عبست بيرتا وحدقت باحتقار في لوانا وألكسندر. يا للهول! ألا يزال يعتبرها أمًا؟ إنهما يضحكان ويتصرفان وكأنها ليست موجودة أصلاً! لولا ما تبقى لها من عقل، لانفجرت من الغيظ، وكمّت يديها حتى كادت أظافرها تغرز في راحتيها من شدة الغضب!— «لا تقلقي.. أعرف تمامًا كيف أردّ الإساءة بمثلها حين أُستفزّ» — ابتسمت لوانا وغمزت لألكسندر.تبسم ألكسندر بابتسامة ساخرة خفيفة ترتسم على شفتيه؛ هذه المرأة حقًا لا تتردد في فعل أي شيء، وإلا لما أثارت كل تلك الضجة في قصر عائلتهم القديم وعكّرت صفو كل شيء. لكنه في قرارة نفسه لا يرى لوانا مذنبة على الإطلاق؛ فالطرف الآخر هو الذي اعتدى على الأطفال في تلك الأيام، وهذا ما لا يُغتفر ولا يُسامح عليه أبدًا!دخل ألكسندر غرفة العمليات، تاركًا لوانا وبيرتا ينتظران في الخارج. حاولت لوانا الابتعاد قليلاً لتتجنب مواجهتها، لكن بيرتا صرخت فجأة بصوت عالٍ:— «يا لوانا، ماذا أحتاج لكي تبتعدي عن ابني؟ إنه فلذة كبدي ووحيدي في هذه الحياة، فلماذا تحاولين انتزاعه مني؟ ألا تدركين أن وجودكِ هو القنبلة الموقوتة التي تهدد استقرار علاقتنا وتدمرها؟!»لطالما كانت بيرتا تسيء لفظيًا مع لوانا، لكنه
Leer más