانت باربرا تضحك بصوت مرتفع وهي جالسة فوق السرير الملكي، ساقاها متقاطعتان، وروبها الحريري مفتوح بإهمال متعمد. امتد صوت ضحكاتها عبر الممرات.— حبيبي، هل رأيت وقاحة تلك المرأة؟ — قالت مقلدة أوليفيا بصوت ساخر. — “لكن من تحمل اسم هولت هي أنا…” — ثم انفجرت ضاحكة. — هل تعتقد حقًا أنها سيدة هذا المنزل؟ يا ل
Ler mais
الفصل السابع عشر — تحت السقف نفسه
كان الصمت يخيّم على الغرفة عندما فتحت أوليفيا عينيها. لم تنم سوى ساعتين، لكنها شعرت وكأنها عبرت ليلة كاملة من العذاب. ظل فستان الزفاف الممزق ملقى على الأرض، كتذكار مؤلم لكل ما حدث. كان رأسها يؤلمها من كثرة البكاء.قاطعت طرقات خفيفة على الباب أفكارها.— سيدتي… أحضرت لكِ وجبة خفيفة. — جاء صوت نسائي من خلف الباب.رمشت أوليفيا بعينين مثقلتين بالنوم.— دقيقة واحدة من فضلكِ… — تمتمت وهي تنهض ببطء.شعرت بالغطاء ينزلق عن جسدها، فتوقفت مكانها بحيرة.— كيف وصل هذا الغطاء إلى هنا؟ — همست لنفسها بدهشة.اتجهت إلى غرفة الملابس، التقطت روبًا حريريًا وارتدته، ثم أخذت نفسًا عميقًا وفتحت الباب.دخلت الخادمة وهي تحمل صينية، ثم وضعتها فوق الطاولة الصغيرة داخل الغرفة.— تفضلي يا سيدتي. — قالت بلطف.— شكرًا لكِ… لكنني لم أطلب شيئًا. — أجابت أوليفيا، وصوتها لا يزال أجشّ من أثر النوم.ابتسمت الخادمة بخفة.— السيد ليام هو من أمر بإحضاره. جئت قبل قليل، لكنكِ لم تردّي.عقدت أوليفيا حاجبيها.— هل هو في المنزل؟— لا يا سيدتي، لقد غادر منذ فترة.ترددت أوليفيا قبل أن تسأل:— هل تعرفين إن كان أحد قد دخل غرفتي؟ كنت ن
Ler mais
الفصل الثامن عشر — الوجه الآخر للعبة
في صمتٍ أنيق داخل فندق فاخر، كان ليام مستلقيًا على السرير، يحاول السيطرة على أنفاسه بعد ساعات من الإفراط والإنهاك. إلى جانبه، تمددت المرافقة واقتربت منه، تبحث عن مساحة فوق صدره.— يا إلهي… كنت متوترًا جدًا الليلة. — علّقت بنبرة خفيفة وهي تميل فوقه. — هل تريد أن تنام قليلًا يا حبيبي… أم تفضّل أن نتحدث؟ — همست، مقتربة بوجهها حتى كادت شفاهها تلامس شفتيه. — هل تعلم؟ المرافِقة قد تكون طبيبة نفسية ممتازة أيضًا.ظلّ ليام محدقًا في السقف، بملامح باردة وبعيدة. وعندما اقتربت أكثر، رفع يده ولمس شفتيها مانعًا إياها من التقدّم.— منذ متى فتحت حياتي الخاصة لمرافقة؟ أو سمحتُ بتقبيلٍ كهذا؟ — قال بصوت منخفض لكنه حازم، خالٍ تمامًا من المشاعر. — أنا لا أنام بجوار أيٍّ منهن، ولا أقبّل على الفم. وأنتِ بدأتِ تتعلقين بي بالفعل… وهذا يعني أن الوقت قد حان لاستبدالكِ.رفعت المرأة حاجبيها وعضّت شفتها للحظة، ثم استعادت توازنها محاولة الحفاظ على نبرتها المغرية، رغم أن بروده أصابها في العمق.قبل أن تجيب، اهتز هاتف ليام فوق الطاولة الجانبية. جلس ببطء، مرر يده على وجهه ثم أجاب:— جدي.جاءه صوت الجد مباشرًا، بلا مقدم
