كان قاعة الاستقبالات الكبرى في قصر عائلة هولت تتلألأ بجمالٍ أخّاذ في تلك الليلة. تدلت الثريات الكريستالية من السقف المرتفع، ناشرةً ضوءًا دافئًا وأنيقًا فوق الطاولات المرتبة بعناية فائقة. زُيّنت القاعة بتنسيقات كلاسيكية من الزهور، وكؤوس كريستالية، وأطقم خزف فاخرة، لتُشكّل المشهد المثالي لاحتفال نادر: ستّون عامًا من الزواج.كان أولغا وفريدريكو يتنقلان بين الضيوف بفخرٍ وهدوء، يستقبلان الجميع كما يليق بركيزتي هذه العائلة وأساسها المتين.كانت مراسم الاحتفال قد انتهت منذ وقت قصير، وتحول الجو إلى أجواء احتفالية هادئة، تتداخل فيها الأحاديث الخافتة، والموسيقى الكلاسيكية في الخلفية، والضحكات الرصينة.اقتربت إيزيس من أوليفيا بابتسامة واسعة، وأخذت تتأملها من رأسها حتى أخمص قدميها بعينٍ ناقدة ومُعجبة في آنٍ واحد. تنقلت نظراتها بين الفستان، وحضورها الواثق، والبريق الهادئ الذي كانت تشع به.— يا فتاة... — قالت بصدقٍ بعيد عن المبالغة. — تبدين قوية وساحرة بهذا الفستان. — مالت برأسها قليلًا، بينما استقرت عيناها على عنقها. — وهذا العقد... وهذه الأقراط... رقيقة جدًا.ابتسمت أوليفيا، ورفعت يدها تلقائيًا نح
Leer más