Ler mais
الفصل التاسع عشر — الحدود
كان ليام جالسًا على المقعد داخل غرفة أوليفيا. انحنى بجسده إلى الأمام، مستندًا بمرفقيه على فخذيه، بينما تشابكت يداه أمام فمه تخفيان جزءًا من ملامحه. كانت عيناه مثبتتين على السجاد، كأنهما تخترقانه. ضجيج أفكاره كان عاليًا إلى درجة بدت ملموسة. وعندما سمع صوتها، رفع عينيه ببطء، كمن يعود من مكان بعيد جدًا.— لماذا اعتديتَ على باربرا؟ضيّقت أوليفيا عينيها، وجاء نفسُها متقطعًا. امتزج الألم بعدم التصديق في نظرتها.— هل أنت جاد فعلًا وأنت تسألني هذا؟ — خرج صوتها مرتجفًا من الغضب. — أظن أن السؤال الحقيقي يجب أن يكون: “هل أنتِ بخير؟” فأنا حامل، وهي دفعتني حتى آخر حدودي.راقبها بصمت.استدارت أوليفيا واتجهت نحو الباب. أدارت المقبض بحركة حاسمة وفتحته على مصراعيه، محاولة فرض السيطرة على جسدها المرتجف.— لا يوجد بيننا ما نتحدث عنه. يمكنك المغادرة الآن، من فضلك. لقد تأخر الوقت وأنا مرهقة جدًا.نهض ليام ببطء محسوب. بدت خطواته في صمت الغرفة أعلى من المعتاد. لكنه بدلًا من الخروج، دفع الباب براحته وأغلقه بصوت هادئ لكنه حاسم.— لم أنتهِ بعد.رفعت أوليفيا ذقنها، وجسدها متصلب.— بالطبع. — قالت بسخرية واضحة دو
Ler mais
الفصل العشرون — بين الكراهية والرغبة
lحدّقت أوليفيا فيه بصمت، ويداها المرتجفتان تمسكان المنشفة بقوة. كان قلبها يخفق بعنف، لكن ملامح وجهها بدأت تنغلق تدريجيًا. ابتلعت ريقها بصعوبة، تستوعب كل كلمة وكأنها حكم نهائي. النظرة المشتعلة في عينيها تحولت إلى ظلال داكنة بعدما أدركت عمق بروده وقسوته.— أنت وحش يا ليام… — همست بصوت منخفض لكنه ثابت، وعيناها تلمعان بالدموع. — بلا مبادئ… بلا روح. تعامل الناس وكأنهم أشياء تُستعمل ثم تُرمى.استند ببطء إلى المقعد، عدّل جلسته بهدوء وعقد ساقيه، بينما بقيت عيناه الباردتان معلقتين بها. للحظة، لم يُسمع سوى أنفاسهما. ثم جاء صوته منخفضًا ومدروسًا، وكل جملة مشبعة بسمّ مكبوت.— تتحدثين كثيرًا عن المبادئ يا أوليفيا… — توقف قليلًا، وعيناه تتجولان على وجهها. — تريدين تصوير باربرا كعشيقة، رغم أنها كانت حبيبتي قبل وقت طويل من سوء حظي حين تقاطعت طرقنا. لكن من كانت تتبادل القبل يوم زفافنا مع رجل تصرين على وصفه بالفارس المثالي… — مال رأسه قليلًا، شبه ابتسامة ساخرة ترتسم على شفتيه. — ذلك الرجل نفسه الذي كان يخونك مع أعز صديقاتك، والذي تزوجها اليوم… كنتِ أنتِ. — تنفس بعمق محافظًا على بروده. — ولهذا أكرر: لا
Ler mais
Digitalize o código para ler no App